والدته مكلومة وقلبها جريح .. “المطيري” قصة غياب غامضة لعام ونصف!

عامًا ونصف العام تنتظر والدة الشاب راكان المطيري عودته، وتحسب الساعات والدقائق والأمل يحدوها في كل يوم؛ علَّ بشارة تأتيها وتُدخل الفرح على قلبها بعودة فلذة كبدها الذي فُقد في ظروف غامضة لم يُفك لغزها حتى اللحظة، رغم سعيها يمنة ويسرة وركضها بين الأجهزة الأمنية بلا جدوى. وتفصيلًا: توارى الشاب المطيري عن الأنظار وغابت ملامحه عن أسرته بحي الجبس بالرياض في تاريخ ٢٥ شعبان ١٤٣٨هـ بعد اتصاله بوالدته ليُخطرها بأنه ذاهب لوالده -طليقها- فأذنت له، وبعدها تأخر عليها فعاودت الاتصال به دون مجيب، وسألت والده ليؤكد وقتذاك أنه خرج من عندها لجهة غير معلومة وحتى اليوم لم يعثر عليه.

وهنا بدأ مشوارها مع الجهات الأمنية بالعاصمة، فبين الشرطة وأقسامها ومكاتبها سعت الأم لعل بارقة أمل تلوح في سمائها وتُمطر على قلبها سعادة بعودة صغيرها، لكن بلا جدوى ولا حيلة لها غير ترديد: “اللهم يا من رددت موسى لأمه ورددت يوسف لأبيه، رد ابني لي”، وتُعزي قلبها بالقول: “لا تحزن إن الله معنا”. وجددت والدته المكلومة مناشدتها قائلة: “أناشد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، ووزير الداخلية، وأمير الرياض وفقهم الله، بإيعاز من يلزم فقد تاهت بي الخطى وضاع جهدي وابني لا أعلم أين هو؟ عامًا ونصف العام لا النوم يهنأ لعيني ولا الطعام يروق لي، فأرجو من الله ثم منهم النظر في ظروفي، لا أريد غيره، سواء حيًّا أو ميتًا، المهم معرفة مصيره” بحسب صحيفة سبق.