ميغان ماركل أسيرة خلف قضبان التقاليد وقفص الزواج الملكي

ليس كل ما يلمع هو من ذهب، كما يقولون، ولا العيش مع العائلة البريطانية الملكية كفرد منها أو ضيف عليها، هو رغد ونزهة ممتعة في الحياة كما يظن الكثيرون، ففيه ما يخضع لأعراف وتقاليد قد تزعج من ليس معتاداً عليها، كالممثلة الأميركية ميغان ماركل، أو “دوقة ساسكس” منذ تزوجت في مايو الماضي من الأمير هاري، وبين المزعجات ما هو غريب وصارم، بحسب ما يمكن استنتاجه مما ذكره السير William Heseltine المعروف كواحد من سكرتاري ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية.

يقول السير هزلتاين إن ميغان ماركل، كأي فرد من العائلة الملكية “لا يحق له الخلود إلى النوم إذا كان برفقة الملكة، قبل أن تمضي جلالتها أولاً إلى غرفة نومها” وفقاً لما نقلته صحيفة The Sun البريطانية، عن مقابلة أجروها معه ليتم نشرها في كتاب يصدر قريباً بعنوان The Royal in Australia وفيها يذكر أيضاً أن الأميرة الراحلة ديانا “عانت كثيراً مع هذا التقليد والليالي الملكية كانت عذاباً عليها” وفق تعبيره.
من الممنوع عرفاً وتقليداً على ميغان ماركل مثلاً، التحضير حين تصبح حاملاً بجنين، لما يسمونه “حفل استقبال” لابنها قبل أن يرى النور، وهو حفل معروف أجنبياً باسم Baby Shower لا يحضره الزوج ومقتصر على النساء فقط، وتنظمه عادة صديقات الحامل أو أفراد عائلتها، استعداداً لاستقبال مولودها الجديد، حيث يجري تأمين ما يحتاجه قبل الولادة، من ملابس وبديهيات معروفة.
كما من الأعراف والتقاليد: منع أفراد العائلة الملكية من التوقيع على أي ورقة يتقدم بها أي معجب، أو أن يخرج الواحد منهم في أي وقت وإلى أي مكان، من دون أن يكون برفقته أحد. كذلك ممنوع عليه التقاط صورة “سيلفي” مع أي كان، أو استخدام مواقع الاتصال الاجتماعي، والاستعاضة عنها إذا أراد بصفحة القصر الملكي لينشر أخباره. كما محظور عليه الإدلاء بصوته في أي انتخابات، ولا حتى وضع ساق فوق الأخرى عند الجلوس، أو طلي أظافره بلون داكن، ولا التعبير العلني أيضاً عن المشاعر.
وقبل السير هزلتاين بعشرة أيام، أي في منتصف يوليو الجاري، أجرت صحيفة “الصن” نفسها، مقابلة مع توماس ماركل، والد زوجة الأمير هاري، البالغة 36 سنة، والمهم مما قاله وقتها عبر الهاتف من حيث يقيم بالمكسيك، وأهمه أنه يخشى أن تكون ابنته “مرعوبة” في دورها الجديد، لأن الواجبات الملكية “تزيد الضغوط عليها أرى ذلك في عينيها. أراه في وجهها وأراه في ابتسامتها التي رأيتها لسنوات وأعرف كيف تبتسم. ولا أحب الابتسامة التي أراها الآن” وعبر عن اعتقاده بأن ابتسامتها “تخفي وراءها ألماً وهناك ثمن باهظ يتم دفعه للزواج من العائلة الملكية العريقة” كما انتقد ثياب ابنته “المبالغ فيها” كما قال.
أما أحدث ما تم لفت انتباه ميغان ماركل إليه، فجاء من زوجها الأمير هذه المرة، طبقاً لما نجده بعدد الاثنين الماضي من صحيفة “إكسبرس” البريطانية، نقلاً عن مصمم أزياء زارها في قصر “كنسينغتون” ووجدها من الراغبات بارتداء ما يسمونه Tuxedo أو الثياب الرجالية الطراز، تقليداً منها لوالدة زوجها، الأميرة الراحلة ديانا.
قال المصمم إن الأمير هاري “غير راضٍ عن إطلالاتها بما يراه بعيداً عن الأزياء الملكية التقليدية، وأنه سيتحكم قليلاً في ما ستختاره، خلال زيارة لهما مرتقبة إلى أستراليا” وفقاً لموقع الصحيفة، المضيفة عن المصمم أن الأمير “طلب منها التوقف عن ارتداء ملابس هوليوودية وارتداء ملابس ملكية” لذلك فقفص الزواج، عادي أو ذهبي أو ملكي، ربما أصبح لميغان ماركل نموذجاً لما يقال عنه أحياناً: من في الخارج يحلم بدخوله، ومن في الداخل يتمنى الخروج.

وممنوع على أي كان وضع ساق فوق ساق في حضور ملكة بريطانيا، ولا بد أن الأمير هاري أمطر زوجته بلفتات الانتباه لهذا الخطأ البروتوكولي، وطلب عدم تكراره

كما لفت الأمير في المدة الأخيرة انتباه زوجته الميّالة إلى تقليد والدته الأميرة الراحلة ديانا، خصوصاً بارتداء الثياب الرجالية الطراز مثلها أحياناً، وأخبرها أن لبسها مخالف للأعراف