اعلان

خلال سهرة شعبية في القاهرة.. “السديري” ينقل قصة أعتى المجرمين في الصعيد “ابن عروس” وماذا فعل بعد توبته

Advertisement

نقل الكاتب مشعل السديري قصة شعبية من التراث المصري وخاصة ، صعيد مصر لشخصية كانت مسيطرة على أهالي الصعيد منذ قرنين تلقب بـ “ابن عروس” .

ضمير أي أمة

وكشف السديري عبر مقاله بـ “الشرق الأوسط” عن تفاصيل قصة “ابن عروس” ، التي ألقيت على مسامعه خلال حضوره سهرة شعبية في القاهرة ، متناولاً الثقافات الشعبية التي تتواجد في الدول العربية وإعتبر أنها ضمير أي أمة، وأن لكل من هذه الثقافة مبدعيها وهم من عامة الناس، حيث قال السديري أن هؤلاء المبدعين هم أفقر وأجهل البشر.

كان من عتاة المجرمين

وأوضح السديري قائلاً : ” أعجبتني بعض أبيات الشعر التي يغنونها، ولما سألت عنها قيل لي إنها لـ«ابن عروس»، وبعد البحث، عرفت لاحقاً أن ذلك الشخص كان من عتاة المجرمين، عاث في أعالي الصعيد نهباً وتسلطاً على البلاد والعباد، وذلك قبل قرنين من الزمان، وبلغ من سطوته أن أصبح كأنه حاكم لا يعصى له أمر، ففرض الإتاوات على الأغنياء بواسطة عصابته ورجاله الأشداء، وجمع بذلك ثروة هائلة” .

تاب إلى الله

وأضاف السديري : ” ويقال عنه بعد أن بلغ الستين من عمره، إن نفسه قد عافت المعاصي، فتاب إلى الله، ووزع كل أمواله على الفقراء، وعاش هائماً في البلاد، يطلق أشعاره التي تشبه المواعظ على الناس، ومنها:

ما ينام الليل مغبون – ولا يقرب النار دافي
ولا يطعمك شهد مكنون – إلا الصديق الوافي

دنياك ما فيها مغنم – وكلها ما تسواشي
شبه اللي بات يحلم – طلع النهار ملقاشي

لا تسلك الطريق وحدك – دور المحبة غوارق
وامشي مع اللي يودك – واترك هوى اللي يفارق

الحر يصبر على الضيق – ولا يفرح لعادي
لو ينشف الفم والريق – ينام على الحال هادي

وأختتم السديري مقاله بالترحم على «ابن عروس» ، مشيراً إلى أنه قضى مع أشعاره سهرة ممتعة ، امتدت إلى بواكير الصباح، ونام بعدها مفتوناً غير مغبون.