اعلان

أكذوبة قتل خاشقجي.. سيناريو خيالي جاهز والغربان كانت تنتظر شارة البدء

Advertisement

حاكت خفافيش الظلام سيناريو من نسج الخيال بأكاذيب وافتراءات ليست غريبة عن مصادرها التي تدعي مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي؛ داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، في الوقت الذي أثبتت الدلائل عدم صحة تلك الادعاءات الباطلة، وفي ظل تعاون القنصلية مع الجهات المعنية في تركيا، وكذلك مع الإعلام من خلال الإجراءات القانونية، لكن تلك الخفافيش وبما أقدمت عليه من ادعاءات تثير الريبة والشكوك حولها بتورطها في اختفاء جمال.

وكعادتها السلطات السعودية وحرصاً على مواطنيها في كل مكان وزمان، فقد اتخذت السفارة السعودية إجراءاتها لكشف غموض اختفاء جمال خاشقجي؛ منذ اندلاع الأحاديث عن ذلك، ورحّبت بالسلطات التركية وتعاونت معها في اتخاذ الإجراءات القانونية، كما رحبت بوكالة رويترز التي بدورها زارت القنصلية وبحثت عنه في كل أرجاء المقر وهو الأمر الذي سمحت به من دافع ثقة عالية وتأكيد على زيف الادعاءات التي تروج لها الخفافيش.
وفي ظل الإجراءات السعودية وبياض سجلها في هذا الجانب، لا تزال الخفافيش تردد الادعاءات، وكأن في فعلها محاولة الفرار من عار ارتكبته وتحاول إلصاقه بالشرفاء، لكن تلك الخفافيش وبضوء ما في القانون ستواجه القضاء نظراً لرميها التهم الكاذبة على القنصلية، وهو الإجراء الذي يعد حقاً مشروعاً لمحاسبة الخفافيش التي نطقت بهذه الاتهامات.

وفي ضوء ما أدلت به خفافيش الظلام من تصريحات مغلوطة، يتضح أنها لم تكن إلا متعمدة للإساءة والاتهام الباطل والتشويه، في ظل وجود أشرطة الفيديو التي ترصد الحالة الأمنية وزيارة “رويترز” مقر القنصلية وتجولها داخله وتأكد كذب الافتراءات، أصرت غربان “تويتر” على تنفيذ السيناريو الخيالي، الذي فشل في جزئه الأول الذي افترت فيه على القنصلية بأنها هرّبته إلى السعودية، وبعدما اتضح كذب ذلك حاولت التصعيد عبر الجزء الثاني من سيناريو الادعاءات الكاذبة لكن سرعان ما تمزقت مشاهده أمام ثقة القنصلية وما لديها من قوة موقف تفند الافتراءات.
لقد ادعت الخفافيش في تصريحات أن “خاشقجي”؛ قتل عمداً داخل المبنى ثم أُخرج جثمانه، هذا السيناريو الذي كتبته خفافيش الظلام يبين وبجلاء لا يدع مجالاً للشك في تعمده إلصاق التهم، وإلا فكيف توقعت مقتله دون وجود جثة أو دليل أو شبهة أو اعتراف أو شاهد وفي ظل خلو أشرطة الفيديو، أو لماذا توقعت ذات السيناريو دون غيره؟
ومن اللافت أيضاً أنه وبعد تصريحات المسؤولين الأتراك والسيناريو الخيالي الذي نسجته تلك التصريحات دون استناد إلى قرينة ودليل، روّجت “غربان تويتر” القطرية أو تلك التركية وغيرها وبشكل مكثّف لذلك السيناريو، وبشكل داعم للسيناريو في واحدة من الملاحظات التي تكشف عن أن السيناريو الخيالي كان مدروساً ومجهزاً وينتظر شارة البدء لتنفيذ عملية التصعيد ضد القنصلية السعودية.
من جهة أخرى، كشفت مصادر أن السلطات السعودية أرسلت فريقاً أمنياً ومحققين إلى تركيا بدافع المشاركة في فك غموض اختفاء المواطن جمال خاشقجي؛ وإيضاح الحقائق التي لم تنجح بعد الجهات التركية في الوصول إليها إلى هذا الوقت.
وكان القنصل السعودي في إسطنبول محمد العتيبي؛ قد أكد أن الكاميرات الأمنية في السفارة تقوم بتصوير حي، يتم بموجبه متابعة الحالة الأمنية بشكل فوري في ظل وجود أمن سعودي وأمن من البلد المضيف.
وشدد “العتيبي”؛ على أن القنصلية كأيّ بعثة دبلوماسية يعمل فيها مواطنون سعوديون، ومن أبناء البلد المضيف، وجمال لم يدخل ويخرج منها دون مرأى من عديد من الأشخاص، مشيراً إلى أنه ليست من مبادئ وأخلاقيات السعودية اتخاذ مثل هذه الخطوات باحتجاز شخص في مبنى بعثتها الدبلوماسية.
وقال: “السعودية حريصة على أمن وسلامة مواطنيها في الخارج، ولا يزايد عليها أحد في ذلك، ويقلقها بشكل كبير اختفاء مواطنها في تركيا”.
واختتم بقوله: “من المؤسف خروج بعض التصريحات من المسؤولين الأتراك، واستعجالهم في إطلاق الأحكام بناءً على ادعاءات أشخاص، وليس حقائق الأمور، ونأمل في مثل هذه الحالات أن يتكاتف الجميع للبحث عن المواطن المفقود”.