براءة طاقم طبي من تهمة بتر يد رضيع أبو عريش.. وأسرة الطفل تعلق!

برأت محكمة الهيئة الصحية الشرعية بجازان الكادر الطبي في مستشفى أبو عريش العام من تهمة بتر يد الرضيع منصور مكرشي قبل عام، موضحة أن ما حصل كان بسبب مضاعفات، لا يمكن تلافيها طبيًا؛ وعليه فقد تم رد الدعوى التي رفعها والده ضد الفريق المعالج.

وحملت عريضة الحكم أنه قد تبيَّن بعد مراجعة ملف المريض المولود خديجًا في قسم الطوارئ بمستشفى أبو عريش العام أنه جرى إدخال قسطرة وريدية في ساعده، وكان وقتها في حالة صحية جيدة، وبعد ثلاثة أيام لاحظت إحدى الممرضات ظهور شحوب واصفرار في الطرف المستهدف؛ ما استدعى نقله إلى مستشفى الملك فهد المركزي، وبالكشف عليه تبيّن أن الطفل يعاني انسدادًا خثريًّا في الشريان.
وجاء في العريضة أيضًا أنه لعدم توافر سرير في قسم الحضانة تم إعادته مجددًا إلى مستشفى أبو عريش العام، وتم نقله بعد ذلك إلى أحد المستشفيات الخاصة الذي أجرى عملية البتر للطرف.
وقالت: بعد مناقشة الحالة من قِبل المختصين تبيَّن أن ما حصل للطفل عبارة عن خثرة دموية شريانية نتيجة لإدخال القسطرة الوريدية في الساعد؛ وبالتالي موت الطرف، وهذا يعتبر في المفهوم الطبي اختلاط مضاعفات نتيجة تخريش جدار الشريان، الذي لا يمكن تجنبه بسبب صغر وزن الطفل؛ وعليه فقد تم الحكم برد الدعوى، وأنه لا يدخل ضمن الأخطاء الطبية، مع منح والد الطفل حق التظلم في ديوان المظالم في الفترة المحددة بستين يومًا.
وأكدت مصادر مقربة من أسرة “مكرشي” أنها تعمل حاليًا على رفع دعوى قضائية أخرى في ديوان المظالم ضد وزارة الصحة، بحسب “سبق”.
الجدير بالذكر أن قضية الطفل “منصور” تعود تفاصيلها إلى ما قبل نحو العام، وذلك عندما ظهرت بقعة سوداء من الدم المتجلط في كف يده؛ بسبب إبرة وُضعت له بالخطأ في مستشفى أبو عريش العام؛ فتسببت في بتر كفه بعد نقله إلى أحد المستشفيات الخاصة في عسير.