بعد أن تمت إدانة مايكل كوهين المحامي السابق للرئيس الأمريكي أثيرت تكهنات عن احتمال استدعاء “ترامب”، لسماع شهادته، وهي ليست المرة الأولى، فقد سبق أن استُدعى 3 رؤساء أمريكيون للمثول أمام المحاكم أثناء وجودهم في الحكم، وهم توماس جيفرسون وريتشارد نيكسون وبيل كلينتون.

توماس جيفرسون

تم استدعاء توماس جيفرسون عام 1807، وهو الرئيس الثالث لأمريكا بين عامي 1801 و1809، لكي يشهد في محاكمة نائبه هارون بور، الذي اتُّهم بالخيانة بتخطيط غزو عسكري للمكسيك. وفشل جيفرسون في المثول أمام المحكمة لسبب لوجستي في السفر من واشنطن إلى موقع محكمة ريتشموند، في فيرجينيا.

كما بعث جيفرسون برسالة إلى المدعي العام يخبره بأن حضوره للمحكمة سوف يتسبب في غيابه عن البيت الأبيض وهذا “سيترك البلاد بدون فرع تنفيذي”، إلا أنه قدّم بعض الوثائق التي طلبتها المحكمة وعرض أن يتم سؤاله في واشنطن، فيما لم يتم توجيه اتهام له بسبب عدم الحضور.

ريتشارد نيكسون

في عام 1973، طُلب من الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون بموجب أمر فيدرالي، تقديم مجموعة من أشرطة التسجيل، والمواد المتعلقة بموظفي البيت الأبيض السابقين الذين وُجهت إليهم اتهامات في فضيحة التجسس “ووترغيت” على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس قبل انتخابات 1972م.

وأُدرج اسم الرئيس في قائمة المتآمرين غير المتهمين في لائحة الاتهام الكبرى لهيئة المحلفين الخاصة بستة أشخاص متهمين في قضية ووترغيت، وبدأ مجلس النواب إجراءات الإقالة، إلا أن محاميه طعن في دستورية الاستدعاء، وفقا للدستور الأمريكي. وبعد مداولات مع المحكمة العليا حكمت المحكمة، برئاسة القاضي وارن بيرغر، ضد نيكسون، وأمرته بتسليم الأشرطة في سابقة قانونية، واستطاع نيكسون توجيه قضيته مباشرة إلى المحكمة دون اعتقاله، وبعد 16 يومًا من قرار المحكمة، استقال نيكسون من منصبه قبل إصدار قرار بإجبار رئيس في المنصب على الإدلاء بشهادته.

بيل كلينتون

في يوليو 1998، قدّم المستشار المستقل كين ستار إلى كلينتون مذكرة استدعاء للإدلاء بشهادته أمام هيئة محلفين كبرى، كجزء من تحقيق وزارة العدل في علاقته مع متدربة البيت الأبيض مونيكا لوينسكي.

كما واجه كلينتون بالفعل دعوى مدنية من باولا جونز وهي موظفة في ولاية اركنسو اتهمته بالتحرش الجنسي، وفي هذه القضية عام 1997، حكمت المحكمة العليا بأن الرؤساء لا يمكنهم المطالبة بالحصانة من التقاضي المدني إذا كانت الاتهامات من قبل توليهم السلطة. وبالفعل أدلى كلينتون بشهادته لمدة 4 ساعات أمام هيئة محلفين كبرى، وألقى بعد ذلك خطابًا متلفزًا إلى الشعب الأمريكي اعترف فيه بخطئه، وبوجود علاقة مع لوينسكي وأنه بمثابة انحراف خطير في الحكم وفشل شخصي منه، وأنه مسؤول عنه بشكل كامل. وفي وقت لاحق برّأه مجلس الشيوخ من التهم عام 1999.