قول مفاجئ لولي العهد بعثر أوراقهم.. ماذا بقي للمرجفين في خاشقجي بعد الدلائل

في الوقت الذي تكاثرت فيه التقارير الإخبارية الكاذبة، والتي تقود زمامها “جزيرة قطر” حول قضية اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي بعد خروجه من القنصلية السعودية في أنقرة؛ جاء حديث سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ليقطع قول كل خطيب، عندما أكد أنه في حال كانت الحكومة التركية ترغب في البحث عنه في القنصلية السعودية؛ برغم أن المبنى يُعد منطقة سيادية؛ فسيُسمح لها بالدخول، والبحث، والقيام بكل ما يريدونه في حال طلبوا ذلك؛ “فليس لدينا ما نخفيه”.

هذا القول المفاجئ بعثر أوراق المرجفين، من قنوات الكذب والاحتيال المدعومة بالجيش الإلكتروني القطري، والذي يؤكد وجود خاشقجي في الداخل، وتارة يقولون إنه تم إخراجه بطريقة سرية، وثالثة يحاولون التلاعب بالعواطف وأن خاشقجي قُتل داخل القنصلية؛ هذا التخبط الإعلامي يؤكد أنهم يريدون التأجيج للإساءة للمملكة بكل طريقة ممكنة.
ومن المؤسف تأثر بعض المسؤولين الأتراك بتلك الأراجيف، وخروجهم ببعض التصريحات واستعجالهم في إطلاق الأحكام بناء على ادعاءات أشخاص وليس حقائق الأمور، والتي تَلَقّفتها قنوات الدجل القطرية.
ولعل ما يكذّب روايات المستنفعين من رؤوس الفتنة، وجودُ الكاميرات الأمنية في السفارة والتي تقوم بتصوير حي يتم بموجبها متابعة الحالة الأمنية بشكل فوري؛ في ظل تواجد أمن سعودي وأمن من البلد المضيف، إضافة إلى أن القنصلية كأي بعثة دبلوماسية يعمل فيها مواطنون سعوديون ومن أبناء البلد المضيف، وطبيعي أن يسجل الأشخاص والكاميرات دخول جمال أو خروجه.
فالمعلومات الرسمية تؤكد أن “خاشقجي” راجع القنصلية قبل اختفائه بعدة أيام، وسبق له مراجعة سفارة المملكة في واشنطن ولم يمسسه أي شيء في المرات المتعددة التي راجع فيها سفارة بلاده، ولو كان هناك أي نوايا سيئة؛ لتم استغلال فرصة وصوله لأول مرة؛ لكن هذه التصرفات ليست من شيم السعودية، الدولة التي اعتادت أن تؤوي الخائفين ومن يلجأ لسفاراتها في أي مكان بالعالم، والقصص الإنسانية التي حدثت خلال السنوات الماضية واضطرار العديد من الشخصيات الاعتبارية للجوء إلى السفارة السعودية لعلمهم أنها المكان الأكثر أماناً؛ يؤكد ذلك.