ريهام زامكه: والله ما أحد غاصبكم.. لولا الحياء وأخشى وأخاف الملامة لكنت أول المشاركين

قالت الكاتبة ريهام زامكه، ذات مساءٍ هادئ، كنت أشعر بالملل فجلست أمام التلفاز، وبيني وبينكم لا أدري من الذي كان منّا يشاهد الآخر، المهم رحتُ أقلب في القنوات كما تقلبَ فنان العرب على جمر الغضى، وتنقلت فيما بينهم إلى أن استقررت عند قناة SBC السعودية.

وأضافت في مقال منشور لها بصحيفة “عكاظ” بعنوان ” الإنسي يقول للجنّي”، كان يعرض في حينها برنامج مسابقات غنائية واسمه «نجم السعودية»، وهو مختص باكتشاف المواهب الغنائية السعودية فقط، ولإعجابي بهذا التقدم الملموس اعتبروا هذه دعاية مجانية للبرنامج مع جزيل الشكر والتقدير للأستاذ داوود الشريان وجميع القائمين على قدمٍ وساق لإنجاح هذه القناة.
وتابعت الكاتبة شدني جداً أن البرنامج يعد الأول من نوعه في المملكة العربية السعودية، وبطاقم عمل ومشاركين ولجنة تحكيم ومنظمين سعوديين، وهذا بحد ذاته يعتبر نقلة نوعية وقفزة تقدمية عن زمن الصحوة لاكتشاف المواهب المدفونة «منذُ مبطي»، وتقديم الفرص للشباب والشابات الموهوبين والموهوبات ليحققوا حلمهم ويصبحوا نجوماً في سماء الفن والغناء.
وقالت “زامكه”، أما عني، فلا أغني إلا مثلكم في ذاك المكان «اللي انتم خابرينه»، وبعد الاندماج مع الصدى وطبقات صوتي ما بين ارتفاع وانخفاض على السلم الموسيقي الذي جبت «عاليه واطيه»، أتذكر الخبث والخبائث وأتعوذ بالله منهم ثم «انطم».
وأوضحت ولأني مصدعة، أرجو من أي قارئ غثيث تفكيره متوقف، يقرأ مقالي هذا ولا يعجبه، ألّا يُكمل قراءة هذا المقال ويكتفي ببرامج البث الواقعي التي تعجبه، ويستمع للشيلات التي تطربه، ولا يغثنا.
وقالت فنحن سعيدون جداً بهذا التطور الملحوظ والتنوير الذي انتشل مجتمعنا من ظلمات الصحوة إلى النور، وأصبحنا نعيشه واقعاً في شتى مجالات الحياة، وما يعزينا في ما مضى من السنوات الغابرات الماضيات المثل الذي يقول: إن تصل متأخراً خير من ألّا تصل أبداً.
وأعتقد أننا قد اكتفينا «فلسفة» من بعض المُتفلسفين المتطرفين الذين حرموا علينا في الزمانات أبسط مقومات الحياة الطبيعية وسرقوا منّا مباهجها.
وأضافت الكاتبة لذا يا عزيزي الصحونجي الفاضل، إذا كنت تراها برامج مقلدة وذات طابع تغريبي، فأولاً ما أحد غاصبك عليها، وثانياً أغرب عن عقلي الله يعافيك ولا تناقض نفسك، فكل شيء في حياتك من صنع الغربيين، جات على البرامج يعني ؟!
وقالت “زامكه”، جهاز التلفزيون نفسه الذي تشاهد من خلاله ما يجري حول العالم قد صنعه الغربيون، والريموت كنترول القابع في يدي حضرتك والبطاريات والتوصيلات والرسيفرات أيضاً صنعها الغربيون، حتى «خلاقينك» التي تسترك صنعوها وصدروها لنا، وجوالك الذي لا أستبعد أن «تشتمني» من خلاله هو أيضاً من صنع الغربيين.
فعلى إيش بالضبط زعلانين؟ والله ما أحد «غاصبكم» على شيء، وببساطة إذا مو عاجبتك القناة غيرها، غيرك عاجبتهم ومبسوطين.
واختتمت مقالها قائلة والله لولا الحياء وأخشى وأخاف الملامة لكنت أول المشاركين، وأحلف لك برب البيت، يا مصدق برب البيت، لا «أصدعكم» إذا غنيت، والإنسي يقول للجنّي، والرايح يقول للجي، المغنى حياة الروح، يسمعها العليل تشفيه.