فتاة الكيكي واحتضان المهندس.. 4 مشاهد تكشف عن مملكة معتدلة تلفظ الانحلال

مع دخول المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة من الاعتدال بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان وقراراتهما التي حوّلت مسارات عدة منذ بداية رؤية 2030 ووصولاً إلى قرار افتتاح السينما، وأخيراً الأمر الملكي الكريم بقرار السماح للمرأة بقيادة السيارة، فالبعض من الأشخاص حاول تصوير الاعتدال الذي تسعى الدولة لتحقيقه برغبة شعبية على أنه طريق انحلال، كما ركب البعض الموجة الخاطئة نحو الممنوع؛ ظناً أن هناك ما يبرر لهم الانحلال.

وواجهت الجهات الحكومية على ضوء القوانين المشرعة في السعودية الكثير من التصرفات المنحلة بصرامة واضحة دون استهانة، في رسالة واضحة على مجابهة فكرة الانحلال عند بعض الأشخاص وممارساتهم التي يلفظها المجتمع، حيث تؤكد هذه المجابهة الصارمة على منهج الاعتدال والتسامح والتعايش السلمي والتعامل بوسطية في أمور الدين والحياة.
قد لا يختلف الكثير على الرغبة المجتمعية في الاعتدال ونبذ التطرف، والطموح السعودي في مواكبة التطور العالمي والتقدم؛ لتكون السعودية واجهة سياحية عالمية ليست على مستوى الشعائر الدينية فقط، بل أيضاً ازدهاراً السياحة التاريخية والطبيعية بثرواتها الغنية وتاريخها المزدهر، خصوصاً أن عصر النفط لا بد وأن ينتهي.

رقصات مخالفة

ووفقا لموقع سبق هناك العديد من الشواهد على نبذ المخالفات الأخلاقية الشهيرة والصرامة في التعامل معها، ومنها ما حدث من انتشار لرقصة الداب في السعودية في أواخر عام 2017؛ حيث ظهرت في العلن بعد أن نفذها مطرب شهير خلال حفل فني أحياه في الرياض، وبعدها وجهت اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات تحذيراً بعدم تكرارها والتوضيح بارتباطها بمتعاطي المخدرات في العالم، ويقصد بها استنشاق أبخرة الحشيش المركّزة التي تصيب متعاطيها بالهلاوس والإدمان، وهي الرقصة التي نفذها أيضاً متسابق في قناة “بداية”، وتسبب في جدل واسع وغضب عارم في الشارع السعودي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن نفذها في مهرجان الطائف، وقدم بعدها اعتذاراً رسمياً عبر حسابه على “تويتر”.
وتلاشت هذه الظاهرة السلبية من المملكة العربية السعودية بفضل القانون الرادع الذي واجهها بكل حزم، وقام بمحاسبة جميع من ارتكبها على الأراضي السعودية.

احتضان “المهندس”

وأثناء تقديم الفنان المطرب ماجد المهندس وصلته الغنائية على مسرح عكاظ، تفاجأ الجميع باندفاع فتاة من الجماهير، وتمكّنت من صعود خشبة المسرح خلال الحفل الغنائي في الطائف، وقامت الفتاة بتقبيل واحتضان الفنان ماجد المهندس، بينما سارع بعض المنظمين للحفل اللحاق بالفتاة والإمساك بها.
وتسبب مقطع الفيديو في غضب عارم وعنيف بالشارع السعودي؛ بسبب ما قامت به الفتاة، والذي ظهر بعد ذلك في التحقيقات بعد إلقاء القبض عليها أن الفتاة فعلت هذا بعد مراهنتها مع صديقاتها ومرافقاتها على قدرتها في تنفيذ مخططها.
وطالب المواطنون من رجال ونساء وشباب بتقديم الفتاة للعدالة ومحاسبتها، وتنفيذ أشد العقوبات عليها حتى لا يتكرر ما فعلته الفتاة مرة أخرى، وأكدت شرطة منطقة مكة المكرمة توقيف الفتاة التي اقتحمت مسرح حفل الفنان ماجد المهندس بسوق عكاظ، وقامت بالفعلة، ومن ثم إحالتها للنيابة العامة لمحاكمتها.

رقصة “فتاة الكيكي”

وعلى الرغم من الخطورة البالغة لرقصة “كيكي” التي يؤديها الفرد بعد أن يترجل من سيارته أثناء سيرها، وعلى أنغام أغنية النجم العالمي دريكIn My Feelings إلا أنها غزت العالم العربي والخليج كسرعة البرق، وأصبح التحدي يقوم به المشاهير ونجوم الفن والمواطنون كل يوم، رغم أنها قد تشكّل خطورة واضحة على منفذيها وهم يتراقصون على طريق سريع، وفي نفس الوقت سير السيارة، وتمثل خطراً حقيقياً على مرتادي الطريق.
ومنذ أيام فوجئ المواطنون بانتشار مقطع فيديو صورته فتاة وهي تؤدي هذه الرقصة في محافظة الخبر وظهرت الفتاة، التي لم يتم الكشف عن هويتها ولا جنسيتها، في المقطع المتداول وهي ترقص بجوار سيارتها، وسرعان ما تم إلقاء القبض على الفتاة بعد صدور توجيهات من نائب أمير المنطقة الشرقية أحمد بن فهد بن سلمان.

“أعلمها السواقة”

وفي حادثة جديدة أيضاً أثبتت فيها الجهات الحكومية حربها على الانحلال الأخلاقي، فقد صدر توجيه الأمير محمد بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان بالنيابة بالقبض على شاب وفتاة ظهرا بمقطع فيديو مخلّ بالآداب العامة، يعرفه الكثير بمقطع “أعلمها السواقة”.

معادلة الاعتدال

ولعل حديث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، في وقتٍ سابق، مؤكداً أنه سيقود مملكة معتدلة، في تصريحات تستجيب لتطلعات مجتمع سعودي شاب، وتلبي طموحات بعض المستثمرين المجتمعين في الرياض، دليل على تحقيق معادلة الاعتدال.
فقد دخلت المملكة عصر الانفتاح الاستثماري والاقتصادي بطريقة وسطية إسلامية، وليس كما يعتقد بعض الأشخاص بالانفتاح المجتمعي، وستقابل الدولة السعودية المنفلتين واللا أخلاقيين بكل حزم وبصرامة شديدة وبتشريع قوانين تواجه سلبياتهم.