شاهد في الباحة.. حكاية مواطن لم ينم منذ 30 عامًا.. وأمير المنطقة يلبي مطلبه الوحيد

هي قصة فريدة وغريبة من نوعها، يعيشها مواطن سعودي من سكان منطقة الباحة، قد يعتقد البعض أنها غير حقيقية، أو مجرد حكايات؛ كون هذا المواطن لم يذق النوم منذ ثلاثين عامًا، وهو يبحث عنه في كل مكان. حالة هذا المواطن حيَّرت الكثير، وعجز الأطباء عن إيجاد حل لها لجعله ينام، وبات يتلمس هذا المواطن النوم كغيره من البشر الطبيعيين، ولا يزال مستمرًّا في رحلة البحث عن علاج لنومه الذي فارقه دون عوده حتى الآن. وعن هذه الحالة أكد الزميل في قناة المرقاب محمد الغامدي لـ”سبق” أنه تلقى حالة لمواطن سعودي في السبعينيات من عمره، وصفها بالغريبة جدًّا، تمثلت في عدم تمكُّنه من النوم منذ ثلاثين عامًا. الحالة قد لا يصدقها الكثير إلا أنها واقع عاشه هذا المواطن. وقال الزميل الغامدي: فريق طاقم قناة المرقاب أثناء تصويره برنامج المرقاب في الباحة، بموافقة ورعاية الأمير الدكتور حسام بن سعود، عرضت عليهم حالة لشخص لم يذق طعم النوم منذ ٣٠ عامًا؛ فتوجه طاقم البرنامج للاطلاع على الحالة الغريبة، وإجراء لقاء تلفزيوني، يعرض ضمن برنامج المرقاب في الباحة على شاشة قناة المرقاب.

وأضاف الزميل الغامدي: بعد الانتهاء من اللقاء طلب صاحب الحالة من مشرف البرنامج إيصال مطلبه الوحيد لأمير المنطقة، وهو أنه يرغب في إيجاد سيارة عائلية لنقله هو عائلته؛ إذ إنه لا يوجد لديهم إلا “وانيت” فقط، وعدد الأسرة كبير، ولا تتسع لهم؛ فتم التواصل مع الأمير مباشرة، وعرض الحالة عليه؛ فوافق مشكورًا، وطلب مني مقابلة هذا الشخص بمكتبه بالإمارة. ولا أستغرب هذا؛ فالأمير والده مَن عمَّ خيره القاصي والداني، وها هو حسام الخير والجود يواصل كرمه وجوده الذي لا ينضب لأبناء هذه المنطقة الغالية (منطقة الباحة) التي تزخر بالعديد من التطورات التنموية والنهضة السياحية. وأكد صاحب الحالة الغريبة، ويدعى “سعود محمد محسن الغامدي”، أنه التقى أمير منطقة الباحة في مكتبه، وشرح له حالته، ووعده بتلبية مطالبه كافة، منها توفير سيارة عائلية له. مثنيًا على ما يقوم به أمير المنطقة بالوقوف مع المحتاجين.

وبخصوص حالته بيّن المواطن الغامدي أنه أمضى قرابة ثلاثين عامًا لم يرقد، وأن الحالة ألمت به فجأة عندما كان في مهمة عسكرية؛ إذ يعمل في السلك العسكري، وأمضى قرابة عشرين يومًا وهو لم يرقد، وبعد إنهاء المهمة عاد للمستشفى لمعرفة حالته وإعطائه العلاج اللازم إلا أنه لم يجد أي مستشفى يشخص حالته ويعطيه العلاج المناسب. وأضاف المواطن: أمضيت سنوات عدة وأنا أتردد على المستشفيات دون نتيجة حتى شكلت لجنة طبية من أربع دول لدراسة حالتي، ومعرفة أسبابها، إلا أن اللجنة قررت أنه لا علاج لي، غير أنها بينت أن مشكلتي الأساسية هي الاكتئاب، ولا سبيل لي إلا بإعطائي المهدئات التي لا نفع لها لتجعلني أنام. وبيَّن المواطن أنه لا يريد من حطام الدنيا أي شيء سوى مساعدته وإرشاده لأي مكان قد يجد علاجه فيه؛ ليعيش الحياة الطبيعية كما يعيشها غيره من البشر العاديين.