هذه الحملات واجهتها السعودية باقتدار قبل سيناريو “خاشقجي”.. ثوابت المملكة لا تهتز

تقف المملكة العربية السعودية أمام موجات متكررة من الإساءة عبر حملات معادية، لم يمضِ وقت طويل حتى تزول، فالحملات التي تشن ضدها تكون منظمة وتتخذ توقيتاً يستبق أو يتزامن مع أحداث إيجابية ستشهدها المملكة؛ وذلك لأهداف التشويه والإخلال بإتمام هذه الإيجابيات، وفي مراجعة لسجل هذه الحملات دائماً ما تكون مع صفقات الأسلحة أو صفقات اقتصادية أو تغييرات اجتماعية، ويكون المستفيد من عدم تنفيذها أو المستفيد من حدوث تغييرات فيها أحد داعمي هذه الحملات.

وبالرغم من قوة وتعدد الحملات التي تشن، إلا أنها لم تستطع التأثير على نهج المملكة التي تحافظ على ثوابتها دون اهتزاز، ونجحت في تجاوز تلك المكايد بتوفيق الله، ومن ثم بما تتمتع به قيادتها من حكمة وقوة مواقفها التي تستمدها من بياض سجلاتها وتلاحم شعبها وقيادتها. وفي قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، نجد أن المملكة العربية السعودية اتخذت موقفاً دافعه فقْد أحد مواطنيها، على الرغم من قوة الحملة التي توجّه الاتهامات جزافاً باتجاه المملكة وشعبها، والتي تنطلق بدافع تسييس قضية سعودي مفقود في تركيا.

قوة وتأثير

من جهته، يقول المحلل السياسي مبارك آل عاتي: أثبت البيان القوي والواضح الصادر من المملكة العربية السعودية أنها دولة قوية وراسخة في التاريخ ومؤثرة في المنطقة والعالم تتمتع بثقلها السياسي والاقتصادي بين دول العالم، وأنها لا تخضع لمحاولات الابتزاز بالتهديد، وأن أي خطوة سلبية تجاهها ستنعكس سلباً على الاقتصاد العالمي بأسره وليس الاقتصاد السعودي فحسب، فالمملكة ليست بالدولة التي يمكن أن تهدد أو تُستخدم ضدها الضغوط السياسية؛ فلديها من الإمكانيات ما يلغي ويحيّد أي محاولات يائسة لاستخدام هذه الورقة.

الأمن والاستقرار

وأضاف: بكل تأكيد المملكة العربية السعودية لها الدور البارز في تحقيق أمن واستقرار المنطقة والعالم يشهد به الجميع، بل إن العالم بأسره لم يعد يستغني عن الدور السعودي في مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب. وتابع: المملكة قوية بحكمة قيادتها وتكاتف شعبها وقادرة على مواجهة أي مزاعم فاشلة أو محاولات باطلة، فالتاريخ يشهد للسعودية بذلك مهما تكالبت الضغوط عليها وترديد الاتهامات الزائفة لن يثنيها عن التمسك بمبادئها وثوابتها، المستندة على حكمة قيادتها وتلاحم شعبها، وأي إجراءات تصعيدية ضد المملكة ستواجه بكل تأكيد بما هو أكبر منها، وكل من يسعى للإضرار بالمملكة بأي طريقة سيواجه نفس الضرر أيضاً، فالمملكة دولة ثابتة على مبادئها متمسكة بثوابتها، لا تغيرها تهديدات زائفة ولا ترهبها اتهامات جائرة بحسب صحيفة سبق.

تلاحم الشعب والقيادة

ومن جانبه يقول المحلل السياسي فهد ديباجي لـ”سبق”: ‏من يقرأ في التاريخ يستطيع أن يستنبط ويستقرئ قيام القوى الكبرى وصعود الحضارات يدرك أن كل قوة صاعدة تواجه حملات منظمة؛ لأن قيامها في النهاية يهدد مصالح كبرى، ولذلك يسعى الناس إلى إعاقة مشروعها، ومحاولة وأد خططها حتى لا تنافس القوى القريبة والبعيدة، لهذا كلما حاولوا إيذاء السعودية فشلوا بفضل الله، ثم بتلاحم الشعب مع قيادته الحكيمة وانقلب الأذى نحوهم؛ لتبقى السعودية أكبر منهم ومن حجمهم ومن خططهم ومن تآمرهم، وتنتصر؛ لأنها على حق، ولأن السعودية وشعبها لن يتأثروا بهذه المحاولات وهذه الحملات الفاشلة.

‏وتابع: واجهت المملكة الكثير الاتهامات والحملات الزائفة وتم الرد عليها ومواجهتها ولَم تثنيها عن التمسك بمبادئها وثوابتها، ومستندة على توفيق الله لها وعلى حكمة قيادتها وتلاحم شعبها سواء كانت هذه الحملات إقليمية أو غربية حينما شهدت السنوات الماضية تنافساً محموماً بين وسائل إعلام إقليمية أو غربية؛ لرفع سقف الهجوم المتحامل على السعودية. تارة بداعي مساندتها للإرهاب. وتارة للمطالبة بإيقاف إعدام شخص مدان بالإرهاب! وثالثة لرفض لحكم قضائي ضد مواطن بريطاني خالف القوانين المحلية.

حملات زالت واندثرت

‏وأكمل: لا يمكن لأحد في السعودية أن ينسى الحملات المغرضة التي تعرضت لها بعدما طلبت تحالفاً دولياً لتحرير دولة الكويت بعد الغزو العراقي من جماعة الإخوان بدعم إقليمي للإساءة للمملكة، كذلك لا يمكن أن ننسى ما تعرضت له من حملات مباشرة من كل الاتجاهات بعد أحداث ١١ سبتمبر وتوجيه التهمة لها، ولا يمكن أن ننسى الهجوم عليها حين كانت تموّل المراكز الإسلامية والدعوية والمساجد بحكم أنها تمول الإرهاب، ولا يمكن أن ننسى الهجوم الأمريكي والضغوط التي مورست بعد أن عقدت السعودية صفة سرية مع الصين لشراء السلاح وصواريخ، واستطاعت إدخالها للمملكة بكل سرية، لا يمكن أن ننسى قانون جاستا وكيف أبقت أمريكا هذا القانون سيفاً مسلطاً على السعودية حتى استطاعت الحصول على البراءة مؤخراً.

وأردف: ‏لا يمكن أن ننسى الضغوط الغربية حين وقفت السعودية مع دولة البحرين، وأرسلت حينها الدرع الخليجي لحماية البحرين من السقوط في أيدي الفرس، ولا يمكن أن ننسى كيف واجهت الضغوط العربية حين وقفت مع مصر وحمتها من السقوط في أيدي الإخوان، وكيف واجهت المملكة الضغوط الدولية من أجل قضية فلسطين منذ عهد المؤسس إلى وقتنا الحاضر، أو ما يحدث في اليمن واتهام المملكة بخرق وانتهاك حقوق الإنسان.

وقال: ‏لا ننسى كيف واجهت المملكة الغرب من حماية الإسلام وشعائر الإسلام، والمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام، أو من خلال دعوات كاذبة للمطالبة بحقوق الإنسان أو في حق قيادة المرأة… وغيرها من الدعوات الخارجية التي كانت أهدافها غير سوية. واختتم: من حق الإعلام البحث عن الحقيقة من أجل الوصول للمعلومة، لكن ليس من حقه أبداً إطلاق الاتهامات جزافاً اعتماداً على استنتاجات فحسب، هذه الحملات الإعلامية هدفها كانت المملكة وعقيدتنا الإسلامية وعبر اتهامات لا أساس لها.