اعلان

الدخيل يكشف ملامح السيناريو الكارثي على واشنطن: عقوباتكم سيقابلها 30 إجراءً سعودياً

Advertisement

Advertisement

كشف الإعلامي السعودي تركي الدخيل ملامح بسيطة من سيناريو كارثي ربما ستواجهه واشنطن حال فرض عقوبات على السعودية، مبيناً أن الأطروحات الأمريكية حول فرض عقوبات على السعودية تعني في حال أعلنتها الإدارة الامريكية أن واشنطن تطعن نفسها.. المعلومات التي تدور في أروقة اتخاذ القرار السعودي، تتحدث عن أكثر من ثلاثين إجراءً سعودياً مضاداً لفرض عقوبات على الرياض، بل إن التحليلات توشك أن تتوافق مع هذه الأطروحات، وهي سيناريوهات كارثية للاقتصاد الأمريكي قبل الاقتصاد السعودي.

وأضاف “الدخيل”، وهو يشغل منصب المدير العام لقناتي “العربية” و”الحدث”: إذا وقعت عقوبات أمريكية على السعودية، فسوف نكون أمام كارثة اقتصادية تهز العالم، فالرياض عاصمة وقوده، والمسّ بها سيصيب إنتاج النفط قبل أي شيء حيوي آخر. مثل عدم التزام السعودية بإنتاج السبعة ملايين برميل ونصف. وإذا كان سعر 80 دولاراً قد أغضب الرئيس “ترامب”، فلا يستبعد أحد أن يقفز السعر إلى مائة ومائتي دولار وربما ضعف هذا الرقم، بل ربما تصبح عملة تسعير برميل النفط هي العملة الصينية اليوان بدلاً من الدولار، والنفط هو أهم سلعة تتداول بالدولار اليوم.
وتابع “الدخيل” في مقال نشره موقع “العربية” اليوم: سيرمي ذلك كله الشرق الأوسط بل العالم الإسلامي في أحضان إيران، التي ستكون أقرب إلى الرياض من واشنطن.
وزاد: هذا فيما يتعلق بالنفط، لكن السعودية ليست برميلاً فقط، بل هي قائدة للعالم الإسلامي بمكانتها وجغرافيتها، ولعل التعاون الوثيق في المعلومات بين الرياض وأمريكا ودول الغرب، سيصبح جزءاً من الماضي، بعد أن أسهم في حماية الملايين من الغربيين بشهادة كبار المسؤولين الغربيين أنفسهم.
وحول خيارات الرياض أضاف “الدخيل”: إن فرض عقوبات من أي نوع على السعودية من قبل الغرب، سيدفعها إلى خيارات أخرى قالها الرئيس “ترامب” بنفسه قبل أيام إن روسيا والصين بديلان جاهزان لتلبية احتياجات الرياض العسكرية وغيرها، ولا يُستبعد أحد أن تجد من آثار هذه العقوبات قاعدة عسكرية روسية في تبوك شمال غرب السعودية، في المنطقة الساخنة لمربع سوريا و”إسرائيل” ولبنان والعراق في وقت يعني تحوّل “حماس” و”حزب الله” من عدوين إلى صديقين، كما أن الاقتراب لهذا الحد من روسيا سيؤدي للاقتراب من إيران وربما التصالح معها.
وتابع: لن يكون غريباً وقف شراء الرياض الأسلحة من أمريكا، الرياض أهم زبون للشركات الأمريكية، فالسعودية تشتري 10 بالمائة من مبيعات شركات السلاح في أمريكا، و85 بالمائة من الجيش الأمريكي، فيما يبقى لبقية دول العالم خمسة في المائة فقط، بالإضافة إلى تصفية أصول واستثمارات الرياض في الحكومة الأمريكية والبالغة 800 مليار دولار، كما ستحرم الولايات المتحدة من السوق السعودية التي تُعتبر أحد أكبر عشرين اقتصاداً في العالم.
واختتم “الدخيل” مقاله قائلاً: هذه إجراءات بسيطة ضمن ما يزيد على ثلاثين إجراء ستتخذها الرياض مباشرة، دون أن يرفّ لها جفن، إذا فرضت عليها عقوبات، كما تتداول المصادر السعودية المقربة من اتخاذ القرار، والحقيقة أن واشنطن بفرض عقوبات على الرياض ستطعن اقتصادها في مقتل وهي تظن أنها تطعن الرياض وحدها!