اعلان

نجل الغامدي المحتجز في مصر: والدي تعرض لعملية نصب كبرى بمساعدة موظف حكومي

Advertisement

Advertisement

ما زالت قضية المواطن “مبارك الغامدي” المحتجز في مصر على إثر قضايا غش تجاري وشيكات بدون رصيد يتردد صداها بقوة في وسائل التواصل الاجتماعي، وسط مناشدات من أبنائه ومغردين بضرورة التدخل للإفراج عنه؛ لحالته الصحية المتدهورة، وطعونه في السن، فضلاً عن تعرضه لعملية نصب كبرى اشترك فيها موظف حكومي مصري، وفقاً لما ذكره أبناؤه.

وكشف نجل رجل الأعمال السعودي المحتجز، حاتم الغامدي، لموقع “سبق” عن تعرض والده لعملية نصب كبرى من بعض الأشخاص في مصر، وبالاشتراك مع موظف من الشهر العقاري المصري لتحويل عقد إيجار مصنع مياه يملكه والده في محافظة الإسكندرية إلى بيع تزييفاً وخداعاً.
وأشار نجله إلى أن والده محتجز حتى الآن ومنذ 3 أشهر في قسم ثالث منتزه في محافظة الإسكندرية، وكان سيتم ترحيله للسجن لولا حالته الصحية، وتدخل الخارجية السعودية وسفارة خادم الحرمين في القاهرة.
وأضاف: المحكمة قضت بسجن والده سنتين في حكم نهائي، بعد أن تم رفض الاستئناف المقدم من المحامي الخاص، والذي تخاذل في القضية.
وأوضح “حاتم” أن عدد القضايا ضد والده وصلت إلى 13 قضية ما بين غش تجاري وتحرير شيكات بدون رصيد، وأن من قام بتلفيقها هو الشخص الذي استولى على المصنع، ويدعى “عماد”، وأنهم قاموا بتحرير عدة محاضر ضده بالاقتحام والبلطجة، ولكن جميعها حُفظت، وهناك قضية منظورة في المحاكم المصرية ضده بتهمة التزوير والاستيلاء على مصنع الوالد.
ولفت نجل رجال الأعمال إلى أن قضية الغش التجاري التي حجز بسببها والده غريبة؛ لأن المصنع متوقف عن الإنتاج منذ نحو سنتين، ولا يوجد أي منتج يباع في الأسواق.
وكشف حاتم الغامدي إلى أن المدعو “عماد” ساومهم على ضرورة إلغاء القضية ضده، وعدم المطالبة بالمصنع، وذلك في مقابل أن يقوم بتزوير بعض الأوراق وتغيير شهادات الشهود ضد والده لإخراجه من السجن.
وترجع تفاصيل القضية بحسب ما يرويها نجله الآخر عبدالله الغامدي، في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى اتفاق والده -الذي يستثمر منذ أكثر من 20 سنة في مصر في القطاع الصناعي، وتحديداً في تعبئة المياه- مع مجموعة أشخاص ادّعوا أنهم مستثمرون، ويريدون تأجير المصنع وتشغيله، ولكن تعرض لعملية نصب منظمة من تلك العصابة بحسب ما ذكر نجله.
ويضيف “عبدالله” أن الوالد بحسن نية اتفق معهم على تأجيره لمدة 5 سنوات مقابل مليون جنيه مصري إيجاراً سنوياً، على ألا يتقاضى إيجار السنة الأولى، في مقابل أن يقوموا بعملية ترميم وتحديث للمصنع، ولكن قام أولئك الأشخاص بدسّ عقد بيع في ثنايا أوراق التأجير، ووقّع عليها الوالد بحسن نية، فهو رجل طاعن في السن بلغ من الكبر عتياً (86 عاماً)، وهو من الرعيل الأول في التجارة، ويرتبط بكلمة الشرف لا بالعقود، ووثق فيهم وخانوا الأمانة.
ويتابع نجله مستكملاً أحداث القصة: قام أولئك الأشخاص بطلب توكيل من الوالد لإدارة المصنع، وبنفس الطريقة، وبمساعدة موظف في الشهر العقاري، دسّوا توكيل بيع للنفس في ثنايا الأوراق، وأوهموا الوالد بأنه نسخة ثانية طبق الأصل من توكيل إدارة المنشأة، ثم سافر الوالد إلى السعودية، وعاد بعد 6 أشهر ليجد بعض الموظفين في المصنع يسألونه عن صحة خبر بيعه للمصنع، ولكنه نفى ذلك لهم، وقام بطلب تقرير من أولئك الأشخاص المستأجرين بما تم في المصنع أثناء غيابه من تحديثات وصيانة كما اتفق معه، فاضطروا مجبرين على كتابة تقرير بما قاموا به من صيانة وفواتير تلك الإصلاحات.
ويردف: لفقت العصابة لوالدي قضايا كيدية، والهدف كان إبعاده حتى لا يقوم بالشكوى من سرقة المصنع، والوالد مسجون من قبل رمضان بأسبوع، ويعاني بشدة فهو طاعن في السن، ومريض، وأجرى من قبل 3 عمليات قلب مفتوح، ورغم تقديمنا عن طريق المحامي بلاغات في أولئك الأشخاص باقتحام المصنع والبلطجة، ولكن تم حفظ بلاغات الاقتحام بدون سبب.
وناشد نجله في نهاية المقطع الرئيس “السيسي” رفع الظلم عن والده، ومساندة جميع المستثمرين، وإطلاق سراحه؛ مراعاة لسنه ووضعه الصحي المتأزم.
وكانت القضية محل اهتمام السفارة السعودية في القاهرة؛ حيث أصدرت بياناً أكدت فيه تعاملها مع قضية المواطن وفقاً لمسارين، المسار القانوني بمتابعة القضية وتقديم الدعم القانوني لفريق المحامين الخاص بالمواطن، وكذلك التعامل مع المسار الإنساني للقضية، بالتواصل مع جهات الاختصاص في مصر؛ لمراعاة حالته الإنسانية.