اعلان

بالصور: تعرف على قصة نقش الأسد في المملكة.. ومرشد سياحي يكشف السبب وراء حمايتها

Advertisement

Advertisement

هل كانت الأسود تجوب أرض السعودية يوماً من الأيام؟ الجواب نفذه رسام رجل ثمودي قبل نحو 10 آلاف عام، عبر لوحة فنية نقش فيها صورة أسد عملاق بحجمه الطبيعي على لوحة صخرية، حمتها الطبيعة منذ ذلك الوقت، في موقع الشويمس براطا والمنجور.

الشويمس التي دخلت ضمن قائمة التراث العالمي في اليونسكو، جنباً إلى جنب مع نقوش جبة تقع في منطقة حائل على بعد 300 كلم جنوباً في حرة النار، وهو أحد البراكين التي ثارت في وقت بعيد، ولا تزال فوهات البراكين تقع على جنبات الحرة.
عُرف ذلك النقش الضخم باسم “أسد الشويمس” على لوحة صخرية تقع في قلب “راطا” و “المنجور” ذلك الموقع الذي يعد أحد أكبر المتاحف الطبيعية المفتوحة في العالم، وهي أحد مسوغات تسجيل الموقع في اليونسكو، والتي رسمت حوله العديد من اللوحات لنمور وجمال وخيول ووعول، والعديد من الحيوانات التي تشارك الإنسان الأرض في ذلك الوقت.
وميز النحات الأسد بلوحة عملاقة وهو ما يتمتع به الأسد من مكانة منذ ذلك الوقت، قبل نحو 10 آلاف عام، وحتى اليوم وهو متسيداً مملكة الحيوانات ليضعه الرسام بموضع السيد.
الرسام الثمودي رسم العديد من اللوحات في محيط راطا والمنجور على صخور متعددة، ولم يترك مكانا في تلك المرتفعات المتكونة من الحجر الرملي، إلا ونفذ لوحة فنية رسمها بدقة، وكتب بعض الحروف الثمودية حولها.
ورسم الإنسان القديم على الواجهات الصخرية في الشويمس أو راطا والمنجور بعض الحيوانات بأحجامها الطبيعية، وكذلك رسم الإنسان مصوراً جزءاً من نشاطه في الصيد والتجارة التي يمثلها ركوب القوافل.
ويشير المرشد السياحي أحمد بن غثي إلى “أن الموقع يبعد عن المركز 35 كلم، في موقع راطا والمنجور، ويمر الطريق باللافا السوداء من أثر البراكين، وتشكلت على جنبات الطريق كهوف ومغارات شهيرة يزورها بعض المهتمين”.
ويبين بن غثي: “عند الوصول لموقع راطا والمنجور، تنكشف الحرة عن صخور رملية متناثرة، وقاع وأرض رملية، ليبدع فيها الإنسان القديم فناً ورسماً في تلك الصخور”.
وفي حديث بن غثي لموقع “العربية.نت” قال: “هذا الموقع تمت حمايته طويلاً قبل أن يصل له الطريق بفعل الحرة التي لا يمكن عبورها في وقت سابق، وهو ما ساعد على حماية المكان، حيث كان وعراً للغاية وبذلك حمى نقش الأسد وبقية الحيوانات من العبث”.
وتقع على حدود حرة النار، ثلاثة مواقع مهمة في التاريخ القديم، حيث تقع الحائط وفدك القديمة وخيبر والشويمس، وتم ربط بعض أجزائها بطرق يستطيع الزائر الوصول لتلك المواقع بسهولة.
“أحمد الغثي” بيّن أن هناك طريقا يربط راطا بالمنجور بخيبر، لا يتجاوز 30 كلم يخترق الحرة ولم يتم تنفيذه حتى الآن، وهو يختصر ما لا يقل عن 300 كلم، للربط بين الموقعين التاريخيين راطا والمنجور وخيبر.
ويعد الموقع من أهم المواقع التي تهتم بها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وقد عملت على الموقع منذ بدايته بإطلاق العديد من المبادرات وتسجيله ضمن قائمة التراث العالمي في اليونسكو.
وقد شهد الموقع عددا من الزيارات، افتتحها الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني من أمام الجبل الشهير في راطا والمنجور، ويعد الموقع أحد المواقع النائية والصعبة لوعورة التضاريس ووجود أكثر من 12 فوهة بركانية حول الموقع.