صور لأكثر السعوديين عشقاً للبالوت.. ماذا فعل بأوراقها؟

قضى شاب سعودي أكثر من 10 سنوات متنقلاً بين المناطق والدول، جمع ما يقارب 1500 ورقة لعب “البالوت”، ليضع لها متحفاً خاصاً سماه “حكاية ورقة”، والذي يخطط مستقبلاً لتحويله إلى “كوفي شوب” متخصص للعب البالوت، حيث حظي معرضة بالمشاركة في المسابقة الأولى للبالوت، والتي أقيمت مؤخراً في الرياض، ويستعد للمشاركة في المسابقة الثانية والتي ستقام بعد أسبوعين.

الشاب عبدالعزيز الهزاع تحدث إلى موقع “العربية.نت” عن لعبة البالوت قائلاً: “أهوى لعبة البالوت منذ 10 سنوات، وأحببت جمع الورق الغريب قبل أن يكون لديّ متحف، وعندما أشاهد أشكالاً مختلفة للورق منها المدور والمربع في تنقلاتي داخل السعودية فوراً أقوم بشرائها، وعندما أسافر أيضاً كنت أقتني الورق من بعض المحلات، وبعد فترة زمنية أصبح لدي مجموعة كبيرة من الورق المتناثر بالأدراج، فقمت بتجميعها وبدأت بتجهيز المتحف خاصة، والحرص على هوايتي، حتى وصل عدد المجموعات لورق البالوت ما يقارب 1500 ورقة لعب”.
وأضاف: “جاءت تسمية المتحف (حكاية ورقة) ليحكي قصة حصولي على هذه الورق، فالبالوت لعبة من ضمن ألعاب الورق، كالألعاب الأخرى التي تُعرف بأسماء مختلفة في الخليج والوطن العربي، ولم أكن أريد أن يكون الاسم يخص البالوت وحده، لأني أجمع الورق بشكل عام ليس 32 ورقة بل 54 ورقة، ولكل مجموعة ورقة قصة، فالحصول على أي إصدار من الورق لها معاناة، خاصة التابعة لجهات حكومية أو أهلية، لأن إصدارها يكون محدوداً ولا تُعطى لأي شخص، فهي خاصة دائماً بفئة كبار العملاء”.
وأشار الهزاع إلى أن رحلة التجميع استغرقت منه الجهد والوقت، لا سيما ورق البنوك التي يطبعونها لعملائهم، فكان ذلك يضطره إرسال الإيميلات، وأحياناً السفر إلى الرياض لمقابلة مديري البنوك أو المؤسسات والشركات للحصول على النسخة الخاصة.
وبيّن أن أسعار المجموعات التي اشتراها هي في متناول اليد، والبعض الآخر مرتفع القيمة وخاصة النوادر منها، والتي تتفاوت أسعارها بين 800 إلى 3000 ريال للأنواع القديمة، والجديدة تتفاوت بين 100 إلى 400 ريال.
وأشار إلى أن الأسعار تعتبر غير مرتفعة، نظير عدم وجود اهتمام بتجميع هذه الهواية، وكونها متوفرة بكل مكان، وقد ترمى النسخ القديمة دون اهتمام، لأن صاحبها على يقين أنه سيجد البديل متوفراً.
وكشف الهزاع عن امتلاكه ورق بالوت عمره 200 عام، اشتراه من مزاد علني، كما لديه أكبر ورقة بلوت بكبر بحجم ورقة A4 وورقة أخرى صغيرة بحجم الأظفر، وهناك ورق لأكثر من 80 دولة مع مدنها وخاصة أميركا، إضافة إلى أوراق بالوت الأندية الرياضية وتدرج شعاراتها، وأوراق أخرى تم شراؤها عن طريق الإنترنت، كما هناك أشخاص يبيعون الأوراق التي لديهم ويقوم بشرائها، وبعضها عليها رسومات هندسية وصور شخصيات ومدن. كما يملك الهزاع ورق بالوت نادراً مثل ورق الخطوط البحرينية، والتي لم تعد موجودة، قام بشرائها من المبيعات الجوية.
وعن البطولة الأولى للبالوت والتي أقيمت مؤخراً في الرياض، قال: “أنا أسعد شخص بهذا الخبر لأن متحفي الشخصي سيظهر للنور لأول مرة، والاعتراف بالمتحف، حينها تيقنت أنني أخطوا على الطريق الصحيح، والشكر للأمير فيصل بن بندر بن سلطان، والذي عرضت عليه بعض الأوراق ورحب بمشاركتي بالبطولة رغم ضيق الوقت، وأعطاني الضوء الأخضر للمشاركة بمكان مناسب، وكان الداعم الرئيسي لظهوري”.

ولاقى متحف الهزاع أصداء طيبة وواسعة، والذي زاره العديد من الشخصيات، منهم المستشار تركي آل الشيخ، وحثني على الاهتمام وأعطاني دافعاً إيجابياً بالمشاركة مستقبلاً.
وختم الهزاع حديثه: “تجميع هذه الأوراق رغم غرابته علمني أموراً كثيرة، منها الجرأة والتخاطب مع الآخرين، وكيفية الإقناع وخاصة في تعاملي مع الشركات والمؤسسات لإعطائي إصداراتهم الخاصة، والمواجهة”.