الوساطة السعودية تنهي نزاعًا مسلحًا استمر 10 سنوات بين إريتريا وجيبوتي

تمكنت المملكة العربية السعودية من إنهاء نزاع مسلح اندلع منذ 10 سنوات بين إريتريا وجيبوتي، وهي الأزمة التي نشبت في يونيو عام 2008 ووصلت في بعض الأحيان إلى مواجهات مسلحة حين اتهمت جيبوتي أسمرا باقتحام أراضٍ حدودية لها بمنطقة رأس دميرة من الجانب الجيبوتي وحفر خنادق بداخلها وتمركز قوات مسلحة. وفي التفاصيل، قال وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف ، عن الوساطة السعودية التي أدت إلى إنهاء الأزمة المستمرة بين الطرفين والتي كانت تؤثر بشكل كبير على دول القرن الإفريقي وشعوبها وساعدتهم في تجاوز خلافاتها وتحقيق السلام .

وقال الوزير الجيبوتي عبر حسابه على تويتر: “إن للمملكة العربية السعودية دورًا محوريًا في إحلال السلام بين إثيوبيا وإريتريا كما أن جهودها المستمرة لمساعدة دول القرن الإفريقي على تجاوز خلافاتهم ينصب في إطار الشراكة الأمنية بين دول الخليج ودول القرن الإفريقي حماية للمصالح المشتركة”. وأكد “يوسف” أن الزيارات المكوكية التي قام بها الوزير عادل الجبير وزير خارجية المملكة العربية السعودية بين أسمرا وأديس أبابا خلال الأسابيع الأخير أسهمت دون أدنى شك في تجسير الفجوة بين جيبوتي وإريتريا”.

وأضاف أن حكومة جيبوتي تثمن كثيرًا الوساطة التي تقوم بها حاليًا المملكة في حلحلة الأزمة بين جيبوتي وإريتريا كما أن جهود السلام التي يبذلها دولة رئيس وزراء إثيوبيا خلقت بيئة ملائمة للسلام في القرن الإفريقي”. واختتم الوزير الجيبوتي بالقول “نحن نتطلع من الآن فصاعدًا إلى تطورات اقتصادية وتجارية وتنموية هائلة في منطقة القرن الإفريقي في بيئة يسودها السلام والوئام”. يُذكر أن جذور النزاع الحدودي بين إريتريا وجيبوتي إلى ما قبل استقلالهما، وحصلت الأولى على الاستقلال يوم 25 إبريل 1993 باستفتاء شعبي أصبحت على إثره دولة ذات سيادة والعضو رقم 183 في الأمم المتحدة، في حين استقلت جيبوتي عن فرنسا يوم 27 يونيو 1977.