“اضحك مع ريان”.. مذيع “الجزيرة” في مرمى سخرية المغردين بعد تغريدة “محكمة العدل الدولية”

أثار مذيع قناة الجزيرة “جمال ريان” قريحة السخرية عند المغردين بعد كتابته لتغريدة على حسابه الشخصي ادعى فيها أنه في طريقه لمحكمة العدل الدولية لتقديم شكوى في قادة دول السعودية ومصر والإمارات، في حين وضع صورة لمقر المحكمة الجنائية الدولية! وكتب المذيع السابق ببرنامج المسابقات الهزلي “الحصن” على “تويتر”: “في طريقي الآن إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي لمقابلة عدد من القضاة وتقديم شكوى ضد السيسي ومحمد بن سلمان ومحمد بن زايد، حاملاً معي وثائق تثبت حملات التشوية المنظمة من سب وقذف بالأعراض وصور جنسية فبركت لي في مصر والسعودية والإمارات وسوف أوافيكم بالتفاصيل من مبنى المحكمة هذا”، وأرفق صورة للمحكمة الجنائية الدولية.

اختصاصات محكمتي العدل والجنائية الدوليتين

وعلى ما يبدو فقد تغافل “ريان” عمداً أو سهواً عن حقيقة أن محكمة العدل الدولية لا تختص بالنظر في قضايا يرفعها الأفراد، بل مخول لها فقط تناول قضايا طرفيها أو أطرافها الدول الأعضاء؛ إذ جاء في البند الأول من المادة 34 من الفصل الثاني للنظام الأساسي للمحكمة “للدول وحدها الحق في أن تكون أطرافاً في الدعاوى التي تُرفع للمحكمة”. ودافع البعض عن مذيع الجزيرة بأنه قصد المحكمة الجنائية الدولية وليست العدل الدولية، ولكن ما أسقطه أولئك المغردون من حسبانهم أن من اختصاصات الجنائية الدولية النظر في قضايا جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، بالإضافة إلى جرائم العدوان، ويُفسر النظام الأساسي للمحكمة تلك الجرائم، بأنها الأشد خطورة، وموضع اهتمام المجتمع الدولي بأسره.

بالتالي فإن “فبركة” صور جنسية لمذيع “الحصن” السابق، أو تنظيم حملات تشويه أو تشهير بحقه ليست من الجرائم “الأشد خطورة” على البشرية، وليست كذلك موضع “اهتمام المجتمع الدولي بأسره”؛ لتهتم الجنائية الدولية بالنظر فيها، وإصدار أحكامها، فلديها ما هو أهم وأكثر جدية لتضييع وقت قضاتها الثمين عليه.

سخرية “تويترية”

ولم يسلم “ريان” من سخرية المغردين، بعد أن تعمد تغفيل أنصاره، فسقط في بئر “عدم احترام عقول المتابعين”، فكتبت “سمر البرادان” مصححة لماء جاء من أخطاء في التغريدة: “المادة ٣٤ فقرة ١ من النظام الداخلي لمحكمة العدل الدولية. تختص المحكمة في حل النزاعات بين الدول فقط ولا يحق للأفراد التقاضي أمامها”. وانتقد المغرد السعودي “نايفكو” جهل مذيع الجزيرة بأبسط قواعد المحاكم الدولية، قائلاً: “جاهل بأبسط الأنظمة الدولية، نموذج لمذيعي الجزيرة، الذي لا يعرف أن محكمة العدل الدولية مختصة بالفصل بين الدول وليس الأفراد. حسب المادة 34 من النظام الأساسي”.

فيما أشارت المغردة “أم حميد” إلى أنه: “لا تقبل قضايا بين بلدين إلا بقبول الطرفين، هذا جاهل جداً جداً”. وهو ما أكدته المغردة “أمل البريدي” أيضاً بقولها: “تراك غلطان في العنوان هذا إن كنت صادقاً، محكمة العدل الدولية لفض وحل النزاعات بين الدول فقط ولابد من احتكام كلا الطرفين لها حتى تتدخل، ولا تذهب لمحكمة الجنايات الدولية، فهي لجرائم الحرب والإبادة الانسانية وقضيتك شخصية وحلها مع مشكلة قطر فيالرياض”. بينما أطلق مغرد رداً أصاب كبد الحقيقة، مستنكراً عدم تفكير “ريان” في مقاضاة إسرائيل وهو الفلسطيني الأصل، بقوله: “العجيب أنك، طوال عشرات السنين، لم تفكر برفع قضية ضد إسرائيل؟..”.

ولفت “عبدالمحسين الذيابي” إلى حقيقة عدم اختصاص المحكمة بالنظر في هذا النوع من القضايا، بقوله: “محكمة العدل الدولية مختصة بالنزاعات الدولية والخاصة بالدول، وأنت مشرد لا بلد لك وأبوك سمسار يهود، يعني يخرب بيتك حتى أن ما لك دولة تنتمي لها علشان تحسب على دولة مجرد مرتزق رخيص لا تساوي حذاء أصغر طفل سعودي أو إماراتي أو مصري، أنت مسكين وصلت عمر الواحد يبحث فيه عن الستر لكنك مهتوك ستر”. وسخر المغرد “محمد المالكي” على طريقته من الشكوى التي زعم المذيع تقديمها، فقال: “طلبناك يا جمال سامحهم وآخر مرة، وش يقول عنا الكفار واحنا نشكي بعض أمام محكمة العدل الدولية، يا جمال تكفى فكر قبل تقدم الشكوى، تصدق عاد ماهقيناها منك وصدق من قال (أبوك ما عرف يربّيك ولا عرف يربي شنبه)”. وتهكمت مغردة أخرى على ما كتبه “ريان”، فقالت: “طيب نقول إنها تفصل بين الأشخاص هل محمد بن سلمان ومحمد بن زايد جابو لابتوب وحملو صورة وفبركوها. هذا تعدي الجهل، هذا جهل مركب مختلط بغباء كيف تقاضيهم!!! “.