قصة زاميرا التي سرقت ملايين وضخت بعضها في خزينة قطر- صور وفيديو

تحدثوا وكتبوا الأسبوع الماضي في وسائل الإعلام البريطانية، ومنها إلى نظيرتها بمعظم القارات، عن امرأة مهووسة بالشراء المنفلت، سمَّوها Wife A لأن هويتها كانت مجهولة، لكن ملخص ما ذكروه، هو أنها كانت تستخدم 35 بطاقة ائتمان، منهاVisa الشهير، وغيره من البطاقات الأميركية بشكل خاص، معظمها Mastercard ونظيره “أميركان أكسبريس” المسجل بعضه بأسماء أفراد عائلتها، فيما المشتري بها كانت هي دائما، ولما تستحق مواقيت الفواتير للدفع، كان مصرف International Bank of Azerbaijan يسدد عن طيبة خاطر، لأن مديره العام كان شريكها في الاختلاس والحياة الزوجية معا.

أما المدفوع قيمة لما كانت تشتريه، فكان قسمه الأكبر يذهب إلى متجر في لندن، ومنه إلى خزينة الحكومة القطرية التي اشترته في 2010 من مالكه رجل الأعمال المصري الأصل، محمد الفايد، وفقاً لما نشرته اليوم الخميس صحيفة “التايمز” البريطانية، وفي مواقع غيرها، وهو متجر Harrods الشهير، فمنه وحده اشترت بأكثر من 16 مليون إسترليني طوال 10 سنوات، تعادل بقوتها الشرائية اليوم 25 مليون دولار، منها أكثر من 220 ألفاً قيمة مجوهرات اشترتها بيوم واحد من المتجر الواقع في منطقة Knightsbridge الراقية وسط العاصمة البريطانية.


جاهنجير، اختلس أكثر من 130 مليون دولار، وزوجته غسلت ما اختلس وأنفقت بجنون

فقط منذ يومين، اكتشفوا أن المهووسة بالشراء، ليست إلا Zamira Hajiyeva البالغة حاليا 55 سنة، منها 10 أمضتها بدءا من 2006 في لندن، وفيها تربعت على عرش المشترين ببطاقات الائتمان بلا منازع، حتى كان بإمكانها دخول كتاب “غينيس” للأرقام القياسية لو أرادت، لكن كل شيء انتهى باعتقال زوجها Jahangir Hajiyev النزيل منذ 2016 في سجن بأذربيجان، المولود فيها كزوجته الأصغر سناً منه بعامين، لاختلاسه أكثر من 130 مليون دولار، من ضمن ما تطور فيما بعد إلى فضيحة طالت البنك وضاعت معها 3 مليارات تقريبا.
من بيانات قدمتها إحدى الشركات العقارية، ظهر أن ثروة جاهنجير كانت في 2011 أكثر من 90 مليون دولار، مع أن راتبه كرئيس للبنك كان أكبره 85 ألف دولار سنويا. أما زوجته التي أقامت في لندن بموجب “تأشيرة استثمار” تمنحها بريطانيا لأصحاب الثروات الكبيرة عادة، فاشترت منزلا قيمته 7 ملايين و500 ألف إسترليني، حصلت على نصفها تقريبا قرضا من البنك سددته في 5 سنوات.


الطائرة ونادي الغولف والبيت قرب هارودز، وصورة نشرتها مجلة ايطاليا ستار لزاميرا
كما اشترت منزلا آخر من 5 غرف نوم قرب متجر “هارودز” وقيمته 11 مليوناً و500 ألف إسترليني، متملصة من الضريبة عبر استخدامها لشركة مسجلة في أحد الملاذات الضريبية، وحين علمت “الوكالة الوطنية لمكافحة الفساد” في بريطانيا، بأمر إنفاقها الباذخ وما اشترته، طالبتها بالكشف عن مصدر أموالها، وكيف أصبحت من أصحاب الملايين، فعجزت عن التوضيح، سوى قولها إن زوجها غني ومستقل بثروته، وكان بين 1993 إلى 2015 رئيسا للبنك.
إلا أن محامي الوكالة اعتبر أن راتبه “لم يكن كافياً” لشراء ما امتلكته، خصوصا أن السلطات الأذرية اعتقلته بتهمة اختلاسات مليونية تسلمت “زاميرا” معظمها في لندن، وقامت بعمليات غسيل مالي لترتدي حلة الشرعية، ونجد ما امتلكته وزوجها، في تقرير بثته قناة MeydanTv الأذرية أمس الأربعاء، مقرها بألمانيا، ونقرأ بشرح أذري اللغة أسفل فيديو عن التقرير تم تحميله في موقع “يوتيوب” ومن ترجمته استنتجت “العربية.نت” أن الزوج جاهنجير، اشترى طائرة خاصة بمبلغ 55 مليون دولار، كما وناديا للغولف (بإنجلترا) وأن بطاقات الائتمان التي كانت تستخدمها زوجته، تم الحصول عليها بضمانات من البنك الذي كان يديره، وبنهاية الفيديو نرى صورة لأفراد العائلة الحاكمة في أذربيجان.
ونجد في بعض المقتطفات الواردة عن “زاميرا” بوسائل إعلام أذرية، أن جاهنجير تزوج في 1997 من “زاميرا” الأم منه لابنين، وأن لها ابنة اسمها ليلى من زوج آخر طلقته، والابنة متزوجة ممن اسمه الأول “أنار” وهو ابن Eldar Mahmudov الوزير السابق للأمن القومي بأذربيجان. أما ثروة ابنتها ليلى، وهي أسهم تملكها في بعض الشركات، فتزيد عن 15 مليون إسترليني، أي تقريبا 20 مليون دولار. كما تجد عن زاميرا أنها تعرضت للخطف حين كانت خارجة في 2005 من صالون للتجميل بالعاصمة Baku حيث تم تحريرها، فيما بعد بعملية صاعقة، من دون دفع أي فدية.