أظهر أردوغان أسيراً وأسرته قتلى حوله.. الحكم على مخرج تركي بتهمة الانتماء لجماعة إرهابية– فيديو

لقطة إعدام الرئيس التركي طيب رجب أردوغان في فيلم سينمائي اسمه Uyanış وسجنوا مخرجه أمس الجمعة 6 سنوات و3 أشهر بسببها، خطفت الأضواء في مواقع التواصل ووسائل الإعلام العالمية، ممن بث بعضها فيديو عن اللقطة المجتزأة من فيلم “الصحوة” الدائرة أحداثه حول محاولة انقلاب تعرض لها أردوغان قبل عامين، وتبثه “العربية.نت” الآن أيضا، وبسبب هذا المشهد بالذات اعتقل الأمن التركي المخرج Ali Avci العام الماضي، وفقا لما بثت الوكالات، واحتجزوه رهن محاكمة انتهت جلساتها أمس في اسطنبول.

وليس المشهد هو فقط لإعدام أردوغان بمسدس ضابط نراه في الفيديو يأتيه من الخلف وهو يدعو ويتضرع، بل سبقها هجوم على القصر الرئاسي في أنقرة، وقتل من كانوا فيه من جنود وموظفين، ثم نرى الضابط يقلب جثثهم بقدميه، وفي طريقه يجد أن أحدهم لا يزال حيا ينازع، فيتأمله بحقد مشهود وينهي حياته بضربة كرة بلياردو عنيفة على وجهه، وبعدها يصعد إلى طابق علوي في القصر، يعاين فيه القتلى من أسرة أردوغان، ثم يتوجه إلى حيث كان معتقلا ومعه حارسان يراقبانه وهو يؤدي صلاته الأخيرة في حياته، فيقترب الضابط ويضع مسدسه على رأسه من الخلف، وينتهي المشهد باسوداد يعم الشاشة ويغطيها، إشارة إلى إعدام أردوغان رميا بالرصاص.

المشهد السينمائي أثار الجدل في تركيا، عامة وحفيظة أردوغان بشكل خاص، على حد ما يمكن استنتاجه من مواقع إخبارية تركية، إضافة إلى ما نقلته الوكالات من تفاصيل جلسة النطق بالحكم أمس الجمعة، وملخصها أن المحكمة أدانت علي أفجي “بالانتماء إلى جماعة إرهابية” في إشارة إلى حركة اسمها “الحزمت” ويتزعمها رجل الدين التركي “فتح الله كولن” المقيم منفي الذات منذ 1999 في الولايات المتحدة، والذي تتهم أنقرة حركته الاجتماعية بالوقوف في 2016 وراء محاولة الانقلاب التي راح ضحيتها 250 قتيلا من الأتراك.
ومع أن أفجي دافع عن نفسه بقوله في المحكمة إنه لا علاقة له بالمحاولة الفاشلة، وبأنه لو كان ضد أردوغان لقام بتصويره في الفيلم وهو يهرب بدلا من تصويره في اللقطة وهو يصلي وخلفه أفراد أسرته قتلى مضرجين بدمائهم، خصوصا صهره زوج ابنته إسراء، وهو وزير المال بيرات البيرق. إلا أن المحكمة رفضت عذره وأدانته بالترويج لأهداف انقلاب فاشل، بسببه اعتقلوا 50 ألفا رهن المحاكمة، إضافة إلى تعليق وطرد 150 ألفا من موظفي الدولة من أعمالهم المتنوعة، بينهم عدد كبير من الجنود والقضاء والمعلمين.