اعلان

الأفغانية سميرة أصغري.. من لاجئة هاربة إلى عضوة بالأولمبية الدولية

Advertisement

ارتفع عدد أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية إلى 106 أعضاء بعد انضمام 9 أعضاء جدد أمس الثلاثاء، غير أنه لا يملك أي منهم تاريخًا مشابها لتاريخ الأفغانية سميرة أصغري. وأصبحت أصغري في عمر الـ24 أصغر عضوة تنضم إلى اللجنة الأولمبية الدولية عبر تاريخها، وذلك بعد اختيارها لشغل هذا المنصب خلال اجتماع اللجنة أمس في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس. وأثنى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ، على أصغري قائلًا: “سميرة شابة تقوم بعمل رائع من أجل نشر الرياضة بين النساء الأفغانيات ونحن ندرك أن هذا ليس عملًا سهلًا في هذا البلد لعدة أسباب”.

ولا يمكن لأحد أن يشكك في أحقية أصغري في عضوية اللجنة الأولمبية نظرًا لتاريخها الكفاحي الطويل؛ حيث أجبرت وهي في سن الطفولة مع عائلتها على اللجوء إلى إيران بسبب الحرب الأفغانية. ولكنها في وسط هذه الظروف القاسية وجدت في رياضة كرة السلة وسيلة للهروب من حياتها الطفولية الشاقة؛ لتصبح مع مرور السنوات قائدة للمنتخب الأفغاني للسيدات. وقالت أصغري في لقاء مع القناة التليفزيونية التابعة للجنة الأولمبية الدولية: “بدأت لعب كرة السلة وممارسة الرياضة؛ لأن في أفغانستان لم يكن هناك شيء للتسلية”. وتابعت اللاعبة الأفغانية قائلة: “للأسف لم يكن هناك في أفغانستان أي شيء يبعث على الفرحة، لم يكن هناك سوى الفقر، الحرب كانت كل شيء؛ ولكن كانت هناك الرياضة التي منحت قدرًا من التسلية وقليلًا من الفرحة التي ساعدتنا على نسيان الأشياء الأخرى”.

وأضافت أصغري التي خسرت مع المنتخب الأفغاني المباراة المذكورة التي أقيمت احتفالًا بيوم المرأة، بنتيجة 12/38: “كن أكثر طولًا وأكبر سنًا منا، ولكننا كنا سعداء بالمنافسة”. وفي تلك الآونة لم تكن أصغري تحلم بأنه سيتم اختيارها عضوة في أكبر وأهم مؤسسة رياضية في العالم تقع على بعد 15 ألف كيلومتر من وطنها. وأكملت أصغري قائلة: “كل ما كنت أرغب به هو أن أحظى بمدرب في المدرسة، ولهذا لم أكن أتخيل قط في أي يوم أنني سأكون عضوة باللجنة الأولمبية الدولية ولهذا أنا فخورة للغاية وأتمنى أن يعمل هذا على تحفيز فتيات وفتيان صغار آخرين في أفغانستان وأن نكون قادرين من هذا المكان على تغيير الكثير من الأشياء”. وبعد أن أصبحت عضوة باللجنة الأولمبية الدولية، تتطلع اللاعبة الأفغانية إلى دعم الرياضة في بلدها الذي يشهد تحسنًا ملموسًا في أوضاعه في الوقت الراهن، من خلال التعاون مع اللجنة الأولمبية ووزارة الرياضة في أفغانستان.