عقب تعرض ناقلتا النفط السعودية للهجوم الحوثي وإغلاق “باب المندب”.. هذه هي الخيارات الأخرى المتاحة أمام المملكة

مضيق باب المندب، الذي يقع قبالة سواحل اليمن وجيبوتي وإريتريا، ويربط بين البحر الأحمر وبحر العرب، يحتل أهمية كبرى، حيث كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، أن المضيق يمثل أحد الممرات الرئيسية للنفط في العالم، وتعبر من خلاله 4.8 مليون برميل يوميا من الخام والمنتجات البترولية في عام 2016.

تعليق الشحنات

وأعلنت المملكة في وقت سابق، تعليق جميع شحنات النفط الخام التي تمر عبر المضيق، بعد أن تعرضت ناقلتا نفط سعودية، تحمل كل منهما مليونَيْ برميل، لهجوم من قِبل مليشيات الحوثي الإرهابية في البحر الأحمر. ويمثل باب المندب أهمية اقتصادية كبرى، فبعد افتتاح قناة السويس 1869 وربط البحر الأحمر ومايليه بالبحر المتوسط وعالمه. تحول إلى واحد من أهم ممرات النقل والمعابر على الطريق البحرية بين بلدان أوربية والبحر المتوسط، وعالم المحيط الهندي وشرقي أفريقيا.

قناة عبور السفن

ووفقًا لـ “سبق”، فإن ما زاد من أهمية الممر، أن عرض قناة عبور السفن، وتقع بين جزيرة بريم والبر الإفريقي، هو 16كم وعمقها 100-200م، مما يسمح لشتى السفن وناقلات النفط بعبور الممر بيسر على محورين متعاكسين متباعدين. ومع ازدياد أهمية نفط الخليج، ازدادت أهميته الممر بوصفه واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، ويقدر عدد السفن وناقلات النفط العملاقة التي تمر فيه في الاتجاهين، بأكثر من 21000 قطعة بحرية سنوياً (57 قطعة يومياً). ويتيح المضيق لصادرات الخام المتوجهة إلى السوق الأوروبية بالمرور إمّا عن طريق خط أنابيب “سوميد” الذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط أو عن طريق قناة السويس. أما عن الخيارات الأخرى التي تملكها المملكة، لتجاوز مضيق باب المندب من خلال استخدام خط أنابيبها الضخم بين المنطقتين الشرقية والغربية لشحن الخام من حقولها النفطية في الخليج العربي إلى مدينة ينبع على البحر الأحمر، ما يسمح بالحفاظ على الشحنات إلى أوروبا.

5 ملايين برميل

وتبلغ طاقة خط الأنابيب بين المنطقتين الشرقية والغربية نحو 5 ملايين برميل. ووفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإنه يجبر الإغلاق الكامل للمضيق، الناقلات على الإبحار من السعودية والكويت والعراق والإمارات حول الطرف الجنوبي لإفريقيا، الأمر الذي سيضيف إلى وقت العبور والتكلفة.