أكاديمي يضحي عن زميله في العيد لإراحة ضميره من موقف حدث وعمره 8 سنوات- فيديو

روى أكاديمي بجامعة الإمام محمد بن سعود، واقعة حدثت له حينما كان طالباً في الابتدائية بمحافظة الزلفي في منطقة الرياض قبل 47 عاماً، وكان يبلغ من العمر حينذاك 8 سنوات، ليظل محتفظاً بها في ذاكرته طيلة تلك المدة، متأثراً بما حدث فيها.

وكشف أستاذ الإعلام الدكتور مساعد المحيا في القصة التي جرى تداولها مؤخراً على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، أنه حينما كان يدرس في مدرسة القدس الابتدائية بالزلفي، ذهب كي يتوضأ، فسقط في الماء، فساعده طالب أكبر منه على الخروج، وذهب به إلى المدير، وهناك اتهم “المحيا” زميله بأنه هو مَن أسقطه في الماء.
ونشر المحيا تغريدة في حسابه على “تويتر” يوم عيد الأضحى الماضي قائلاً: “منذ زمن وأنا أتمنى معرفة الرجل لأعتذر له، وكثيراً ما أدعو له، اليوم ضحيت له، تقبل الله ذلك”.
ولاقت القصة بعد ذلك تفاعلاً واسعاً من متابعيه، ليفاجأ المحيا متابعيه لاحقاً، بأنه تلقى اتصالاً من ذلك الزميل القديم، الذي ظل يبحث عنه طيلة تلك المدة، قائلاً: “هاتفني أمس صوت أحسست فيه عبق الماضي، حيث سلم علي فرددت عليه ورحبت به، قال هل عرفتني قلت لا، قال أنا الذي أسقطتك في المدي، ففرحت به وعرّفني باسمه، قلت هل تذكر الموقف، قال أذكر كل تفاصيله، بل قال إنني في الجمعة الماضية رأيتك في المسجد وعزمت أن أسلم عليك وأذكرك بالموقف”.
وأبدى المحيا تعجبه من توارد الخواطر بينه وبين زميله القديم، الذي همَّ بالسلام عليه وتعريفه بنفسه وتذكيره بالقصة نفسها، رغم أن زميله لم يكن يعرف أنه كتب عن القصة على “تويتر”.
وكان رد زميله الذي يدعى “سليمان المنصور”، عبر قصيدة، قال في مطلعها: “علم (ن) سمعته حافظه ما نسيته، والسالفه في عام تسع وثمانين، غرد بها الدكتور وأنا قريته، ونهل دمع العين واحدة وثنتين”، قبل أن يلتقيا مع بعضهما وجهاً لوجه، ويلتقطا الصور المشتركة.