احتال عليهم بهذه القصة الوهمية .. قصة المصري الذي أخذ أموال رموز الصحوة .. اكتشفوا الخدعة بعد فوات الأوان

مازال رجالات الصحوة في السعودية، يذكرون بين الفينة والأخرى، قصة “محتال الصحوة” المصري أنيس عبد المعطي الذي استطاع أن يحتال على رموز “الصحوة ” في ذلك الوقت وجمع مبالغ طائلة من خزينتهم، مدعياً أنه “مخرج هوليودي” تائب، ولديه الكثير من “فضائح أهل الفن. ويأتي على رأس رجالات الصحوة الذين خدعهم “عبد المعطي”، سفر الحوالي وعايض القرني وسلمان العودة وغيرهم.

تفاصيل القصة

وبالعودة إلى تفاصيل القصة التي بدأت مع قدومه إلى السعودية في العام 1987، ادعى “عبد المعطي” لرموز التيار الإسلامي الصحوي في السعودية، أنه إخواني فار بدينه وملاحق أمنياً من قبل الأمن المصري، فاحتضنوه وضموه إلى صفوفهم. وبدأت أموال الزكاة والتبرعات تغدق عليه، مع تزكيات من قبل مشاهير “الصحوة” كانت أبرزها محاضرة لسفر الحوالي وعائض القرني. التحق بعدها عبد المعطي بحلقة الشيخ محمد بن عثيمين في جامع عنيزة، والذي افتتح مضافة لطلبة العلم الديني في مدينة عنيزة وسط المملكة للسعوديين وغيرهم

سوق نفسه

واستطاع بذلك، تسويق نفسه حتى أصبح إماماً وخطيباً في جامع الشيخ علي الصالحي في عنيزة، ليمنح بذلك منزلاً تابعاً للمسجد ذاته، ليسكن بعدها خلال تنقله في عدد من المدن السعودية في منازل مختلفة لعدد من الدعاة من بينهم سفر الحوالي، والشيخ صالح بن حميد، والقاضي عبد العزيز الرومي، وفقًا لـ “العربية”.

حملة ملاحقة أنشطة الصحويين

ومع حملة ملاحقة أنشطة الصحويين في السعودية، والإيقاف الأمني لسلمان العودة وسفر الحوالي في العام 1994، وترحيل “عبد المعطي” عن الأراضي السعودية، وإيقافه لعدة أشهر في مصر.

رواية جديدة

في هذه اللحظة ابتكر عبد المعطي رواية جديدة، كانت سبباً في كشف “احتياله” أمام الأوساط الصحوية، تجلت في لقاء نشر معه في مجلة “المصدر”، ادعى فيه تعمده في اختراق مجتمع المتدينين في السعودية، بغرض التجسس عليهم لكشفه وإخراج فيلم يتحدث عن التدين في السعودية. ويعيش انيس في الوقت الحالي في مصر حيث عاد إلى ارتداء بدلته الإفرنجية، وربطة العنق مع فارق في الاسم، فعوضاً عن استخدام شهرة عائلته “عبد المعطي” استبدله إلى “الدغيدي”.

التدين بحسن نية

من جانبه، قال المحامي علي العقلاء ، الذي التقى شخصياً في ذلك الوقت بعبد المعطي وحينها كان بعمر الـ14 عاماً عن استغلاله الدعاة: “جاء أنيس عبد المعطي في مطلع التسعينات، حيث كانت الصحوة في أوجها، وكان المجتمع حينها يتعاطى مع كل شخص يسعى إلى التدين بحسن نية، ويقدمون له المال والدعم، وكان قد ادعى عبد المعطي حينها، أنه مخرج سينمائي كبير، وأنه يرغب بالتوبة إلى الله، ويسعى إلى فضح المجتمع السينمائي، كما أن الدول الأجنبية قدمت له الأموال ليسيء للعرب والمسلمين”.