السجن عاماً لـ مشكلجي أحرق أُسْرة.. والاستئناف: الحكم لا يناسب بشاعة الجرم

عاقبت المحكمة الجزائية في جدة متهما بحرق شقة سكنية عائلية بالسجن عاما و70 جلدة، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم عقب رصد ملاحظات عليه تمت الإجابة عنها، وكانت النيابة العامة أكملت التحقيق مع المتهم على خلفية حريق في منزل شعبي لمواطن، وتسبب في إصابة صاحب المنزل وزوجته وأبنائه بحروق مختلفة، واتهم صاحب الشقة المحروقة المدعى عليه بأنه من أشعل الحريق في المنزل عمدا بسبب خلافات عائلية. وأفاد شاهد أمام المحكمة أنه سمع المتهم يتوعد صاحب المنزل بحرقه وحرق بيته، غير أنه لم يشاهد من أشعل النار. وشهد آخر بعدوانية المتهم ووجود خلافات بينه وبين صاحب الشقة المحروقة، وطلب من المحكمة عدم مواجهته بالمتهم خشية انتقامه منه لأنه «مشكلجي سيئ السمعة»، وخلصت المحكمة إلى أن الأدلة التي ساقها الادعاء العام ضعيفة ولا ترتقي إلى إدانة المتهم بحسب عكاظ.

وسألت المحكمة صاحب الشقة المحروقة أن يقبل يمين المتهم بأنه لم يحرق منزله فرفض، وانتهت المحكمة إلى توجيه الشبهة إلى المتهم دون الإدانة، مكتفية بسجنه عاما وجلده 70 جلدة، والتعهد بعدم التعرض لصاحب المنزل بالسوء قولا أو فعلا مستقبلا، وصرفت النظر عن دعوى المدعي بالحق الخاص لعدم كفاية الأدلة، وأفهمته أن له يمين المتهم متى طلبها، وعلى ذلك صدر حكم نهائي اكتسب القطعية.
وخلال تدقيق الحكم وصف قضاة الاستئناف العقوبة بأنها قليلة لا تتناسب مع قوة التهمة وبشاعة الجرم الموجهة إلى الجاني، وطالبوا بزيادة العقوبة، وأعيدت للمحكمة التي ردت بأن الإدانة لم تثبت ضد المتهم، وأن الحكم استند إلى الشبهة، وأن العقوبة كافية، ولفتت المحكمة «لو ثبتت الإدانة في حقه لحكمنا عليه بالعقوبة التي يستحقها»، وبينت المحكمة أن بينة المدعي العام والمدعي بالحق الخاص غير موصلة، ورفض الشاكي أن يحلف المتهم اليمين، وعقب المداولة قررت محكمة الاستئناف تأييد الحكم ليصبح نهائيا.