شاهد: أمير قطر السابق يزعم عدم خوفه من زوجته.. والنشطاء يترحمون على الرجولة

تداول نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو حديثًا، يظهر فيه أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني وهو يدافع عن نفسه، ويؤكد لشخص يتحدث إليه أنه لا يخاف من زوجته موزة.

وكشف المقطع حقيقة الشائعات المتداولة منذ سنوات، وتشير إلى أن موزة لها اليد الطولى في حكم إمارة قطر، سواء في السابق عندما كان زوجها أميرًا للبلاد، أو الآن وهي والدة الأمير الحالي تميم بن حمد.
ويتحدث حمد بن خليفة في المقطع مبتسمًا مع شخص جالس بجانبه، قائلاً له أثناء تدخين السيجار الكوبي: “حتى هذه اللحظة ما أخاف من موزة”؛ وهو ما يشير إلى أن حديث الرجلين كان يتناول دور موزة الخفي في قصر الحكم، أو مدى سطوة المرأة، وتحكُّمها في زوجها.
وتعكس حداثة الفيديو، الذي قيل إنه صُوِّر في لندن، حقيقة مهمة، هي أن الأمير حمد بن خليفة ما زال يتحكم في شؤون الإمارة حتى هذه اللحظة رغم تنازله عن الحكم لابنه تميم قبل خمس سنوات. وعندما يدافع الأمير حمد عن نفسه بأنه لا يهاب زوجته موزة، ولا يخاف منها، فهو يسعى جاهدًا لنفي شائعات قديمة جدًّا، تقول إنه مستسلم وراضخ تمامًا لزوجته موزة، سواء في السابق أو حاليًا، وأنه لا يستطيع أن يتخذ قرارًا يخص شؤون الإمارة أو يخص حياته الشخصية بدون الحصول على موافقتها أولاً.
وحظي المقطع بالكثير من السخرية التي ساقها نشطاء التواصل الاجتماعي، الذين يرون أن موزة امرأة ذات شخصية قوية، تجيد السيطرة على قصر الحكم، وعلى ابنها الأمير تميم، مثلما أجادت السيطرة على زوجها، موضحين أن نفي أمير قطر هذه السيطرة يحمل دليلاً على حدوثها. وقالوا إن الرجولة الحقيقية لا تتحقق بالنفي وإنما بالتصرفات.
ويشرح هذا المقطع أيضًا الكثير من الخفايا التي لا يعرفها أحد عن قصر الحكم داخل قطر، ويشير إلى أن تميم بن حمد (الأمير الحالي للإمارة) ليس له دور في حكم البلاد، وأن الأمير حمد بن خليفة وزوجته موزة، ومعهما حمد بن جاسم وزير الخارجية السابق، ما زالوا يملكون الكلمة الأولى والأخيرة في إدارة شؤون البلاد، وأن تميم يوقِّع على القرارات التي تصله من هذا الثلاثي.
ويؤكد هذا المضمون الحوارات والتصريحات التي أجراها حمد بن جاسم وزير الخارجية السابق في عدد من القنوات الفضائية، التي يتحدث فيها وكأنه مسؤول حالي، صاحب سلطة مطلقة في قطر، ويملك القرار السياسي، ولكن من خلف الكواليس، خاصة عندما كان يتحدث عن تفاصيل الأزمة الخليجية، واستحالة أن توافق قطر على المطالب الـ13 التي حددتها الدول الأربع المقاطعة (المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ومصر).
وكشف الرجل في حواراته عن سياسات الدوحة المستقبلية، وكيف ستتعامل مع الأزمة، وعن السياسة الخارجية؛ وهو ما يشير إلى أنه مطلع على كل ما يجري في قصر الحكم، ويشارك في صنعه.
ويحتفظ تاريخ قطر الحديث بشائعات تصل إلى مرتبة الحقائق، وتشير إلى أن الأمير الرسمي للبلاد ما هو إلا ديكور جميل لقائد وهمي، لا يملك من أمره شيئًا، وهناك من يتحكم في الأمور من خلف الستار؛ إذ أُشيع أن تنازل الأمير حمد بن خليفة عن الحكم في العام 2013 كان بإيعاز وضغط من زوجته الأميرة موزة، التي أرادت أن تنصب ابنها تميم في سدة الحكم في حياة أبيه خوفًا من انتقال السلطة إلى أحد أبناء الأمير الأب من زوجته الأخرى.
كما يتردد حاليًا أن إيران وتركيا تتحكمان في قطر منذ عقود مضت، وأن سطوتهما زادت بضراوة في أعقاب الأزمة الخليجية، وبخاصة عندما قامت تركيا بإرسال قاعدة عسكرية إلى قطر بعد تسرُّب الخوف إلى قلب تنظيم الحمدين من اجتياح الدول الأربع قطر، والاستعانة بمستشارين إيرانيين، يرسمون سياسات الدوحة وما يجب عليها أن تفعله في الأزمة الخليجية. وهذا يدعم التحليلات المتداوَلة بأن قرار قطر السياسي تمت مصادرته من قِبل “أنقرة” و”طهران”، فضلاً عن التعليمات التي تصدر من بعض الدول الكبرى لقطر لتنفيذها في التو واللحظة.