بعد فيديو المعلم الورهي.. سلطان بن سلمان: لو كان الأمر لي.. هذا ما كنت سأفعله

أكد رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ أهمية التواصل الإنساني والعلاقات الاجتماعية فهي من الأعمال التي تسعد الإنسان في حياته، مشدداً في هذا الصدد على أهمية ومكانة المعلم في دفع عجلة التنمية والتطور والحضارة في المجتمعات، مؤكداً أنه الاستثمار للمستقبل، وأن أي بلد يسعى للاستثمار في المستقبل ولا يقدر المعلم ويبجله ويسعده ويريحه لا يمكن أن ينجح، مجدداً بأنه لو كان الأمر له لجعل المعلم يحصل على أعلى الرواتب.

جاء ذلك في تعليقه ، على مقطع الفيديو الذي انتشر له خلال زيارته أحد معلميه على هامش حضوره أمس احتفالية وزارة التعليم باليوم العالمي للمعلم برعاية وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى؛ حيث قال: “تعلمنا من آبائنا وأهلنا وأسرتنا مواصلة واستمرار زيارات الناس الذين نريد أن نوفيهم بعض حقهم وليس فقط وفاء، فكلنا أوفياء مع بعض، موضحاً أن قمة الإنسان أن يكون وفياً، وتساءل: نحن في مجتمع إن لم نكن أوفياء فماذا نحن!
وأضاف وفقا لموقع سبق: “الوفاء مع المعلم طبيعي، فهو محل الأسرة وأب، وزيارتي المتكررة التي كانت قبل ايام لمعلمينا وتم تداولها على مواقع التواصل كنت فيها أنا الكاسب الأول لأني زرت رجلاً كريماً، وكسبت من معلمينا الكلمات الطيبة والمعرفة، مشيراً إلى أن “من الأشياء التي تسعد الإنسان في حياته أن يكون متواصلاً مع الآخرين”.
وتابع: “لقد تربينا في المدارس على القيم والوصل والوطنية الصادقة التي نمارسها بشكل يومي وكنا نعيش حياة جميلة جداً في مدارسنا ومن خلال المناسبات الطلابية التي كنا نشارك فيها، اذ كانت المدارس غنية بالحياة والعلاقات الإنسانية الاجتماعية والنصح”.
وواصل الأمير سلطان بن سلمان: “كثير من معلمينا كانت لهم مكانة كبيرة في نفوسنا، وأذكر منهم الشيخ عبدالله التويجري؛ والشيخ عبدالرحمن العوين؛ وعبدالرحمن الجريد؛ وصالح البكر -رحمه الله- وحمد الورهي؛ وعبدالعزيز الجندل؛ ومعلمونا من دول نقدرهم من مصر وفلسطين كانوا مربين كما كانوا مدرسين”.
وقال: “يجب أن يعطى المعلم حقه من التقدير الكبير جداً، ونحن نتعلم في البيت وفِي المدرسة والمعلم بذلك أصبح جزءاً من الأسرة، ونرى اليوم اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- بتطوير المعلمين”.
واستدرك: “قلت في مناسبة سابقاً لو كان الأمر بيدي لجعلت المعلم يحصل على أعلى راتب لكونه الذي يهيئ المستقبل لبلادنا”، مشيراً إلى أن بلادنا تعيش في حراك وتطور مستمرين منذ تأسيسها، موضحاً أن “المعلم ظل جزءاً لا يتجزأ من الحياة والأسرة والتطوير منذ تأسيس المملكة على يد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-“.
ولفت إلى أن المؤسّس العظيم الملك عبدالعزيز -رحمه الله- بادر بعد استقرار البلاد بإرسال المعلمين إلى البادية والحاضرة لتعليم الناس وتفقيههم في أمور دينهم، مردفاً أن المؤسِّس استفاد ممن يمتلكون الخبرات العالية من أبناء هذا الوطن وغيرهم، وأسّس المدراس الأولية وأول ما أسّس مدرسة في الرياض ثم المدارس الأخرى.
واختتم الأمير مؤكداً أن عملية التعليم عملية مستمرة لنكون في مقدمة دول العالم، والمعلم هو المرحلة الأولى في الاستثمار للمستقبل في أي بلد.
وكان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، قد قام أخيراً بزيارة أحد أعضاء السلك التعليمي في معهد العاصمة النموذجي بالرياض الذي أشرف على تعليمه، وهو حمد الورهي؛ وذلك في بادرة وفاء تعكس حرص القيادة على العناية بالعلم وأهله.
وأظهر فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي الزيارة؛ حيث قال الأمير سلطان لمعلمه: “يشهد الله أنك من خيرة الناس الذين عرفتهم في حياتي، ولم نجد منك سوى الأدب وحُسن المعاملة والحرص على أداء الرسالة التعليمية وكل مَن عرفك يحبك، وهذه شهادة لله تعالى”.
وعبّر المعلم “الورهي”؛ عن بالغ شكره وتقديره للأمير سلطان بن سلمان؛ على هذه الزيارة واعتزازه بها، مؤكداً أن لها بالغ الأثر عليه وأفراد أسرته، وأن هذا العمل ليس غريباً على قيادة هذه البلاد التي تولي العلم وأهله كل التقدير والاحترام.