براتب 30 ألف ريال.. شركة تُقصي شاباً سعودياً من منصبه وتحل محله أجنبياً

طالب المواطن محمد الشهري، الذي كان مديراً لإدارة التخطيط والتطوير في إحدى الشركات العاملة بمشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد، بعد أن تعرض للفصل من عمله بصورة تعسفية، الجهات المختصة بضرورة التحقيق في موضوع فصله، حيث تم استبداله بموظف غير سعودي براتب 30 ألف ريال شهرياً، رغم جهوده وتفانيه في العمل.

وفي التفاصيل كما رواها الشاب محمد بن قليل الشهري وفقًا لـ ” سبق ” فإن بداية عمله في الشركة العاملة بمشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد لأعمال الكهرباء والميكانيك يعود لأكثر من سنة، وشغل خلالها مديراً لإدارة التخطيط والتطوير بتكليف من الشركة الأم استطاع بهمّة وعزيمة الشباب أن يحدث تغييراً في الشركة حيث أدرج جميع العاملين في المشروع تحت نظام البصمة وذلك للحد من التلاعب في الدوام ونحوه. وأضاف أنه تمكن من ربط التحضير الشهري بجهاز البصمة الفعلي، واستحدث برنامج خاص بالشؤون الإدارية، وآخر لتنظيم حركة دخول المركبات والمعدات وصيانتها والتصاريح اللازمة، إلا أن الشركة كافأته على تلك الأعمال التي قام بها خلاله إدارته لقسم التخطيط والتطوير لأكثر من سنة بالفصل التعسفي دون سابق إنذار.

وأشار إلى أنه على الرغم من قرار الفصل الغير مبرر له، إلا أن الشركة لم تصرف مستحقاته منذ أربعة أشهر ولا يزال يطارد مسؤوليها من مكتب إلى مكتب ولكن دون جدوى، مؤكداً أن العديد من أقرانه الشباب السعوديين تم فصلهم على ذات الطريقة دون حسيب أو رقيب يستطيع إيقاف وردع أصحاب تلك التجاوزات. ولفت ” الشهري ” إلى أنه كان يتقاضى راتباً شهرياً يقدّر بـ 12 ألف ريال، فيما حلّ أحد الجنسيات العربية بديلاً عنه بعد فصله براتب 30 ألف ريال شهرياً – على حد قوله. وتحدث عن أن نظام البصمة الذي أقرّه جاء بعد أن اتضح له أن الكثير من الموظفين الأجانب في ذات الشركة لم يكن يراهم سوى أسمائهم فقط في دفتر الحضور ومسيرات الرواتب، ما جعله يبادر بتطبيق نظام البصمة لكشف التلاعب الحاصل، مطالباً الجهات المختصة بضرورة التحقيق في الموضوع وتقصي الحقائق ومحاسبة من يقف خلف كل التجاوزات.

من جانبه علّق المحامي والمستشار القانوني أحمد عجب على القضية بقوله: الإنهاء يكون بإرادة أحد الطرفين وفقا لنص المادة 3/74 من نظام العمل، أو وفقا للمادة 75 بناء على سبب مشروع، أما المادة 77 فهي لا تنص على أي حالة لفسخ العقد وإذا اشتمل خطاب الإنهاء عليها فهو يضعف السبب الذي تدعيه الشركة ويوضح أنها كانت تبيت النية للفصل. وأضاف المستشار القانوني أحمد عجب أن هذه المادة تحدد مقدار التعويض الواجب دفعه للعامل إذا كان الإنهاء بدون سبب مشروع، وهو ما لم يتضمن العقد تعويضاً محدداً في مقابل الإنهاء لسبب غير مشروع يتم التعويض بأجر 15 يوماً عن كل سنة خدمة للعقد غير محدد المدة، وأجر المدة المتبقية من العقد إذا كان العقد محدد المدة، على ألا يقل التعويض في كلا الحالتين عن أجر العامل الفعلي وليس الأساس لمدة شهرين.

وأشار إلى أنه للأسف الشديد هذا النص شرع للشركات الأهلية تسريح موظفيها السعوديين خاصة بدون سبب مشروع لأن التعويض يعتبر قليل جدا أمام الراتب الشهري الذي سيتقاضاه العامل لعدة سنوات حتى بإضافة راتبي شهرين الإنذار، ومع أن النظام لم يعد يشتمل على حق العامل في العودة للعمل إلا أن مكتب العمل واللجان الابتدائية والاستئنافية يجب أن توقف الشركات عند حدها من خلال مضاعفة العقوبات الواردة بالنظام على كل من يتحايل بمثل هذه الصورة خاصة إذا ما ثبت تعيين أجنبي بنفس الوظيفة أو ما شابهها تزامنا مع فسخ عقد السعودي وكذلك تغريم الشركة ومنعها من الاستقدام واستخراج الفيز لمدة تفهم معها أن الموظف السعودي وراؤه ظهر وليس لعبة بيدها.