بعد حرق قنصليتها بالبصرة.. إيران تقصف شمال العراق

قصفت القوات الإيرانية القرى الكردية الحدودية شمال العراق، بعد يوم من حرق قنصليتها في محافظة البصرة جنوب العراق.

وذكر مصدر أمني مطلع اليوم السبت، أن القوات الإيرانية قصفت مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض في مدينة “كويسنجق” والذي يبعد حوالي 65 كلم من الحدود الشرقية لإقليم كردستان.
وأضاف المصدر، أن القصف كان بشكل مكثف واستهدف مرتفعات “بربزينيان” في منطقة “برادوست” الحدودية بين إقليم كردستان وتركيا وإيران لليوم الثاني على التوالي، بحجة تواجد عناصر مسلحة من أحزاب إيرانية معارضة في تلك المنطقة.
وعن الخسائر البشرية والمادية، أوضح المصدر أن القصف تسبب بمصرع 14 شخصاً وإصابة 42 آخرين من أعضاء الحزب الديمقراطي الإيراني، من بينهم سكرتير الحزب، مشيراً إلى نزوح سكان القرى الحدودية من مناطقهم، فضلاً عن إحراق عشرات الدوانم والبساتين الزراعية.
وبحسب شهود عيان، فإنه لم يعرف إلى الآن ما إذا كان القصف كان عن طريق البر أو بواسطة طائرات من دون طيار، مشيرين إلى رصدهم للأخيرة، إذ كانت تحوم في سماء المنطقة لتوثيق الهجوم.
وسبق لإيران أن شنت عمليات برية عبر الحدود العراقية ضد الحزب الديمقراطي الإيراني المعارض عام 1996، عندما هاجم الحرس الثوري الإيراني قاعدة للحزب الكردي في مدينة كويسنجق.
وكان عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني “لقمان أحمدي” قد كشف مؤخراً عن أن طهران تخطط لشن هجوم واسع على الأحزاب الكردية المعارضة في الوقت الذي تشهد فيه البلاد احتجاجات واضطرابات اقتصادية وتراجعا في إمدادات الكهرباء.
وفي تموز/يوليو الماضي، حذر نائب وزير الداخلية الإيراني للشؤون الأمنية “حسين ذولفقاري” من أن بلاده ستأخذ على عاتقها ملاحقة مقاتلي الأحزاب الكردية المسلحة داخل حدود الدول المجاورة ما لم يتم وضع حد لتحركات تلك الأحزاب المعارضة لطهران.