اعلان

200 قتيل بتفجيرات السويداء.. وبصمات الأسد الإجرامي حاضرة.. وجنبلاط يكشف السر

Advertisement

Advertisement

اعتبر محللون عسكريون ما شهدته السويداء وريفها، اليوم الأربعاء، من تفجيرات وهجمات أسفرت عن مقتل العشرات، أنها رسائل تهديد لأهالي السويداء على خلفية رفض مشايخ العقل مطالب الوفد الروسي الذي زار المحافظة مؤخراً حول انضمام الشباب للخدمة الإلزامية في ميليشيا “الفيلق الخامس” وذلك ضمن خطة يعمل عليها الروس في السيطرة على منطقة جغرافية واحدة تتبع لدرعا والسويداء بدأتها من درعا عبر اتفاقات التسوية مع فصائل الجنوب، هذا فضلاً عن رغبة نظام الأسد لـ “تركيع السويداء وعودتها إلى حضنه” بحسب هؤلاء المحللين.

وفي التفاصيل، قال المحلل العسكري العقيد عبد الله الأسعد في تصريح لـ أورينت إن ما جرى في السويداء يأتي على خلفية “رفض شباب السويداء التجنيد الإلزامي منذ أن طلب محافظ السويداء منهم التطوع في الفيلق الخامس مقابل الإعفاء من الخدمة على أيام الشيخ وحيد بلعوس الذي قام النظام باغتياله لاحقاً، وبالتالي اليوم الروس عادوا وتواصلوا مع رجال الكرامة الذين رفضوا موضوع الانضمام للفيلق الخامس لذلك توعدهم النظام باقتحام المناطق”.

وحول طبيعة منفذي الهجمات على السويداء، أشار الأسعد إلى أن “النظام كان يدرب عناصر داعش في أطراف السويداء من جهة الشمال في منطقة تل أصفر والخالدية، للضغط على أهالي السويداء، ولكي لا يشعر نظام الأسد العالم أنه هاجم الأقلية وأنه يمثلها، قام بفتح الطريق رويداً رويداً لعناصر داعش الذين يتبعون مباشرة إلى فرع المنطقة الجنوبية في السويداء بهدف خلط الأوراق في مناطق المتونة والشبكي التي تم الهجوم عليها”.

الضغط على مشايخ العقل

نوه “الأسعد” بأن “نظام الأسد سيطلب من بعض مشايخ العقل الذين وقّعوا مع رئيس فرع السويداء على السماح للنظام باقتحام القرى لإجبار الشباب على الالتحاق بالخدمة الإلزامية، ودفعهم لطلب إقامة حواجز لحمايتهم، ومن هنا سيتم إلقاء القبض على المتخلفين وتركيع السويداء”، وفق تعبيره.

وأضاف المحلل العسكري أن ما شهدته السويداء اليوم هو بهدف إيصال “بعض الرسائل التي يريد نظام الأسد إرسالها لأهالي السويداء بأنه يقاتل الإرهاب، مستغلاً المعارك الدائرة في حوض اليرموك لإعادة السويداء إلى حضن الأسد”. ومن جهته، علّق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على الهجمات التي شنها تنظيم “داعش” صباح الأربعاء على محافظة السويداء وراح ضحيتها أكثر من 180 شخصاً.

وقال جنبلاط في تغريدتين عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر “السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف وصلت وبهذه السرعة تلك المجموعات الداعشية إلى السويداء ومحيطها، وقامت بجرائمها قبل أن ينتفض أهل الكرامة للدفاع عن الأرض والعرض. أليس النظام الباسل الذي ادّعى بعد معركة الغوطة أنه لم يعد هناك من خطر داعشي، إلا إذا كان المطلوب الانتقام من مشايخ الكرامة”.

وأضاف “ما هي جريمة مشايخ الكرامة سوى رفض التطوع بالجيش لمقاتلة أهلهم أبناء الشعب السوري”. وكانت السويداء شهدت اليوم الأربعاء مقتل أكثر 200 شخص بينهم أبو مؤنس نبيل صيموعة أحد شيوخ العقل إضافة إلى 120 جريحاً بينهم نساء وأطفال إثر هجوم مباغت لـ”داعش” وصفته المعارضة بأنه من صنع النظام.