لغز خاشقجي.. تقارير تدحض رواية خديجة وتحرك سعودي على كل الأصعدة

تبذل السفارة السعودية والقنصلية بإسطنبول جهودها للبحث عن الصحافي السعودي جمال خاشقجي؛ الذي اختفى منذ الثلاثاء الماضي في أثناء مراجعته القنصلية لإتمام أوراق زواجه من خطيبته التركية التي تدعى “خديجة أرزو”؛ التي تُقدم نفسها عبر صفحتها بـ “تويتر”، بأنها “الباحثة بالشأن العُماني”؛ حيث أكّدت أن القضية يكتنفها الغموض وقالت إنه قبل دخوله للقنصلية أعطاها هواتفه وظلّت تنتظر ولم يخرج رغم نشر وسائل إعلام تركية تقارير تقول إنه غادر بعد 20 دقيقة من دخوله.
سيناريوهات متضاربة وقصص متناقضة تُخفي وراءها لغز اختفاء “خاشقجي” الذي تحركت معه القنصلية والسفارة فور اختفائه، وأعربت عن قلقها إزاء هذا الحدث؛ لكونه مواطناً سعودياً، وأبدت السلطات السعودية هناك استعدادها على أعلى المستويات مع السلطات التركية لمعرفة مصيره.
فلم تقف السعودية متفرجة أمام كم هائل من المعلومات تضخ هنا وهناك حول مصير “خاشجقي”؛ فتارة اختُطف وتارة اعتُقل وتارة هُرّب! حتى جاء الرد السعودي من رأس السلطة السياسية بلقاء ولي العهد مع “بلومبيرج”؛ حيث أكد أنه مواطن سعودي ولابد من معرفة مصيره، ومد يده وأعلن فتح القنصلية أمام الأمن التركي رغم سيادتها حسب المواثيق والأعراف الدولية، وهو ما تم بالفعل فقد شرّعت أبوابها لوسيلة إعلامية للبحث بين ردهاتها عن “جمال”؛ وفتشوا في جنبات المبنى رغم حصانته دون أثر لتدحض سيل المعلومات المفبركة والمُدلسة التي تهرول بها وسائل إعلامية تابعة للنظام القطري محاولة تلبيس القنصلية رداء الجريمة بكل الطرق.
وكعادته أطلق الإعلام المعادي في اليومين الماضيين هالة سوداء في الفضاء الإلكتروني ولم يتورع عن تلفيق التهم رغم أن القنصلية السعودية فنّدت حينها مزاعم وجود “خاشقجي” داخل أسوارها، وأشارت إلى أنه خرج، لكن منظومة الإعلام “التركي – القطري” لم تنسجم مع الرواية، فبدأت بتلفيق الأكاذيب وتحريف الحقائق آخرها الترويج بغباء لوفاته، فكيف علموا بأنه تُوفي، وهل أعلن ذلك رسمياً من قِبل الأمن التركي؟