الشيخ خالد بن أحمد: تعامل قناة الجزيرة وأذرعها في قضية خاشقجي فيه إساءة للسعودية- فيديو

وصف وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد الخليفة الهجوم على المملكة إعلاميًا بسبب حادثة اختفاء السعودي جمال خاشقجي بـ”تسونامي”، مشيراً أن هناك دروساً حدثت لابد من الاستفادة منها، وذلك في أثناء حديثه عبر برنامج “بالمختصر” على قناة mbc مع الزميل ياسر العمرو.

وفي المحور الأول بدأ “الخليفة” بالحديث عن الجمهورية الإيرانية قائلاً: كانت لدينا في السابق نوافذ فتحت مع النظام الإيراني، وكلنا نتذكر الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني والرئيس السابق خاتمي، أين هما الآن؟ هذا أعطانا مجالاً أن هناك فرصاً وهناك من يفكر بهدوء ويتصرف بحكمة وعقلانية، الرئيس “رفسنجاني” كان لديه تفاهمات مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله- وكانت فترة من الهدوء معه، لكن عودة سيطرة الحرس الثوري على هذا النظام أوجدنا في هذا الوضع الصعب معه، وإن تغيرت سياسة إيران وهذا ما نتمناه واتجهت إلى الطريق الذي تمد يدها به إلى المنطقة وليس بالمنطقة فنحن سنتجاوب لأننا في النهاية بمنطقة واحدة، لكن إن ظلت على هذه السياسة فنحن سنظل واقفين على أطراف أصابعنا 24 ساعة وعلى طول العام للدفاع عن وطننا.
وعلّق الخليفة” على الصورة المتداولة مع وزير خارجية سوريا وليد المعلم، بقوله: كانت أثناء الدخول والخروج بمقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والتقطت ونحن نصافح بعض، وهي ليست حميمية ولكنها من مبدأ الود الذي لا ينقطع بين الإخوة، وهذا الرجل أنا أعرفه من زمان، و‏الدور العربي المشترك كان غير موجود، ‏التغيرات الأساسية في المشهد السوري، ‏لم يكن العرب فيه موجودين، ‏أنا لا أتكلم في هذه النقطة عن أي تواصل مع الحكومة السورية، ‏هناك قمة تعقد في طهران ‏عن الشأن العربي، ‏أين الصوت العربي في هذا الاجتماع، ‏أين الموقف العربي في هذا الاجتماع، ‏أين المجتمع العربي من هذا الذي يحصل، ‏هناك منصات، وهناك مواقف ولكنها ليست مرتبة، ‏والآن هناك مبعوث أممي ‏للشأن السوري وهو السيد “‏إستفان دبستور”، ‏ليس هناك رأي عربي يأتي ‏جماعياً، ‏ويعطي موقفنا في هذا الشأن، ‏هذا كان الاجتماع الذي صار في البعثة السعودية في نيويورك، ‏واجتمعت خمس ‏دول عربية، ‏وحضر الاجتماع استفان دبستور، ‏قلنا له إن الهدف الرئيسي من هذا التحرك هو دعمك ‏وجهودك في هذا الشأن، ‏مع أن هذا الوضع جاء متأخراً، ‏ولكن لن نتمسك في نقطة أنه متأخر لأن هذا يعطلنا زيادة، ‏دائمًا ننظر إلى الأمام، ‏ودائمًا نتطلع إلى أن نصل إلى حق ‏وحل يحقق ‏تطلعات الشعب السوري، ‏وليس في أي مواقف سياسية تتبدل، ‏والمسألة مسألة خطوات تتخذ ‏في نفس الهدف، ‏لا يوجد هناك تبدل في المواقف السياسية، ‏الموقف السياسي كان دائماً ‏من الدول العربية وأكثرها ‏يتطلع إلى ‏حل يخدم الشعب السوري، ‏وليس لدينا غير هذا الإطار، ‏يجب أن لا نلغي هذا الإطار، ‏لأن هذا هو الإطار الصحيح، ‏والمسألة كيف أن نبدأ بجهدنا لحل هذه المشكلة، ‏لابد أن نبذل جهداً أكثر، ‏ولا نرى عقبات في طريقنا لهذا الشأن، ‏لأن من يدفع ‫الثمن يومًا بعد يوم ‏هو المواطن السوري، ‏وأكبر مصيبة أصابت بلداً ‏بعد الحرب العالمية الثانية هي مصيبة سوريا.
وحول الشأن القطري في المنطقة قال “الخليفة”: نحن أغلقنا الأبواب في وجه نظام أُعطي الفرصة مرة تلو الأخرى، وآخر شيء كانت اتفاقات الرياض 2013 و2014، والاتفاقات التي وقعتها قيادة قطر مع قيادة بقية دول الخليج كان التزاماً جماعياً لم يتم الوفاء به من قبلها، وكل ما نريد أن نغلق الباب ضد التدخلات المستمرة والاعتداءات العسكرية والإساءات والتمويل ودعم من يسيء للبلدان، والآن إن التزمت قطر وبكل مسؤولية بما هو مطلوب منها فهي تعود إلى بيتها ومجالها الذي هو إخوانها في مجلس التعاون، غير ذلك إن لم تلتزم فنحن لن نخسر شيئاً، والمتضرر في المقام الأول هو الشعب القطري الشقيق.
وعن استنجاد قطر بالقوات التركية قال وزير خارجية البحرين، أزمة قطر تختلف فهي ليست المرة الأولى التي يحدث فيها خلاف بين دول المجلس وهناك شخصيات حافظت على كل مهددات المنطقة، والسؤال ما هو التفسير لحضور القوات التركية إلى قطر؟ هذه من العوامل الرئيسية لامتداد أزمة قطر، وهذا تهديد واضح للدول الإقليمية، وينافي أسلوب حل مشاكل المنطقة، وقطر دوّلت المسألة لكل محاكم العالم، ونحمّلها ما حدث.
وتابع: منذ عقود والبحرين تتأذى من الحكم القطري، ولا ننسى أننا كنّا بلداً واحداً هي مملكة واحدة تحت حكم آل خليفة والظروف تغيرت وانسلخت أو ولدت قطر من البلد الأم وتعاملنا مع الواقع، لكن واجهنا من قطر تدخلاً سافراً وتدخلاً على الجيران، ومولوا معارضين يدعون لإسقاط البحرين، وجندوا إعلامهم مثل الجزيرة وغيرها، والآن جاءت الخطوة واضحة من المملكة والبحرين والإمارات ومصر ونحن ملتزمون.
وعن حادثة “خاشقجي” وقراءته للواقع قال وزير الخارجية البحريني : قرأت تعامل قناة “الجزيرة” مع اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي بالفرحان والمسرور بالإساءة للمملكة العربية السعودية، وفي البداية اختلقوا الكثير من الحكايات المرتبطة بالأخ خاشقجي الذي أعرفه شخصياً وأتمنى له كل خير، وكذبوا وغردوا ثم حذفوا حتى أخبرهم محامي أن ذلك سيورطكم قانونياً ثم تغيرت لهجتهم إلى نسب ذلك إلى مسؤول تركي أو مصدر تركي، وهذه واضحة للإضرار بصورة المملكة وليس هم فقط، لاحظنا مغرضين كثيرين أساءوا للمملكة في هجمة منظمة، لم تبدأ من حادث بسيط ثم تطورت، ونفسر أنهم عملوا كل شيء قبل أن يصل بيان المملكة ومكالمة خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس التركي، والمملكة تعاملت مع الموضوع بكل مسؤولية بقولها “إن كان العالم يريد الحقيقة فنحن أولى بهذه الحقيقة”، وهذه هي السياسة السعودية المعروفة، وأشبه ذلك بالهجمة على البحرين عام 2013، ونحن نقف مع المملكة ونعرف من هي المملكة وسياستها ونهجها منذ تأسيسها .
وألقى الشيخ خالد الخليفة باللوم على السياسيين قائلاً: أنا ألوم السياسيين الغربيين أنهم تسرعوا في هذه القضية، والدبلوماسيين ليسوا محصنين، وهناك حلفاء فاجأونا أن مصادرهم وكالات غير صادقة، ومنصات إعلامية ملفقة، حتى أخبرتهم استخباراتهم بعدم المصداقية، ولا أرى أن ذلك سيستمر لأنهم سيتراجعون.
وعن الدروس المستفادة من هذه الأزمة، قال: الاستهداف الذي تم على المملكة نعرف أن له نهاية، والصحيح أن المملكة على الجادة الصحيحة، ويجب أن نكون مستعدين لمثل هذه المواقف، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، ويجب أن لا يكون لدينا ردة فعل سريعة، ويصعب على الدول التعامل مع الحدث من أول يومين مثل ثبات المملكة، وتفاجأت اليوم أن صحيفة “صباح” التركية التي ادعت أن لديها تسجيلاً تراجعت وقالت ليس لدينا تسجيل .
والاستهداف نراه بسبب تطور المملكة على كل المجالات والأصعدة التي تبني السعودية الجديدة، وهذه الدروس المستفادة من الحادثة، ولا يساورني قلق تجاه الخليج، وأقول دائماً الحمد لله أن الأحداث وقعت الآن ولم تقع مستقبلاً، لأننا الآن قادرون على مواجهتنا، لأنها نواة العمل ضد أي أخطاء وتدخل واحتلال، واستقرار المنطقة والحياة الكريمة للشعوب لن نشاور فيه، ومن هنا سيحترمنا العالم، وأي تردد الآن يجب أن نرميه خلفنا .