اعلان

جملة أب سعودي حرّكت مشاعر الاستشاري الخالدي.. فسجل إنجازًا طبيًا عالميًا

Advertisement

روى استشاري أمراض القلب الدكتور عبدالعزيز الخالدي تفاصيل تكريمه الأسبوع الماضي في السفارة البولندية بالرياض، وتم منحه وسامًا تقديريًا لأول مرة في بولندا، وذلك نظير عمله الإنساني المتمثل في إنقاذ طفل يبلغ من العمر نحو سنة كان يعاني مرضًا نادرًا يسمى “متلازمة الشرايين التاجية المتعرجة” ومنذ ولادته وهو يمكث بالعناية المركزة هناك ولم يفارقها، فكان طوق النجاة بعد الله في السعودية بعدما خاطب ذووه كل مستشفيات أوروبا بلا جدوى فقرؤوا عن الاستشاري الخالدي وعملياته التي أجراها لعلاج هذا المرض النادر، وهو الدكتور الوحيد الذي يعالج هذا المرض على مستوى العالم والشرق الأوسط، فجاء الأمر الملكي الكريم بعلاج الطفل فنُقل للسعودية وخضع لعملية دقيقة تمكن من خلالها الخالدي بإصلاح ١٦ شريانًا.

وقال الاستشاري الخالدي وفقًا لـ”سبق”: “كنت أقرأ في هذا التخصص النادر وتابعت تفاصيل هذا المرض الذي فتك بالكثيرين ولم يستطع أحد علاجه وكان المرضى يموتون تدريجيًا بسبب ضعف القلب ونقص الأكسجين. وأضاف: في عام ٢٠٠٨ وصلتني أول طفلة وكانت حالتها صعبة وقابلت والدها وأخبرته أن نسبة النجاح ضئيلة، فقال لي كلمة أثّرت بي: “كل الأطباء قالوا ستموت افعل ما بوسعك”، وفعلاً أدخلناها العمليات ومكثنا قرابة ١٨ ساعة تماثلت معها الطفلة للشفاء وكانت أول عملية لي لعلاج هذا المرض النادر وكان اكتشافًا طبيًا يحسب للسعودية ثم قمت بنشر الإنجاز في عددٍ من المجلات الطبية”. وأضاف: “ثم بدأت تصلنا حالات من عدة دول بالخليج والعالم العربي وأجرينا العمليات وتمت بنجاح فواصلت نشر هذه العمليات في المجلات المتخصصة في أمريكا والتي يستند إليها في البحوثات والمنشورات والعمليات النادرة بالعالم فتواصل معي والديّ هذا الطفل البولندي بعدما قرؤوا عن العمليات التي أجريتها وأخطروني بعجز الأطباء في أوروبا عن العلاج فوافقت على استقباله من واجبي الإنساني والطبي”.

وزاد: “ثم تخاطبت بولندا مع قيادتنا فصدر الأمر الملكي بنقلي وكعادة ولاة أمرنا لا يترددون بتقديم المساعدات خصوصًا في مجال الطب وإنقاذ الأرواح فوصلتنا الحالة وأجرينا العملية في ١٤ ساعة في الرئة الأولى ثم بعد شهر أجريناها في الرئة الأخرى وغادر الطفل معافى يسير بحمد الله ومنته وتيسيره وأصبح يمارس حياته الطبيعية بكل استقرار”. واختتم: “قبل مدة أمر الرئيس البولندي بمنحي الوسام بعد مساهمتنا بإنقاذ حياة الطفل بتوجيه كريم من الملك حفظه الله وبالنسبة للمرض فهو مرض نادر وراثي قد يؤدي إلى الوفاة تدريجيًا وقبل إجرائي أول عملية كان البشر يموتون من مضاعفات هذا المرض”.