تسونامي.. كان يمكن تفادي الكارثة بـ 100 ألف دولار

بالنسبة لسكان جزيرة سولاويسي الإندونيسية، فإن الفاجعة التي أحلت بهم كان يمكن تفاديها إذا أنفقت الحكومة 100 ألف دولار لتحديث أنظمة الإنذار المبكر قبالة سواحل الجزيرة.

فقد تأخر تشغيل أنظمة الإنذار المبكر لخمس سنوات بسبب نقص الاعتماد المالي لإتمام المشروع الذي كان سيحل مكان نظام آخر قديم، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
وتشمل الأنظمة الجديدة، أجهزة استشعار مثبتة في قاع البحر وكابلات من الألياف الضوئية، لكن الخطوة النهائية لإخراج المشروع من طوره الأولي إلى المرحلة النهائية لم تحدث.
وكانت الجزيرة كغيرها من الجزر الإندونيسية الأخرى قد شهدت تركيب أنظمة إنذار مبكر عقب موجة تسونامي عام 2004 والتي أودت بحياة نحو 250 ألف شخص.
لكن بعد هذا الوقت، كان يتعين تحديث الأنظمة بأخرى أكثر دقة في استشعار خطر وقوع موجات المد العالية.
وبدأت السلطات بالفعل في إجراءات من أجل إكمال المشروع، لكن بعد وفاة الأوان، فقد غمرت أمواج المد التي وصل ارتفاعها 6 أمتار أجزاء كبيرة من الجزيرة ومناطق أخرى في إندونيسيا، جراء زلزال بلغت قوته 7.5 درجة على مقياس ريختر.
ويوم الأحد، ارتفع عدد ضحايا أمواج المد العاتية “تسونامي” التي ضربت جزيرة سولاويسي الإندونيسية إلى أكثر من 832 شخص.
وقال المتحدث باسم الوكالة سوتوبو بورو نوجروهو في مؤتمر صحفي إن تقارير تفيد بأن كثيرين محاصرون تحت أنقاض مبان انهارت بعد الزلزال.
وكان المئات تجمعوا لحضور مهرجان على شاطئ مدينة بالو الجمعة عندما اجتاحت أمواج التسونامي المدينة وقت الغروب لتجرف الكثيرين وتدمر كل ما في مسارها بعد الزلزال الذي بلغت قوته 7.5 درجة.
وأوضحت لقطات صورها هواة وعرضتها محطات تلفزيون محلية المياه وهي تسحق المنازل بطول الشريط الساحلي لبالو وتبعثر حاويات الشحن وتغمر مسجدا في المدينة.
وجرى إجلاء نحو 16700 شخص إلى 24 مركزا في بالو. وأظهرت صور جرى التقاطها من الجو ونشرتها الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث كثيرا من المباني والمتاجر والجسور المدمرة ومسجدا تحيط به المياه.
وذكرت الوكالة الإندونيسية المعنية بتقييم وتطبيق التكنولوجيا في بيان أن الطاقة التي نجمت عن زلزال الجمعة كانت تزيد بنحو 200 مرة عن قوة القنبلة النووية التي أُسقطت على هيروشيما في الحرب العالمية الثانية.