“تفسيرها علمياً”.. 5 أشياء يفعلها الأطفال وتحير الكبار بشدة

هل تفاجأت بطفلك يوماً يلقي لعبته أو كوباً أو زجاجة عطر؟ وهل صدمت لأنه ألقى شيئاً من النافذة؟ هل أصبت بالحيرة لأنه كان يلعب سعيداً وفجأة أصيب بغضب شديد وأخذ يبكي؟ إنها أمور كثيرة يفعلها الصغار وتصيب الآباء بالحيرة والإحباط. وحسب تقرير على موقع ” ستاف ” الإخباري النيوزيلندي، فإن وجود طفل صغير في المنزل، يعني أن الوالدين يمران كل يوم بأجمل الأوقات وأيضاً أكثرها تحدياً، فعيون الأطفال المتسعة وقبلاتهم المبللة تذيب القلب، لكن قدرتهم على تحويل المكان إلى فوضى في خمس ثوانٍ، يصيب الوالدين بالارتباك وربما الإحباط.

ويقول التقرير: على الآباء أن يعرفوا أن هؤلاء الأطفال لا يحاولون تعطيل عملهم أو إفساد المنزل، الأطفال يفعلون بالضبط ما يحتاجون إلى القيام به لنمو أجسامهم وشخصياتهم، ورغم أن الأمر قد يبدو مثل الفوضى الشاملة في المكان، إلا أن وقت اللعب يعد وقتاً تعليمياً هاماً للأطفال الصغار. وينصح التقرير الوالدين بمعرفة كيف يتعلم الأطفال من خلال اللعب، وذلك عبر زيارة موقع ” Clever Play ” أو ” اللعب الذكي ” الإلكتروني، الذي تساهم فيه المؤلفة والخبيرة التربوية نيكولين فان ويك. ويرصد التقرير خمسة أشياء يقوم بها الأطفال الصغار، وقد تحير والديهم، ولكنها في الواقع جزء مهم من تطورهم ونموهم الجسدي والعقلي، وهي:

رمي الأشياء

سواء كانت اللعب التي يلعبون بها أو زجاجة عطر أو قطعاً من طعام الغداء، يستمتع الأطفال بإلقاء الأشياء، ويصاب الكبار بالحيرة والضيق، ويقول العلم إن الأطفال الصغار يحبون رؤية ومعرفة ما يحدث عندما يستخدمون قوتهم لإرسال شيء يطير إلى الجانب الآخر من الغرفة أو يسقط من النافذة، ثم يفعلون ذلك مرة أخرى، لمعرفة ما إذا كانت النتائج مختلفة، إنه أمر محبط للآباء، ولكنه أمر طبيعي لتطوير المهارات الحركية والتناسق بين اليد والعين بالنسبة لهم، وللحد من خطورة هذا الأمر، يجب على الآباء توجيه اهتمامات الأطفال إلى أشياء آمنة للرمي.

صنع الفوضى

ما إن تقع صورة للعائلة أو للأب أو الأم في يد طفلك، حتى تجده أمسك علبة ألوان وبدأ بتغيير لون الشعر أو الفم أو العينين، وربما تجد الخطوط والشخبطات على طاولة الطعام والحوائط والجدران، وعلمياً فإن اللعب الفوضوي يسمح للأطفال بمشاركة جميع حواسهم والتلاعب بالمواد والألوان والأشياء، فدعهم يكونوا فوضويين بدون هدف محدد غير الإبداع والاستكشاف، وللتخفيف من حدة المشكلة يمكن للآباء إبعاد الأشياء التي يخشون تحطمها أو تشويهها عن يدي الأطفال، ومنحهم ألواحاً وكراسات للرسم والتلوين.

الرد على كل طلب باستخدام “لا”

يلاحظ الآباء أن أطفالهم يردون على كل طلب باستخدام كلمة ” لا “، وتترافق هذه العادة مع إصرار الطفل المعتاد على أنه يمكنه القيام بكل شيء بنفسه، وهنا لا يجب أن نفسر كلمة ” لا ” بأنها تحد، بل بجزء من الأنانية والميل إلى اكتشاف قدرات الذات، وهي مرتبطة بمرحلة معينة من الطفولة، ويستغرق الأمر بعض الوقت حتى يفهم الأطفال فكرة التعاون ومساعدة الغير والعمل كفريق، ويجب على الآباء دعم هذا التوجه باعتبارهم قدوة، لكن العلم يرى في مرحلة ” لا ” خطوة مهمة على طريق استقلال الشخصية فيما بعد.

التوتر الشديد بسبب أشياء ومواقف بسيطة

في لحظة تشاهد طفلك وهو يلعب بسعادة جنباً إلى جنب مع الأطفال الآخرين، وفي اللحظة التالية تفاجأ به غاضباً ومصاباً بخيبة أمل وربما يبكي، ولا أحد يعرف السبب، وعلمياً فلدى الأطفال الصغار تدفق كبير في المشاعر، ولكن لصغر سنهم وافتقاد الخبرة والتجربة، لا يعرفون كيف يتحكمون بتلك المشاعر أو يعالجونها، بعكس الكبار الراشدين، حيث نكون قادرين على التحكم في عواطفنا بشكل أفضل لأننا تعلمنا أن لحظات التوتر الشديد ستمر، وما فقدناه سيعود أو يتم تعويضه أو نسيانه، ولا نتوقع هذا المستوى من المعالجة العاطفية من الأطفال دون سن الخامسة، إنهم بحاجة إلى تجربة المشاعر لمعرفة كيفية التعامل معها.

فقدان التركيز والانتباه بسهولة

معروف عن الأطفال أنهم يفقدون التركيز والانتباه بسهولة، ويفسر العلم ذلك بأن الطفل مثل الإسفنج، وكما يمتص الإسفنج الماء، يمتص الطفل كل المعلومات والتفاصيل في العالم من حولهم، ولا يتوقف عن السؤال: ما هذا؟ وكيف ولماذا؟ منتقلاً بسرعة من شيء إلى آخر، فيفقد التركيز هنا لينظر إلى شيء هناك، إنه يريد أن يكتشف ويعرف، وينصح خبراء التربية الآباء بالصبر ومحاولة تقديم المعلومة الصحيحة، ومشاركة الطفل البحث أو دفعه للبحث والتعلم عبر حبه الشديد للاستطلاع، فإذا كنت تسير مع طفلك إلى السوبر ماركت حيث يستغرق الأمر 10 دقائق، فربما تستغرق الرحلة أكثر من نصف ساعة بسبب تساؤلات الطفل، وإذا صبرت عليه فأنت تحسن رعايته.