الساعد يروي قصة لجوء سلمان العودة إلى المسؤولين لإنقاذ ولده معاذ من القاعدة.. وهكذا وقع الابن الثاني في المكيدة!

في مقال جاء تحت عنوان “من كتب مقالك يا عبد الله العودة”، روى الكاتب السعودي محمد الساعد قصة لجوء سلمان العودة إلى المسؤولين في المملكة لإنقاذ ابنه معاذ من الالتحاق بالقاعدة.

وقال “الساعد” في مقاله المنشور بـ “عكاظ”: قبل 10 أعوام تقريبا كان سلمان العودة يتصل بالمسؤولين في إمارة الرياض ووزارة الداخلية لإنقاذ ابنه «معاذ» من الذهاب للعراق، كان الأب المفجوع عرف من بعض أصدقاء ابنه أنه في طريقه برفقة بعض المتحمسين للالتحاق بالقاعدة النشطة في العراق لمحاربة الأمريكان وقتالهم في ذلك الوقت.
وأضاف: تجاوبت إمارة الرياض ووزارة الداخلية سريعا مع «سلمان العودة» الأب، الذي لا يريد أن يرى أيا من أبنائه صريعا في مواضع الفتن مثل شباب سعوديين كثر ذهبوا ضحية تصديقهم لدعايات الحركيين.
وأوضح: أرسلت الطائرات وفرق البحث وبالفعل أنقذ الشاب قبل تجاوزه الحدود السعودية العراقية، مضيفًا: بعدها بسنوات قليلة التحق الشاب «عبد الله العودة» شقيق معاذ بالبعثات الحكومية التي وفرتها الدولة لكل الشباب والشابات السعوديين للتحصيل العلمي والانخراط في مشاريع التنمية، والمشاركة في قيادة وطنهم نحو عالم أكثر حداثة وتطورا والانعتاق من أفكار «العصور الوسطى» التي كانت تروجها القاعدة وشيوخها ومناصروها ووعاظها.
وأكد الكاتب أن في هذه المرة ذهب «عبد الله العودة» إلى أمريكا ليس لقتالها ودفع الصائل من أبنائها، وإنما للعيش فيها والتمتع بالحياة الغربية الرغيدة فيها.
في الوقت نفسه، لفت “الساعد” إلى أن عبد الله العودة يكاد أن يتجاوز 30 عاما ولم يعرف عنه كتابة المقالات باللغة العربية ناهيك عن الكتابة بالإنجليزية، التي لم يبدأ تعلمها إلا قبل أعوام قليلة، وليس له أدبيات منشورة غير تغريدات متناثرة تعبر عن إيمانه بأفكار الجماعات الأممية.
وأكمل “الساعد”: في سبتمبر من العام 2017 ،تسربت أخبار عن إقدام صندوق قطر السيادي على شراء حصة كبيرة من أسهم صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، وخلال أسابيع تحولت الصحيفة إلى رأس حربة في مشروع الدوحة لتشويه المملكة.
وشدد الكاتب أن الرابط هنا أن قطر تشتري الأسهم لتؤثر على سياسة التحرير في الصحف الغربية، ومن ثم يقوم أحد المتمرسين بكتابة مقال يهاجم به المملكة لاغتيالها معنويا، وبعد ذلك يوضع عليه اسم يُختار بعناية للتأثير في المتلقي أو لترسيخ رسالة معينة، هذه المرة وضع اسم عبد الله العودة وغدا سيوضع اسم آخر لهدف آخر.
ورأى “الساعد” أن مقال «عبد الله العودة» لا يخرج عن كونه فزعة لطهران، لفك الخناق والعزلة المتزايدة على النظام الإرهابي الإيراني الذي يؤوي القاعدة ويبث سمومه في المنطقة، وتحويل الأنظار نحو السعودية لعرقلتها عن كشف نظام الملالي.
واعتبر الكاتب أنه سواءًا عرف عبد الله العودة أو لم يعرف ذلك، فقد وقع في الفخ كما وقع كثير غيره، والمكيدة التي صنعها دهاقنة «الإخوان» في المملكة لشباب الثمانينات والتسعينات صنعت له ولن يعرف حرارتها إلا بعد حين.
وأشار “الساعد” إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها الجماعات الإسلاموية باستخدام أمريكا لاستنهاض عدائها للمملكة، إذ لطالما حاول «الحركيون» ذلك، فإذا نسي الحركيون أنهم أول من حرض الغرب ضد بلدهم فلن ننسى اندفاعهم نحو أحضان واشنطن ولندن لخيانة وطنهم خلال حرب الخليج الثانية.
وذكّر الكاتب بحادثة مفصلية تؤكد استقواء الحركيين بالغرب «الكافر» كما يسمونه وأمريكا بالذات، ففي 3 مايو 1993 أنشئت «لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية» التي جاءت استكمالا لإعلانهم السياسي المسمى بمذكرة النصيحة، الإعلان تم بحضور مندوب من السفارة الأمريكية أرسلته سفارة بلاده لحضور التدشين بعد قيام «الحركيين» بتوجيه دعوة لهم.
واختتم الكاتب مقاله بقوله: “وكأن الزمان نفس الزمان والشخوص نفس الشخوص، فكتاب سفر الحوالي الذي روج له قبل أيام هو مذكرة النصيحة العام 91 ،ومقال عبد الله العودة هو نسخة جديدة من شريط والده «أسباب سقوط الدول» المنشور في نفس العام.