بيونسيه: جئت من عائلة ممزقة.. واختبرت الخيانة وانكسر قلبي!

تصدرت المغنية الأمريكية بيونسيه غلاف شهر سبتمبر من مجلة “فوغ” النسائية الأشهر عالميا، وحظيت النجمة بشرف مُركب: فقد منحتها رئيسة تحرير المجلة “كرسيها” في إدارة تحرير عدد شهر سبتمبر. وبهذا الدور، يكون لبيونسيه الحق في أن تكتب ما تشاء وتتدخل في تحرير صفحات المجلة وزواياها، واعطيت أيضا فرصة الاستعانة بمصور محترف ليصورها! المجلة استبقت صدور عدد سبتمبر بنشر ما باحت به بيونسيه عن حياتها وجسدها وتراثها..

الحمل والقبول بالجسد

بعد ولادة طفلي الأول، صدقت ما يقوله المجتمع عن كيف يجب أن يبدو جسمي. وأجبرت نفسي على فقدان الوزن الذي ازداد نتيجة الحمل خلال 3 أشهر، وقبلت القيام بجولة صغيرة لأؤكد لنفسي أنني سأنجح في ذلك. الآن حين أنظر إلى الوراء أفكر أن هذا كان ضربا من الجنون، لكنني بعد ذلك أخذت أنظر للأمور بشكل مختلف. قبل ولادة التوأمين كان وزني يزيد على 100 كيلوغرام. وكان جسمي متورما بسبب تسمم الدم، واضطررت لملازمة الفراش لأكثر من شهر؛ لأن صحتي وصحة طفليّ كانتا في خطر، وأمضيت عدة أسابيع في قسم الرعاية المركزة.

كان زوجي داعما قويا لي وأنا فخورة به كرجل وصديق وأب. كل ما كنت أريده هو البقاء على قيد الحياة. بعد الولادة القيصرية كان لدي شعور مختلف تماما. كنت بحاجة إلى وقت للتعافي، وخلال هذه الفترة كنت أعتني بنفسي وقبلت ما كان عليه جسمي. واستمتعت بمنحنياتي وكذلك زوجي. أعتقد أنه من المهم أن يرى النساء والرجال الجمال في أجسامهم الطبيعية، لهذا السبب توقفت عن استخدام الشعر المستعار وأصبحت استخدم القليل من المكياج.

فتح الأبواب

عندما بدأت العمل قبل 21 عاما، قيل لي إنه من الصعب الظهور على أغلفة المجلات؛ لأنني سوداء. من الواضح أن هذا تغيّر. والمصور الذي التقط صورة الغلاف هو أيضا أمريكي من أصل أفريقي. ومن المهم بالنسبة لي أن أساعد في فتح الأبواب للفنانين الشباب من أعراق مختلفة.

أصولي

التواصل مع الماضي ومعرفة تاريخنا يجعلنا أجمل. جئت من عائلة مُمزقة، لكنني استطعت تجاوز ذلك. بحثت مؤخرا عن سلالتي وعلمت أنني من سلالة مالك عبيد وقع في غرام عبدة لديه وتزوجها، كان علي التعامل مع ذلك، تساءلت عما يعنيه وحاولت وضع الأمور في نصابها. أعتقد الآن أن الله باركني بتوأميّ. وأنا دوما أدعو الله من أجل أن أتمكن من كسر اللعنات في عائلتي وأن يكون لأطفالي حياة أقل تعقيدا.

رحلتي مع الحياة

هناك العديد من الظلال في كل رحلة. لا شيء أسود أو أبيض. لقد مررت بالكثير من الصعوبات، واختبرت الخيانة وانكسار القلب بأشكال كثيرة. وشعرت بخيبة أمل في الشراكات التجارية والشخصية، وكلها أشعرتني بالإهمال والضياع والضعف، لكني تعلمت منها كيف أضحك وأبكي وأصبح أنضج. أشعر الآن أنني أكثر جمالا وجاذبية وأكثر قوة.

الحرية

لا أحب الكثير من القواعد والقيود، أحب أن أكون حرة. ولا أشعر بالحياة إذا لم أقم بشيء فيه إبداع، إذا لم أحلم، إذا لم أخلق حلما وأسعى لتحقيقه. لا أشعر بالسعادة إذا كنت لا أتقدم ولا أتطور وأمضي قدما وأتعلم.

لحظات لا تنسى

أكثر اللحظات التي لا تنسى بالنسبة لي هي الغناء في برلين في موقع دورة الألعاب الأولمبية. فهذا الموقع استخدم وقتها لتعزيز خطاب الكراهية والعنصرية والانقسام، وهو المكان الذي فاز فيه اللاعب الأسود جيس أوينز بأربع ميداليات ذهبية وأسفر عن تدمير أسطورة التفوق الأبيض. وبعد أقل من 90 عاما، كنت أنا وجاي نغني. عندما غنينا أغنيتنا الأخيرة رأينا الجميع يبتسمون ويمسكون بأيدي بعضهم ويمتلئون بالحب.

وصية أمي

علمتني أمي أن الأهم أن اعرف نفسي، لا أن يعرفني الآخرون. اليوم، وكأم لصبي وطفلتين، من المهم بالنسبة لي أن يعرف أطفالي أنفسهم، أن يعرفوا أن بإمكانهم تقرير مسار حياتهم وقول ما يريدون بحرية. وأن يعرفوا أنه يتعين عليهم أن يكونوا دوما على صواب، والأهم أن يكونوا أصيلين ومحترمين ومتعاطفين. يمكنهم التحري عن أي دين، الوقوع في الحب مع أي عرق وعقد صداقات مع من يريدون.اريد لابني أن يعرف أنه يمكن أن يكون قوياً وشجاعاً، لكن حساساً ولطيفا ايضا.

أخيرا…

حاليا.. أنا أشعر بالامتنان. أقبل من أنا، وسأواصل استكشاف كل شبر من روحي وكل جزء من براعتي الفنية. أريد معرفة المزيد، وتعلم المزيد، والعيش بشكل كامل. لقد عملت طويلا وبعناد لأتمكن من الوصول إلى مكانة يمكنني منها أن أحيط نفسي بما يرضيني ويلهمني.