إعلام الإخوان ورّط الأمريكان.. نيويورك تايمز تعتذر: حذفنا خبر المشتبهين في اختفاء خاشقجي

في واقعة تعكس بوضوح حجم التخبط والتضليل الذي يمارسه الإعلام التركي وتلك الدكاكين الإعلامية المحسوبة على جماعة الإخوان؛ بدأت حملة اعتذارات من صحف أمريكية عن النقل غير الدقيق عن تلك الوسائل المغرضة؛ حيث اعتذرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن خبر نشرته على موقعها الرسمي يتضمن معلومات مغلوطة نقلتها عن صحف تركية عن ما أسمته “مشتبهين في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي”.
وقالت الصحيفة الأمريكية في رسالة على حسابها في “تويتر”: إن الخبر يفتقد إلى الصحة، وإن الصحيفة لم تتأكد منه بشكل كافٍ؛ وبالتالي تم حذف الخبر.

ويعكس اعتذار الصحيفة حملة التخبط الشعواء ضد المملكة العربية السعودية في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والتي يقودها الإعلام التركي والقطري لأغراض سياسية بحتة، ليس لها علاقة بالصحفي جمال خاشقجي.
وفي حماقة أخرى نشرتها هذه المرة صحيفة “واشنطن بوست”؛ حيث زعمت أن الاستخبارات الأمريكية لديها معلومات مسبقة عن مخاطر قد يتعرض لها الصحفي السعودي جمال خاشقجي؛ إلا أن وزارة الخارجية الأمريكية نفت هذه المعلومات جملة وتفصيلاً في بيان لها نشرته وكالة “رويترز”.
وصعّدت تركيا إعلامياً وسياسياً ضد المملكة العربية السعودية في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وبدلاً من التروي في التحقيقات والعمل مع فريق التحقيق السعودي المختص؛ قامت الحكومة التركية بحملة تسريبات إعلامية ضخمة للصحافة الغربية؛ بهدف تشويه سمعة المملكة وتقويض عملية التحقيقات الجارية.
ونشرت الصحف التركية تخمينات ركيكة لا ترقى إلى اليقين، تورطت فيها الصحف الأمريكية التي بدأت حملة اعتذار عن المعلومات التركية المغلوطة، والتي تفتقر إلى الصحة والمنطق، والتي ستقود في نهاية المطاف إلى إفساد العلاقات بين البلدين بشكل لا يمكن إصلاحه.
أكثر من ذلك، قامت الصحافة التركية المقربة من أردوغان، بانتهاك خصوصية السياح السعوديين، وقامت بنشر صور لسياح سعوديين وعائلاتهم، وأقحمتهم في التحقيقات الجارية، وسرّبتها للصحف الأمريكية؛ وهو الأمر الذي جُوبه بحملة استنكار واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي.
من جهته نشر أكاديمي تركي، تغريدات عن عملية اختفاء جمال خاشقجي؛ حيث رفض كل التخمينات التركية التي تفتقر إلى الدقة قائلاً: إن هناك ثغرات كبيرة في التحقيقات التركية؛ حيث اعتمدت على زاوية واحدة وعلى كاميرات محددة فقط؛ بينما كان في الشارع ٧ كاميرات لم تعتمد عليها الشرطة التركية.. وتوقع الأكاديمي أن اختفاء جمال خاشقجي قد يكون على يد طرف ثالث، قائلاً إن جماعة الإخوان وإيران أطراف محتملة في عملية الاختطاف.