اعلان

أحداث تاريخية لا تنسى: “لن أغير موقفي”.. هذا ما قاله الملك فهد لرؤساء خمس دول.. الكويت أولاً

Advertisement

مَنْ يقرأ التاريخ لا يستغرب العلاقات القوية التي تربط المملكة العربية السعودية بدولة الكويت؛ فعبر عقدين ونصف العقد من الزمان والعلاقات بين البلدين متينة ومتميزة على المستوى الرسمي والشعبي. والمتابع لتصريحات قيادة البلدَيْن والمسؤولين يدرك حجم هذه العلاقة القوية القائمة على روابط الدم والدين واللغة والمصير المشترك وحُسن الجوار.. هي نموذج يحتذى به في بناء العلاقات الدولية. هذا التقرير يستعرض بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لدولة الكويت الشقيقة أبرز المقولات في تاريخ علاقات البلدين التي برزت من خلال وقوف السعودية قيادة وشعبًا إلى جانب الحق والشرعية الدولية أثناء حرب تحرير الكويت من براثن النظام العراقي الغاشم في عهد صدام حسين.

كرامة الكويت من كرامة السعودية

ولعل تصريحات القيادة السعودية التي رافقت حرب تحرير الكويت إبان الغزو العراقي الغاشم، وما تلاها، تؤكد جليًّا عمق هذه العلاقة. ودائمًا ما يتداول الأشقاء الكويتيون في مواقع التواصل الاجتماعي الكلمة الشهيرة لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ حين قال “ما عاد فيه كويت ولا سعودية، فيه بلد واحد، يا نعيش سواء يا ننتهي سواء. هذا القرار الذي اتخذته (قرار المشاركة في تحرير الكويت)، ولا فيه أي سعودي إلا واتفق معي على نفس القرار، يا تبقى الكويت والسعودية يا تنتهي الكويت والسعودية. لا يمكن تنتهي واحدة وتبقى الثانية”. مضيفًا: “إذا راحت كرامة الكويت راحت كرامة السعودية”.

لن أغير موقفي

بعد التحرير روى الشيخ سعد الصباح، ولي عهد الكويت الراحل، وقال: “شاهدت الملك فهد وهو مجتمع مع أربعة أو خمسة رؤساء، وهم في جدال مع الملك فهد أن يغير من رأيه، وقال لهم لا تحاولون أن أغير رأيي، أنا حضرت المؤتمر لأسباب.. تعود الكويت أولاً لأهلها. جزاه الله خيرًا؛ إذ ظهر في هذا الموقف بالمصداقية والصراحة والشجاعة” بحسب صحيفة سبق.

كلمة حق للتاريخ

وقال أمير الكويت الراحل، الشيخ جابر الصباح – رحمه الله -، في مجلس التعاون الخليجي بعد التحرير 1991م أمام القادة الخليجيين: “اسمحوا لي أن أقول كلمة حق للتاريخ. إن اجتماعنا في الكويت وفي التاريخ المحدد له، قد تحقق أولاً بفضل الله، ثم بفضل أخي الملك فهد وولي عهده وإخوانه وشعبه الشقيق؛ لوقفتهم المبدية التي اتخذوها، والتضحيات الكبرى التي تحملوها، والموقف الخطير الذي عرَّضوا بلدهم شعبهم له”.

أي إساءة للسعودية هي إساءة لي شخصيًّا

وحين أساء النائب الكويتي للسعودية وقفت الكويت حكومة وشعبًا ضده إيمانًا منهم بالعلاقة الأخوية الصادقة بين البلدين؛ إذ نقل رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم عن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر إلى النائب المسيء للمملكة العربية السعودية: “إن أي إساءة إلى السعودية هي إساءة للأمير”. ويروي الغانم: “عندما كنت شابًّا في احتلال العراق الغاشم أول علم شفناه ونحن كنا مع صفوف المقاومة كان علم راية التوحيد، علم السعودية قبل حتى العلم الكويتي. وسنورث هذا الشعور إلى أبنائنا وأحفادنا”.

الوفد الكويتي يمثل السعودية

لم يتردد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم في الدفاع عن المملكة العربية السعودية خلال مؤتمر البرلمانات الإسلامية المنعقد في العاصمة العراقية بغداد؛ إذ قال “الغانم”: “إذا كانت السعودية غير موجودة في هذا الاجتماع فأنا شخصيًّا والوفد الكويتي نمثل السعودية هنا، ولا نقبل إطلاقًا التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة”. وقد جاء ذلك ردًّا على ما جاء في كلمة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني فيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية.