السديري يروي قصة جمل مسروق كان سببًا في توتر علاقات فرنسا بدولة إفريقية.. ونهاية غريبة

قال الكاتب السعودي مشعل السديري، إن من أبلغ الأمثال التي قرأت وسمعت عنها في حياتي هو ذلك المثل الذي لم أطبقه في حياتي إلى الآن ولا حتى مرة واحدة، هو ذلك المثل القائل: (إن عشقت اعشق قمر، وإن سرقت اسرق جمل).

وحكى الكاتب في مقاله المنشور بـ “الشرق الأوسط” تحت عنوان “بين العشق والسرقة”، بعض قصص العشق التي كان لها صدى كبير في وسائل الإعلام وظلت عالقة في الأذهان حتى الآن.
وقال الكاتب: لا شك أنني حسدت من أعماق قلبي (دودي) ابن الملياردير المصري المقيم في بريطانيا (محمد الفايد)، وذلك عندما عشق الأميرة البريطانية (ديانا) وانتهى الأمر أن ذهب معها إلى العالم الآخر في حادث سيارة، ولا أنسى أنني حزنت على الفقيدة حزناً كاد يقطع كبدي.
وتابع: حسدت أكثر منه الشاب المصري (نايل نصار) مدرب الخيول الذي درب (ميلندا) ابنة الملياردير (بل غيتس)، واستطاع أن يدربها على أصول الفروسية، ومن ثم استطاع أن يخطف قلب البنيّة.
مشيرًا إلى أن ميلندا احتفلت بعيد ميلادها الحادي والعشرين ربيعاً مع خطيبها المصري، ونشرت الصحف العام الماضي لقطات لها برفقة حبيبها الذي تربطها به علاقة منذ نحو السنة.
وعبّر الكاتب عن غبطته للشاب المصري الذي استطاع خطف قلب ابنة بل غيتس بقوله: (وبيني وبينكم (كذا التدريب وإلا بلاش).
وأردف، أما فيما يختص بالعشق الثاني من المثل البليغ، فقد جاء بالأخبار أنه إبان زيارة الرئيس الفرنسي السابق (هولاند) لجمهورية مالي الأفريقية، أهداه المسؤولون هناك جملاً، وتقبله الرئيس منهم شاكراً، وتركه عندهم إلى أن تتم الإجراءات النظامية لنقله لاحقاً إلى فرنسا لوضعه في حديقة الحيوانات، ويبدو أن الإجراءات قد تأخرت قليلاً، ولم يطق المسؤولون في مالي صبراً، لهذا ذبحوا الجمل وأكلوه، وتوترت العلاقات إثر ذلك بين الدولتين.
وأكد “السديري” أن المشكلة لم تنتهِ عند ذلك، فللقصة بقية، فقد اتضح أن الجمل مسروق أساساً، وطالب صاحب الجمل وهو لاجئ على الحدود مع موريتانيا بجمله الذي خطف منه غصباً بعد تدهور الأوضاع في بلدته.
وأشار إلى أن الرجل وكل مكتب محاماة شهيراً في فرنسا لرفع دعوى على حكومة مالي، والحجة الدامغة التي استند إليها المكتب أن الجمل حيوان صحراوي، ولا تستوطن مالي أي جمال، لهذا كسب القضية صاحب الجمل المسروق، وحكموا له بمبلغ مجزٍ دفعته حكومة مالي وهي صاغرة.
وأوضح الكاتب أن من ذلك المبلغ، دفع صاحب الجمل أتعاب مكتب المحاماة، واشترى بباقي المبلغ قطيعاً كبيراً من الجمال في دولته موريتانيا، وذهب وترك مالي ومن فيها، وتزوج واستمرت الاحتفالات بزواجه عدة أيام.
وفي ختام المقالة قال الكاتب: ولو أنكم خيرتموني أن أعشق قمراً، أو أسرق جملاً؟!، فمن دون تردد أريد الأول لأنه (راحة وطرّاحة)، أما الثاني فمقدور عليه فيما بعد.