توجيه الأمير منحه عاماً ثم تبدل الحال.. طلب إنساني لمعلم بالباحة تقابله الإدارة بهذا الرد

ناشد أحد معلمي التعليم العام، مسؤولي تعليم الباحة تقدير ظروفه ونقله للمدرسة التي يدرس فيها ابنه الكفيف الذي وجّه أمير الباحة منذ العام الماضي بنقله للمدرسة لكنه كُلِف فقط لعامٍ واحد ثم أُلغي التكليف منذ بداية العام الحالي وعاد إلى مدرسته الأساسية، متسائلاً عن سرّ توافق تلك الظروف مع تعميم الوزير للعام الماضي – كما ذكر خطاب التعليم لوكيل الامارة – وانتفائها هذا العام علماً أن الظروف لم تتغير ولَم يُنقَل مع طفله الكفيف.

وفِي التفاصيل التي يرويها المعلم سالم الغامدي؛ قال: “أنا معلم في مدرسة تحفيظ القرآن الكريم بالأطاولة ولديّ اثنان من الأبناء كفيفان، أحدهما درس العام الماضي في مدرسة “بن رقوش الابتدائية” في بني سار قسم العوق البصري، وعانيت في بداية العام الدراسي الماضي وذهبت للتربية الخاصة الذين أوضحوا أن أقرب برنامج هو في بني سار، وبعد شرح وضعي لهم وطلبي النقل لمدرسة ابني لم أجد تجاوباً من التعليم، فتوجّهت إلى أمير المنطقة الذي تعاطف مع حالة ابني وأمر بنقلي لمدرسة بن رقوش في الاستدعاء رقم 129319، ولكن “التعليم” اكتفى بندبي وعن سؤالهم قالوا يمكن تجديد التكليف أو فتح برنامج في مكتب محافظة القَرى”.
وأضاف: “بانتهاء العام الدراسي الماضي انتهى تكليفي حسب تعميم الإدارة، فراجعت الإدارة مع بداية العام طلباً لتجديد تكليفي كما وعدوا العام الماضي إلا أنهم رفضوا ذلك، وأن عليّ العودة لمدرستي وتسلُّم جدولي وانتظار برنامج “عين” الذي سيُفتح خلال الأشهر القادمة، فعدت منذ أسبوعين للإمارة والتقيت وكيلها الدكتور عقاب اللويحق وبيّنت له الموضوع ووجّه في المعاملة رقم161814 بما نصه (عاجل جداً حسب التوجيه الكريم يكلف بالعمل في بني سار وتزويدنا حالاً بما يفيد ذلك)، ولكن تعليم الباحة لم يتجاوب مع مناشدتي البقاء بجوار ابني الضرير ويحيلون المطالبة لبرنامج “عين” المغلق.
وقال “الغامدي”: “العمل في مدرستي كالعمل في أي مدرسة والفارق هو البقاء بجوار ابني الذي يحتاج إلى وجودي بحواره، فهل لا بد من زيارة أمير المنطقة كل عام للتوجيه للإدارة، كما أن ظروفي لم تتغير فلماذا تغيرت المعاملة وتغير القرار، أناشد المسؤولين مراعاة حالة ابني الصحية، فالابن وأبوه من منسوبي التعليم طالباً ومعلماً”.
من جانبه، أوضح متحدث تعليم الباحة محمد سعيد هضبان لموقع  “سبق”، أن حكومة خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- لا تألو جهداً في خدمة أبناء الوطن كافة وتحرص كل الحرص على أبنائها ذوي الاحتياجات الخاصة وتقدم لهم كل الرعاية والاهتمام ومن ضمنها الخدمات التعليمية التي تؤهلهم للإسهام في مسيرة بناء الوطن الغالي، فنفذت لهم البرامج الخاصة من خلال وزارة التعليم -والجهات الأخرى المعنية- وفيما يتعلق بوضع الطالب المعني في التساؤل الوارد -للإيضاح فالطالب الذي لديه عوق بصري وملتحق بالبرنامج هو طالب واحد فقط ويرافقه زميل آخر يستفيد من البرنامج نفسه-؛ فهو ملتحق ببرنامج العوق البصري المنفّذ بمدرسة بالرقوش الابتدائية ويقوم على البرنامج معلمون أكفاء متخصصون في التربية الخاصة ويؤدون دورهم التربوي والتعليمي على الوجه المطلوب؛ والطالب يحظى بالخدمات التعليمية اللازمة أسوة بزملائه في هذا المجال لمثل هذه الحالات في بيئة تعليمية جيدة”.
وأضاف: “حالة الطالب، ولله الحمد، لا تستدعي ملازمة ولي الأمر له، وتكليف ولي الأمر للعمل بالمدرسة كونه أحد منسوبي وزارة التعليم؛ فهذا يخضع لمعايير ومفاضلة النقل الخارجي؛ حيث إن المعلم يعمل بمدرسة خارج الشريحة التي تنفّذ برنامج العوق البصري وهو مسبوق بعدد من الزملاء المعلمين طالبي النقل الخارجي، ومتى ما انطبقت الشروط على الزميل فسيتم نقله مساواة ببقية الزملاء، وتكليف الزميل أيضاً يخضع لمعايير التكليف فمتى كان هناك احتياج ووجد وفرة معلمين فسيتم تكليفه للمدرسة بناءً على رغبته”.