اعلان

بالصور والفيديو: بين هاتين اللوحتين قصة حلم حققه شاب سعودي في 5 أعوام

Advertisement

Advertisement

روى الشاب علي آل زياد، الذي لفتت لوحاته زوار المعرض الفني المقام في شارع الفن بأبها، قصة تحدٍّ بدأه منذ 5 سنوات وقطع من خلاله مشواراً كبيراً في تحقيق أحلامه ليصبح فناناً تشكيلياً لديه معجبون بلوحاته ويشارك في المعارض التي تضم مبدعي الريشة والألوان.

وقال علي آل زياد في حديثه لموقع “العربية.نت”: “في عام 2013 عندما كنت طالباً في الصف الثاني ثانوي، رسمت على دفتر المدرسة أثناء الفراغ بين الحصص وجه حسناء عيونها تذرف دمعاً، وخبأت ابتسامة في داخلي على بساطة تلك الرسمة”، مضيفاً: “بعد فترة طويلة عدت ورأيت هذه الرسمة، فأشعلت في ذهني فكرة قديمة كانت تراودني وأشعلت سؤالاً في ذهني: لماذا لا أصبح فناناً مثل والدي؟ خاصة أنني محظوظ، كون المرسم في بيتنا جاهز وحواسي مشبعة بالألوان منذ الصغر.. والأهم من ذلك أن الدعم أيضاً موجود”.
ومضى آل زياد بعد ذلك “الهاجس”، وفقاً لحديثه، يتحسس بيديه الفرشاة والألوان واللوحات، ويستنشق عبق المكان متجاوزاً الظنون التي كانت تدور في مخيلته حول وعورة الطريق وطول المشوار، وبدأ فعلاً في رسم لوحات “سهلة” على حد وصفه، والإصغاء جيداً إلى نصائح والده وبعض المهتمين بالفن. واستغرق هذا الأمر منه 5 أعوام من المثابرة والتعلم حتى وصل إلى مرحلة يصفها بأنها “مرضية لطموحاته”، لكنه استدرك ليؤكد أنه “لا يزال في أول الرحلة”.
وتابع: “بدأت الرسم في المرحلة الثانوية، والآن أنا طالب في المستوى الرابع بقسم إدارة الأعمال في جامعة جازان، وتقريباً عشت في بيت فني، وهذا أشعل بداخلي شغفاً مبكراً أن أمسك القلم لأخربش”، مضيفاً: “جزء كبير من تطوري يعود إلى تشجيع الناس، وهذا الأمر كان محفزاً لي في افتتاح أول معرض لي بعد 6 أشهر من بدايتي البسيطة”.
وأوضح آل زياد أنه لم يدخل في دورات أو يتعلم الرسم عن طريق يوتيوب، بل كان تعليمه “ذاتياً” بحسب وصفه.
ووجه نصيحة إلى الشباب الذين لديهم الرغبة في أن يصبحوا رسامين بالابتعاد في البداية عن رسم الأشياء الصعبة والمعقدة، وألا يستجيبوا للطلبات في رسم أشياء لم يستوعبوها بالمقاسات والأبعاد، وتابع نصيحته: “ارسم أي شيء تحبه أنت وسهل عليك، وابتعد عن رسم الأشخاص، لأن الطلبات والإجبار على رسم لوحة بعينها يجعلك متوترا، والنتيجة غالباً تكون سيئة ومتوقعة، وردة الفعل ستكون محبطة لك وأنت في بداية المشوار”.
كما كشف علي آل زياد أنه في مشواره جرب النحت على النحاس ونقل رسومات عالمية على البيض والحرق بالخشب، كما بيّن أن هذه الهواية مكلفة مادياً، وبعض أدواتها نادرة في السوق المحلي.
ولفت إلى أن الرسم على البيض أو الفستق يستغرق وقتاً زمنياً أقصر من اللوحات التقليدية، أي بمعدل إنتاج لوحة مرسومة على بيضة كل 30 دقيقة.
ورفض علي آل زياد بيع لوحاته رغم إلحاح بعض الزوار، وعلل الفنان الشاب ذلك بقوله: “لوحاتي ليست كثيرة، واستغرقت مني شهوراً لرسمها، فلو بعتها لما استطعت المشاركة في أي معارض قريبة قادمة، لذلك أرفض البيع أو تلقي طلبات لرسم الناس أو المشاهير، ولكن مستقبلاً سأغير قناعاتي عندما يصبح لدي رصيد كبير من اللوحات”.
وكشف أن “إحدى أكثر اللوحات التي طلب شراؤها، كانت في الأصل صورة فوتوغرافية لمصور أفغاني حولتها بالرسم إلى لوحة بالألوان”.
وتمنى في ختام سرد قصته أن تتاح له الفرصة مستقبلاً للمشاركة وتمثيل السعودية في معارض عالمية ينافس فيها ويتعلم من المدارس الأخرى المتخصصة في رسم البورتريهات الواقعية.