اعلان

كاتبان فرنسيان: قطر غير مؤهلة لتنظيم كأس العالم ونظامها غارق في الفساد والرشاوى

Advertisement

شكك موقع هافينغتون الأمريكي في نسخته الفرنسية، بقدرة قطر على تنظيم كأس العالم 2022، مؤكداً أنه إذا لم تقرر قطر إصلاح نظامها بشكل جذري، فإن المقاطعة ستصبح الإستراتيجية الوحيدة الممكنة والنهج والوحيد الموثوق به. ونشر الموقع مقالاً للكاتبين الفرنسيين ريتشارد بوجيج، وبيير روندو، مؤلفي كتاب “كرة القدم سوف تنفجر”، هاجما من خلاله النظام القطري، وأكدا أن قطر غير مؤهلة لتنظيم حدث كبير مثل كأس العالم، وتحدثا عن الفساد والرشاوى التي مكّنت قطر من الحصول على استضافة المونديال. وقال الكاتبان: بدا في مطلع هذا الأسبوع، وفقاً لمنظمة العفو الدولية غير الحكومية، بأن هناك أكثر من اثني عشر عاملاً الذين يعملون في مواقع البناء لكأس العالم القادم في قطر، لم يتم دفع رواتبهم منذ عشرة أشهر. وفي المقابل، أخذت دائرة الانتقاد بالتنامي. ومن الصعب تصور أن قطر سوف تنجح في تنظيم كأس العالم خلال أربع سنوات دون حدوث أي عيبٍ أو خلل.

وأضافا: هذا الجدل يضاف أيضاً إلى العديد من الإخفاقات القطرية الأخرى، ومنذ ثمانية أعوامٍ، بدأت هذه الإمارة بالحديث عن نفسها حول ظروف العمل السيئة للغاية، وحدوث الآلاف من الوفيات في مواقع البناء بالإضافة إلى عدم احترام الاتفاقيات الدولية وتوصيات مكتب العمل الدولي. ولكن هذا ليس كل شيء، وبوسعنا ملاحظة أيضاً عدم الشفافية بالنسبة إلى النقابات وجمعيات الدفاع العمّاليّة، وهو نظام قانوني، يسمى “الكفالة”، القسري والغامض، والبنى التحتية العملاقة لم تسر على الإطلاق على المعايير البيئية الرئيسية وترمي بحصيلة انبعاثات كربونية كارثية. وأردفا: ناهيك عن تغييب التفكير حول الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المواطن. وبكل بساطة في عام 2022م، سوف يقوم الفيفا بتنظيم منافسة يتابعها أكثر من ملياري شخص على وجه الأرض.

وواصل الكاتبان الفرنسيان: يمكننا أن نضيف أيضاً بأن القرار الأحادي من الهيئات الرياضية لتحويل الكأس في فصل الشتاء، من أجل التمتع بدرجات حرارة معتدلة، سوف يؤدي إلى تغيير جدول البطولات الأوروبية ويرهق كاهل المنظمات. وهناك خطرٌ على العرض واللعب وعلى الصحة البدنية والعقلية للّاعبين. وتساءلا: ماذا عن الفساد؟ ففي كتابهم (التحقيق، الرجل الذي اشترى كأس العالم لـ رياضة الهوجو، 2016م) ووفقاً للشرح المفصل للصحفيين لدى صحيفة الصنداي تايمز، وهما هايدي بليك وجوناثان كالفيرت، اللذان أوضحا الأعمال والجهود الطويلة والمتواصلة من اللجنة الرياضية القطرية للحصول على تنظيم كأس العالم، والإنفاق هنا وهناك من أجل إظهار شهامة معيّنة. وأكملا: إننا لن نتناول أيضاً عن استدامة البنى التحتية، التي بُنِيَت من لا شيء، والتي ستبقى مهجورة بكل تأكيد بمجرد الانتهاء من المباريات. وقطر، البلد البالغ عدد سكانه 2.7 مليون نسمة، والبالغة مساحتها 11.586كم، أي أصغر من حجم منطقة إيل دو فرانس، فلا يمكنها استضافة وتنظيم حدث كبير مثل كأس العالم لكرة القدم.

وواصلا: الحجة الوحيدة المقدمة آنذاك من قبل ميشيل بلاتيني، حينما كان رئيساً لاتحاد الفيفا، هو أنه من أجل تعزيز وتطوير كرة القدم في منطقة ما تزال عذراء، فتلك حُجّةٌ غير كافية. لقد طَفح الكيلُ، والفاتورة في ازدياد، والبلاد تمكنت من فعل الأسوأ مما فعلته روسيا، دون أن يُلقى عليها أي ملامة في شهر يونيو الماضي. وتابعا: يجب أن نتصرف، وبسرعة. فنحن نعلم أنه لا شيء صحيحاً، ولكن لا أحد يتصرف. ونحن نطالب بالمساءلات وعملية حصر حقيقية، وتحقيق رسمي وموضوعي وجدّي من أجل إبادة كافة المخاطر والشبهات بشكل نهائي والتي ترمي بثقلها على كأس العالم 2022م. وأشارا: إلى أين يتحتم علينا أن نصل؟ ألم تكن أعداد الموتى كافية؟ وكذلك الفضائح وما تم اكتشافه، ألم يحرك ذلك ساكنًا؟ وما الذي تحسن خلال الـ 8 سنوات الماضية؟ هل بذلت قطر أدنى جهدٍ من أجل إعادة تحسين صورتها وسمعتها؟ وما الذي قد نفعله في السنوات القادمة، حينما سيتعلق الأمر بالتصفيق لفريقها المفضل؟ وكيف سيكون بوسع فرنسا القدوم دون خجلٍ أو ندمٍ للدفاع عن لقبها بعد النصر الرائع لعام 2018م.

واختتم الكاتبان الفرنسيان: ما يزال هناك ما يجب القيام به، ولم يتغير أي شيء، وإذا لم تتخذ قطر وممثلوها السياسيون قرارات كبيرة ولم يقرروا إصلاح نظامهم بشكل جذري، فسوف تصبح المقاطعة الإستراتيجية الوحيدة الممكنة والنهج الوحيد الموثوق به، لأنه قد طفح الكيل بالفعل.. ومن أجل حب الإنسانية، ومن أجل حب رياضة كرة القدم، نأمل ألا نذهب إلى هذا الحد.