إيران بره بره.. الأربش تكشف دافع انتفاضة أهالي البصرة: هذه هي الحكاية كاملة ولديّ الشواهد

«إلى شرفاء البصرة.. صرختم بقوة، أمام العالم كله، دون خوف «إيران بره بره»، هكذا بدأت الكاتبة السعودية كوثر الأربش، حديثها عن انتفاضة سكان البصرة ضد العبث الإيراني في دولة العراق.

ووجهت “الأربش” في مقالها المنشور بـ “الجزيرة” تحت عنوان “إيران بَره بَره” حديثها لشرفاء البصرة ، معتبرة أن انتفاضتهم ضد التدخل الإيراني لأنهم رأوا وجهها الحقيقي كما رآه كل من اقترب من هذا الكيان المجرم.
وأضافت: “أقول كل، لأنه لدي الكثير من الشواهد. أحدها أني سمعتُ بنفسي الحكاية كاملة، من بعض طلبة العلم في الحوزات الإيرانية، العائدين لديارهم في السعودية والخليج، بل والناجين من قبضة النوم الطويل الذي كانت إيران تهدهد به أتباعها”.
وتابعت: “هؤلاء، قالوا عن الحقد الفارسي للعرب، قالوا عن الصراع الشيعي/ شيعي داخل حوزات قم، قالوا عن الهوة العملاقة بين الدين التنظيري واللادين الذي يطبع سلوك وأقوال ملالي إيران، قالوا عن الاغتيالات والإيذاء وحرق منازل وطرد لكل من ينتقد الثورة وسارقها الخميني”.
وأردفت: (أقول سارقها، لأنها كانت ثورة شعب، قبل أن يختطفها الخميني كاللقمة السهلة، ثم اغتيال قادتها الحقيقيين).
واستطردت “الأربش” في حديثها لشرفاء البصرة: أعلم أنه لن يصدقكم المخدوعين بإيران في الخليج والعالم الإسلامي. سيقولون أموال الخليج، سيقولون مخططا أمريكيا جديدا، سيقولون عداء ديني، سيقولون كل شيء، باستثناء الحقيقة.
وأوضحت “الأربش” ما تقصده بلفظة الحقيقة بقولها “حقيقة المياه الملوثة التي تشربونها، الظلام الذي تعيشونه بعد انقطاع الكهرباء، الأوبئة والأمراض والأورام والبطالة والعيش الضيق الذي أطلق من حناجركم: «إيران بره بره، والبصرة تبقى حرة».
واعتبرت الكاتبة السعودية أن التجربة المؤلمة تلك هي ما أنتجت هذه العبارة، وهي ليست مجرد كلمات منتهية يسجع، ليسهل تكرارها، بل عبارة واضحة وذكية، تدل على استفاقة نادرة، لأنها ربطت بين خروج إيران، والحرية.
وأكملت: نعم، هذا هو طريق الحرية والكرامة، أن تُخرج كل من يخدعك، يطعمك الأوهام، يستخدمك لخوض معاركه، يجعلك منقادًا كالأبله، لانتصاراته هو وفشلك أنت.
وأكدت الكاتبة أن هذا ما يقوم به المخطط الفارسي منذ انتصارات القادسية لليوم. يطعم أتباعه الوهم، ويبتلع هو خيرات الشعوب. يجعلهم يركضون ويصرخون ويبكون الماضي، فيما هو يحرك جيوشه لاختطاف المستقبل. هذا ما يحدث، كل من مسه سحر إيران غفى ونام، وترك مستقبله وعافيته وماله وصحته، تحت مخالبها الملوثة بالسحت!
وختمت الكاتبة مقالها: «إنني أحلم بذاك اليوم الذي يصرخ فيه كل طامح لحرية حقيقية، كما صرخ أحرار البصرة «إيران بره بره، والعقول تبقى حرة».