اعلان

شاهد كيف كسر عبقري سعودي صغير جدار الصمت حول التوحد

Advertisement

Advertisement

طفل سعودي (10 أعوام) مصاب بـ التوحد، مغرم بعالم الروبوتات التي تدفعه للتفكير والتفاعل مع أشكال وتصاميم ينقلها من عالمه الخاص إلى صناعة الروبوت، ببراءة طفولية تصحبها عبارات عفوية بسيطة.

قدم الطفل مؤمل المحمدي حتى الآن نماذج كثيرة، كما عرضها في صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام حيث لاقت إعجابًا واسعاً.
30 ثانية كانت مفتاح دخول مؤمل إلى عالم التكنولوجيا والتقنية، حينما أعلن نادٍ متخصص في دعم الابتكار بمجال التكنولوجيا في مدينة الظهران، عن استقبال مقاطع فيديو للأطفال المبتكرين والمهتمين بتطوير الروبوت، بهدف تشجيع الابتكار ودعم المواهب السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي.
واستعرض مؤمل لموقع “العربية.نت” خلال زيارتها له في النادي، ابتكاراته الإلكترونية في صناعة الروبوت، وتحدث بلهجة محلية بسيطة عن بداياته منذ نعومة أظفاره، وهو يقضي أياماً يجمع القطع الإلكترونية، ليبني حلمًا بمستقبل يكون فيه البشر والروبوتات شركاء على كوكب الأرض، بمساعدة التكنولوجيا الحديثة، وتقتنص هذه الروبوتات اهتمام الطلبة بمهاراتها في المشي والحديث، لكن هدفها ليس تسلية الصغار فقط بل تعليمهم مهارات تقنية كبرمجة الكمبيوتر تفيدهم في حياتهم مستقبلا.
مؤمل اعتاد على تجميع هياكل وبطاريات الأجهزة التالفة في منزل عائلته، والاستفادة منها باستخدامها في صناعة أجزاء الروبوت، ولفت انتباه القائمين على تدريبه باستخدامه الروبوتات الناعمة في العديد من المهمات والوظائف الصعبة، مثل عمليات البحث والإنقاذ والمرور من الأماكن الضيقة وتجاوز العقبات، ويساعد الروبوت الطفل الذي يعاني من التوحد على تنمية مهارات التواصل لغوياً وحركيًا، واستطاع مؤمل، بحسب مدربته زينب المحيش، تسخير موهبته لكسر جدار الصمت حول مرض التوحد وتنمية قدراته الابتكارية.
وفي هذه الأجواء التي عاشها الطلاب كل حسب عمره وفئته، أكثر من 120 مشاركا اجتمعوا في هذا النادي لعرض أبرز ما وصل إليه الأطفال في مجال تقنية الروبوتات، ويهدف النادي إلى تنمية قدرات الأطفال في الابتكار والبحث العلمي والنظرة المستقبلية للروبوتات، ويطمح القائمون على هذا النادي الابتكاري إلى زيادة عدد الأطفال وتحسين مستوياتهم.
تحديات مختلفة، ومنافسات بين الروبوتات حسب الفئة العمرية، اختراعات كهذه لها أهمية مميزة خاصة أن مصدرها أطفال صغار قد يصبحون يوما مخترعين، ويقودون دفة العلم لمستقبل باتت معالمه واضحة، فالروبوتات تتفنن في رسمه وتشكيله من خلال دخولها دائرة الأعمال في مختلف المجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات بكل أنواعها كانت المحور الأهم فيها.
خطوة أقدم عليها نادٍ ابتكاري في وادي الظهران للتقنية شرق السعودية، محاولاً من خلال توظيف الروبوتات الذكية تعليم الأطفال كيفية صناعة ألعاب فيديو بأنفسهم، وكيفية صناعة الشخصيات خطوة بخطوة، مع إضافة الصوت، وقد تبدو المسألة صعبة ولكنها في نظر المدربين ممكنة، كما وصفها مدير الاتصال عبد الله الحريري، بأن الأطفال في هذه السن الأقدر على فهم هذه المهارات والسعي إلى تعلمها وتطبيقها، خصوصا أن لهم خيالا واسعا، هذه الخطوة تتسق مع تخطيط السعودية لمستقبل تحتل التكنولوجيا فيه محورا مركزيا.
وبدا الآباء أكثر حماسة للفكرة لأنهم يرون في تعلم هذه المهارة فرصة أفضل لأبنائهم في الحصول على وظائف جيدة مستقبلاً، مع تنامي سوق الإلكترونيات وانحصار دور الصناعات التقليدية، وقد راجت في السنوات الأخيرة فكرة التعليم بواسطة الروبوتات.