يدرس بها 80 طالبا سعودياً.. مدرسة طيران بأمريكا تغلق أبوابها بعد حوادث متكررة

أغلقت مدرسة “ديين انترناشونال” بميامي للطيران، أبوابها؛ بعد حوادث متكررة وقع آخرها قبل عدة أيام عند تصادم طائرتي تدريب من طائرات المدرسة لطلبة الطيران، فيما بلغ عدد حوادث المدرسة 28 حادث طيران منذ تأسيسها قبل 23 سنة، وسجلت خلال عامي 2017 و2018 أربع حوادث طيران؛ مما يعتبر رقما مرتفعا للغاية مقارنة بالأكاديميات الأُخرى. وتعد مدرسة “ديين انترناشونال” من أرخص مدارس الطيران تكلفة، حيث تكلف الطالب لدراسة الطيران حوالي 35 ألف دولار، وهي نصف قيمة بعض المدارس المميزة، وتشتهر المدرسة بأسطول ذي عدد كبير من طائرات التدريب، لكن جميعها ذات طراز قديم، وصيانتها تختلف من طائرة لأُخرى من حيث جودة الصيانة، أي تتراوح بين المهترئة والجيدة رغم قدم الطراز. ويتدرب بالمدرسة حوالي 80 طالبا سعودياً جميعهم دارسون على حسابهم الخاص، ولا يعرفون مصير أموالهم المدفوعة للمدرسة حتى الوقت الحالي، حيث تصل بعض المبالغ المطلوبة لكثير من طلبتها إلى أكثر من 100 ألف ريال.

وأكد الطيار “نايف صالح”، أحد الطلبة المتضررين، أن المدرسة أبلغتهم بالإغلاق، وأنهم سيبيعون أصول المدرسة من طائرات ومعدات، ثم يعيدون المبالغ، مبيناً أن ذلك أمر غير مؤكد، وأيضًا غير مضمون إعادة كامل المبالغ. وأردف “نايف صالح” أنه تبقى يومان على اختباره للحصول على أولى رخص الطيران، لكن لا يستطيع القيام بالاختبار بعد إغلاق المدرسة، مضيفاً أنه مقترض من أحد البنوك لتمويل مصاريف دراسة الطيران. وذكر الطيار نايف أن صاحب المدرسة رفض إعطاء بعض الطلبة ورقة كشف حساب تثبت حقوقهم للمدرسة، كما رفض طباعة إثبات لساعات الطيران المنجزة لبعض الطلبة السعوديين لجعلهم يكملون الدراسة من حيث توقفوا، معتذراً بأنه لا يملك إنترنت ولا أجهزة طباعة والنظام مغلق.

وشدد الطيار نايف على أن المدرسة أتلفت بعض العقود والأوراق التي تثبت حقوق الطلبة. وقال “نايف صالح” إنه يوجد بعض التساهل من قبل المدرسة في بعض إجراءات تجهيز الرحلات مقارنة مع المدارس الأُخرى، وأيضًا قبل أيام خلال تجهيز إحدى رحلاته أوقفه شخص بالصدفة من قبل إدارة الطيران الفيدرالي، وأبلغه بأن الطائرة غير صالحة للطيران، وذلك بعد تدخل موظف إدارة الطيران الفيدرالي لإجراء فحص للطائرة، حيث لا المدرسة ولا الطالب كانا على علم بوجود مشكلة بالطائرة. وأكد الطيار صالح البيحاني، أحد طلبة المدرسة، أنهم لا يملكون أي إثبات بأنهم سيستعيدون حقوقهم خلال مدة معينة، مبيناً أن ما تم إبلاغهم به أن الإجراءات ستأخذ أشهرا ولكن ذلك غير مضمون، مطالباً بالتدخل القضائي.