اعلان

“الجهني”: 29 يومًا تفصلنا على “الوسم”.. والنماذج المناخية تتوقع شتاء مبكرًا وممطرًا

Advertisement

Advertisement

قال زياد الجهني، الخبير الجوي والباحث في الظواهر المناخية عضو لجنة تسمية الحالات المناخية المميزة، وفقًا لـ”سبق” إنه مع اقتراب نهاية الصيف فلكيًّا للعام الحالي 2018، الذي تبقى له سبعة أيام تقريبًا، ستنخفض درجات الحرارة، خاصة ليلاً؛ لتصل لنحو العشرين درجة في شمال البلاد، وتعتدل نهارًا، ولا تتجاوز الثلاثين درجة. وستسجل المنخفضات الممطرة تقدمًا كبيرًا نحو شمال إفريقيا عابرة حوض البحر المتوسط؛ لتصل إلى الجزيرة معلنة بداية موسم الأمطار والخيرات بمشيئة الله. وأضاف “الجهني”: “ما تم تداوله عن استمرار موجات الحر القوية خلال الفترة القادمة يعتبر أمرًا مبالغًا فيه نوعًا ما، خاصة أننا على أعتاب الخريف، ومن المتوقع أن ينصرف الحر قريبًا، وتبدأ الرياح الباردة بالنشاط على منطقتنا، ولا يستبعد أن تبكِّر المنخفضات الجوية هذا الموسم، خاصة أن النماذج المناخية تتوقع شتاء مبكرًا وممطرًا.

وأبان “الجهني” أن ظاهرة الاعتدال الخريفي وتساوي الليل والنهار توافق يوم 23 سبتمبر، وهي الانطلاقة الفعلية لفصل الخريف، ومن بعد ذلك التاريخ يصبح طول الليل أكبر من طول النهار في القسم الشمالي من الكرة الأرضية، ويستمر فرق الزمان تصاعديًّا حتى يصبح الليل أطول ما يكون بداية الشتاء في ديسمبر. وأشار إلى أن الخريف يعتبر فترة انتقالية، تتغير فيها الأجواء، ويزداد اضطرابها على العديد من الدول في القسم الشمالي من الكرة الأرضية؛ فنجدها تشتد على أوروبا بداية الخريف، ثم تنتقل تدريجيًّا نحو المنطقة العربية؛ إذ يزداد تعمق وتوغل الهواء البارد من الشمال نحو الجنوب؛ وهو ما يولد حالات عدم استقرار جوي، يبدأ إثرها موسم الأمطار، ويترافق معها انخفاض واضح في درجات الحرارة من مستوياتها العالية فوق الأربعين نحو مستويات أكثر اعتدالاً حول العشرين.

وقال إن ‏دخول الخريف والوسم سوف يكون 1440/ 2/ 7 هـ، ومربعانية الشتاء 1440/ 3/ 29 هـ هي بداية الشتاء وموجات البرد الفعلية. واختتم “الجهني” قائلاً: “فصل الخريف في مناطقنا العربية هو فصل انصراف الحرارة، والانتقال للبرودة، وتعود فيه الخيرات والأمطار على جزيرتنا العربية، وتبدأ الخيرات من شمال السعودية وشمال غربها، ثم تتعمق شيئًا فشيئًا حتى تصل للمناطق الداخلية”. وذكر أنه “عند البحث والإمعان في المعطيات المتوقعة للفترة القادمة نجدها مبشرة نوعًا ما بفضل الله، خاصة في ظل التوقعات بزيادة احترار المحيط، ونشاط ظاهرة (النينيو التقليدية)، واستمرارها حتى الربيع القادم بدرجة ونصف إلى درجتين على مستوى الهادئ، وإيجابية مؤشرات الأطلسي والهندي، وكذلك القطب الشمالي خلال الموسم؛ الأمر الذي يدعو للتفاؤل خلال موسمنا المطري المنتظر الذي يفصلنا عنه 29 يومًا”.