بالصور: وثق نجاتها من تفجيرات 11 سبتمبر.. فاستعانت به لتصوير حفل زفافها بعد 17 عاما

قبل 17 عاما شهدت أمريكا الحدث الأكثر دموية وإرهابا في تاريخها بعد تفجير جناحي برج التجارة العالمي، ومبنى البانتجون يوم 11 سبتمبر؛ ما تسبب في سقوط حوالي 3 آلاف قتيل وآلاف المصابيين، يعاني من بعضهم آثار الحادث إلى الآن.

من بين القصص المثيرة المرتبطة بالحادث رغم مرور كل هذه السنوات عليه، قصة جوان كابسترو، والتي كانت تعمل بالطابق الـ87 من البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي، وأحد الناجين من الحادث.
عقب خروجها من بين ركام الحادث، مغطاة بشكل كامل بالأتربة والغبار الناتج عن انهيار البرجين، وثق المصور فيل بينمان، لحظات خروجها المروعة آنذاك، كأسوء لحظات حياتها وأكثرها رعبا، قبل أن تعود «كابسترو»، لتستعين بالمصور ذاته، لتوثيق أجمل لحظات حياتها، في حفل زفافها بالأمس.
جريدة «ديلي ميل» البريطانية نشرت القصة كاملة، فقد ذهبت «كابسترو» إلى عملها في يوم 11 سبتمبر عام 2001، وكانت في الـ39 من عمرها، وتعمل سكرتيرة بمجموعة «ماي ديفيس»، وبينما كانت تعتزم النزول إلى الطابق السفلي من البرج مع زميتلها، تراجعت بسبب رنين هاتف مكتبها، وخلال المكالمة، ضربت طائرة البرج، لتصطدم بـ6 طوابق فوق مكتبها.
تروي «كابسترو» تفاصيل ما حدث: «كان التأثير قويا جدا وكان المبنى يهتز حتى توقف فجأة»، مضيفة أنها وزملائها أدركوا أن اثنين من مخارج السلالم الثلاثة لا يمكن الوصول إليهما بسبب تلفهما، لذا هرعوا إلى السلم الثالث، وخلال نزولهم لم يكن هناك أي شخص قادم من الطوابق العلوية، وأنه بمجرد وصولها إلى الطابق الـ64، بدأت تلاحظ زيادة أعداد الباحثين عن الفرار، وبعد 22 دقيقة بالفعل بدأ الانهيار بالكامل.
وبعدما ملأ الحطام المشهد وغطى تراب الانهيار الأجواء، وتغبر وجه «كابسترو»، هرع فيل بنمان إلى مكان الحادث وبدأ في تصوير الهجمات الإرهابية والمنقذين، والمدنين الذين يساعدون آلاف المتضررين، ومن ضمن الصور التي التقطها صورة لـ«كابسترو» وهي تجري حافية القدمين ومغطاة بالغبار بجانب زميلتها.
فيما بعد، أهدى«بينمان» تلك الصورة لمتحف 11 سبتمبر التذكاري الوطني، وبالصدفة أخبر موظفي المتحف «كابسترو» بأن صورتها هناك، ومن ثم التقت بـ«بينمان» منذ ثلاث سنوات، وظلا على تواصل، إلى أن جاء حفل زفافها، بالأمس في الذكرى الـ17 لـ11سبتمبر.
ولكن المشهد كان مختلفلا؛ «بينمان» كما صور «كابسترو» في أسوأ أيام حياتها، في حدث مآساوي لا تنساه، هو نفسه من وثق أجمل لحظات حياتها بالأمس، عند زوجها من حب حياتها «روبرت فاسكويز».