مقدم برنامج “الأسبوع في ساعة”: هل لدى الشباب السعودي توجه بدل التبطح بالاستراحات؟

شهدت أولى حلقات الموسم الجديد من برنامج الأسبوع في ساعة على قناة روتانا خليجية أمس جدلا ونقاشا مثيرا ومتباينا بين خبراء حول إحدى فقراتها التي ناقشت ” مسار التوطين في القطاع الخاص بالمملكة ” تعليقا على قرار وزارة العمل والتنمية الاجتماعية توطين 12 مهنة بداية العام الهجري الجديد ، الثلاثاء المقبل. وفي تفاصيلها ، ربما خان التعبير مقدمها ومدير حوارها الكاتب والمستشار الإعلامي إدريس الدريس عندما وصف الشباب السعوديين بـ”التبطح بالاستراحات وغيرها ” !!عندما أدار دفة الحوار لأحد ضيوف البرنامج قائلا : ” هل لدى الشباب السعوديين بالفعل توجه بدل التبطح بالاستراحات وغيرها الى العمل الحقيقي وبذل الجهد وإلى عدم الاتكال على مصروف الأهل والعائلة”؟!

فمن جانبه يرى استشاري أول في الطب الباطني وكاتب رأي في صحيفة الجزيرة الدكتور جاسر الحربش بأن التوطين في مجال البيع والشراء سوف يستوعب فئة كبيرة من الشباب الغير مؤهلين للوظائف التي تحتاج لقدرات عالية ” بينما دعا الكاتب عبدالله العتيبي الكاتب بصحيفة الحياة إلى ” خلق ثقافة تربوية وثقافة عامة لدى الشباب لتقبل العمل في مجالات البيع والشراء “. بدوره طالب رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام الدكتور فهد الحارثي بوجوب إعادة النظر في مفهوم السعودة التقليدي والنظرة للوافدين، وضرورة إعداد جيل سعودي شاب يستطيع خلق وظائف جديدة .

إلى هذا مساعد أمين عام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني أكدت آمال المعلمي ، وعضو مجلس هيئة حقوق الإنسان على أنه يجب أن يكون التوطين قائما على النوعية وليس الكم فقط في المؤسسات متمنية ألا يكون التوطين إيجاد سعوديين كمي وليس نوعي بينما يدار العمل من كفاءات غير سعودية بدون وجود خطة حقيقية لنقل هذه الخبرة . وأضافت قائلة : “يجب أن تكون مدة التعاقد مع أي وافد لا تزيد عن 4 سنوات غير قابلة للتجديد مهما كانت براعته ومهارته، مع وضع آلية لنقل الخبرات للسعوديين ” وحتى لا يكون هناك مقيمون 30 و40 سنة. من جهته تساءل الدكتور جاسر عبدالله الحربش: هل سيؤثر قرار قصر العمل في منافذ البيع لـ 12 نشاطا ومهنة على السعوديين والسعوديات على نسب البطالة أم لا ؟ مجيبا ” أعتقد أنه لن يكون له تأثير كبير بسبب أن الوارد لسوق العمل من الخريجين كبير جدا “.

ووجه مقدم البرنامج مدير الحلقة الإعلامي إدريس الدريس – سؤال للكاتب بصحيفة الحياة عبدالله ناصر العتيبي قائلا :”أنت ويش تعليقك استاذ عبدالله هل ترى أنه بالفعل هناك توجه عند الشباب السعوديين بدل التبطح في الاستراحات وغيرها ، إلى العمل الحقيقي إلى بذل الجهد ، إلى عدم الاتكال مثلا على الأهل وعلى مصروف العائلة وغيره”؟! وأجاب العتيبي ” نحن بحاجة إلى اقتصاد منتج بعد أن كان اقتصاد الدولة في السابق ريعي ، الدولة بلاشك مسئولة عن إيجاد وظائف للشباب في مقابل أن يغيروا من ثقافتهم وتفكيرهم بالإقبال على الوظائف المهنية ، مشيرا بأن التوطين لا يرتبط بسعودة الوظائف القيادية والتي تحتاج إلى كفاءة وخبرة وإنما هو بمفهومه الرئيسي إيجاد حزام عريض صالح للطبقة المتوسطة من المواطنين لكسب قوت يومهم بالشكل المتوسط الذي يقيهم الفقر.

وكان المتحدث الرسمي لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، خالد أبا الخيل، أكد أن وزير العمل أصدر قرارا بقصر العمل في منافذ البيع لـ 12 نشاطا ومهنة على السعوديين والسعوديات ابتداء من العام الهجري القادم. وأوضح أنه مع بداية العام الهجري الأول من محرم 1440، سيتم تنفيذ التوطين في محلات السيارات والدراجات النارية، ومحلات الملابس الجاهزة (أطفال ورجالية)، ومحلات الأثاث المنزلي والمكتبي الجاهز، ومحلات الأواني المنزلية. وأضاف أبا الخيل أن تاريخ توطين في محلات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، ومحلات الساعات، ومحلات النظارات سيكون بحلول الأول من ربيع الأول 1440هـ. وأبان أنه بحلول الأول من جمادى الأولى 1440هـ، سيتم توطين محلات الأجهزة والمعدات الطبية، ومحلات مواد الإعمار والبناء، ومحلات قطع غيار السيارات، ومحلات السجاد بكافة أنواعه، ومحلات الحلويات، لتكون جميعها مقصورة على السعوديين والسعوديات.