ضحى بنفسه لإنقاذ 20 موظفاً.. شاهد على حادثة جدار الموت يروي تفاصيل لأول مرة عن الجندي المجهول

روى الموظف المؤقت عبدالرحمن السحيمي، تفاصيل حادثة الكيلو 9 التي تَسَبّبت في وفاة موظف وإصابة 7 آخرين بإصابات متفرقة جميعها غادرت المستشفى ما عدا حالة واحدة تتلقى العناية الطبية في مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة.

ووفقا لـ”سبق”، أكد أنه مع بداية الأمطار والعاصفة؛ كان أكثر من 20 موظفاً تحت “جدار الموت”، مضيفا: انطلقت أنا واثنين من الزملاء من مقر الإدارة إلى الزملاء جانب “جدار الموت” لكي نُبعدهم عن الجدار؛ لمعرفتنا السابقة بخطورته؛ بسبب عدم وجود أساس له، ونجحنا في تحريك الدفعة الأولى من الزملاء إلى مركباتهم”.
وأشار إلى أنه توجه مع زملائه إلى الجانب الآخر من السور، وعندما طلبنا منهم المغادرة سقط الجدار علينا، وأصيب 8 أشخاص، وكانت خطورة الإصابات في الأشخاص الذين كانوا برفقتي من الإدارة، والذين توفي أحدهم في طريقه إلى المستشفى، والآخر لا يزال يتلقى العناية الطبية في مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة.
وأضاف: “عندما سقط الجدار، بعثنا بعض الزملاء إلى مركز الخدمة الموجود في الكيلو 9، والذي يضم العديد من الجهات الحكومية والخاصة ليبلغوا الأطباء والإسعاف لإسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفى؛ ولكن لم نجد سائق الإسعاف ولا مفتاح المركبة، وقمنا بنقل الأطباء بمركباتنا الخاصة إلى موقع الحادث”.
وتابع: “الأطباء قاموا بإسعاف المصابين طلبوا نقل اثنين من الزملاء إلى المستشفى لخطورة حالتهم الصحية، وقمنا بنقل الزملاء برفقة الأطباء عبر مركبات خاصة إلى المستشفى؛ ليتوفى أحد الزملاء -رحمه الله- قبل وصوله إلى المستشفى؛ فيما غادر الزملاء الآخرون مستشفيات المنطقة ما عدا زميل في العناية المركزة، نسأل الله له الشفاء”.
وكشف عن عمل بطولي قام به زميلهم المتوفي، مؤكدا أنه ضحى بنفسه لإنقاذ أكثر من 20 موظفا كانوا جانب “جدار الموت”.