لا تشبه تركيا ولا إيران.. رئيس النواب اللبناني يكشف عن أزمة اقتصادية تمر بها بلاده: لبنان في “العناية الفائقة”

كشف رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، الأربعاء، عن حجم المعاناة الاقتصادية التي تعيشها لبنان حاليًا. وعبّر بري عن هذه الأزمة المتفاقمة، بقوله «البلاد باتت في العناية الفائقة وهو لايشبه لاتركيا ولا إيران والوضع الاقتصادي خطير جدا وعلى الجميع التواضع »، وفقًا لما نقله نائب في البرلمان عن رئيس النواب اللبناني.

الاقتصاد اللبناني

وتتصاعد المخاوف على الاقتصاد اللبناني المثقل بالديون، تزامنًا مع فشل رئيس الوزراء المكلف، سعد الحريري، في تشكيل حكومة رغم مرور أربعة أشهر على الانتخابات البرلمانية.

ثلاثة أعمدة أساسية

وسلط تقرير لمجلة “ذا إيكونوميست” البريطانية، الضوء على الاقتصاد اللبناني الذي يعتمد على ثلاثة أعمدة أساسية لتحقيق النمو وهي السياحة والعقار والقطاع المالي، مؤكدة أن الاقتصاد اللبناني يواجه وضعا داخليا صعبا وتحديات مقلقة مثل أزمة اللاجئين الذين تدفقوا إلى البلاد والانقسامات الطائفية التي تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار.

تدهور القطاع السياحي

ولفتت المجلة إلى تدهور القطاع السياحي، حيث تُظهر الأرقام أن عدد من زاروا البلاد خلال العام الماضي، كانوا الأكثر في السنوات الخمس الماضية، ومع ذلك، يظل السياح الذين زاروا لبنان في 2017 دون الرقم الذي كانت البلاد قد في 2010، أي قبل بداية احتجاجات شعبية واضطرابات بعدد من الدول العربية. وأوضحت المجلة أنه في شهر واحد فقط خلال العام الماضي، هبطت نسبة شغل الفنادق في البلاد بنسبة 17 في المئة.

تراجع قطاع العقار

كما ذكرت “ذا إيكونوميست” أنه على الرغم من كثرة مشاريع البناء في العاصمة اللبنانية بيروت حيث يتجاوز سعر الشقة الواحدة مليون دولار في بعض الأحيان، إلا أن قطاع العقار يشهد تراجعا ملحوظا وهو ما ينذر بتفاقم أزمة البطالة على اعتبار أن هذا القطاع يؤمن واحدة من أصل كل عشرة وظائف بالبلاد.

تراخيص البناء

وتشير البيانات إلى أن عدد تراخيص البناء في بيروت تراجعت بنسبة 8 في المئة خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، أما الصفقات العقارية فانخفضت بنسبة 17 في المئة خلال الربع الأول من 2018 مقارنة بالفصل نفسه من 2017.

الناتج المحلي

لا تقف أزمة لبنان عند هذا الحد، فالناتج المحلي للبلاد نما بنسبة 8 في المئة خلال 2010 أي قبل بداية الأحداث في عدد من الدول العربية، أما بعد اندلاع الفوضى وتحول الاحتجاجات في سوريا إلى حرب أهلية وصراع إقليمي، هبط هذا النمو إلى اثنين في المئة فقط.

كساد

ويشكو أصحاب متاجر الأجهزة الإلكترونية في منطقة الحمرا، غربي بيروت، كسادا غير مألوف حتى أن عدد منهم لجأ إلى تسريح العمال أو خفض رواتبهم حتى تقوى المحلات على الاستمرار.